هبة بريس
حذر شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من تزايد بعض الممارسات التجارية التي تظهر خلال الفعاليات الرياضية الكبرى، خاصة مباريات كأس العالم والتظاهرات الكروية الدولية، وعلى رأسها فرض حد أدنى من الاستهلاك أو الرفع المفاجئ للأسعار داخل بعض المقاهي والمطاعم والفنادق.
وأوضح شتور علي، في تصريح لجريدة “هبة بريس”، أن الإقبال الكبير على هذه الفضاءات لمتابعة المباريات “يُستغل أحيانا عبر فرض شروط غير معلنة مسبقا، من قبيل إلزام الزبون باستهلاك مبلغ معين مقابل البقاء داخل المقهى أو المطعم”، وهو ما يطرح، بحسبه، إشكالات قانونية مرتبطة بحماية حقوق المستهلك وشفافية المعاملات التجارية.
وأشار إلى أن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك ينص على مبادئ أساسية، من بينها حق المستهلك في الإعلام الواضح والدقيق، وحمايته من الشروط التعسفية والممارسات غير المشروعة، مؤكدا أن الزبون يجب أن يكون على علم مسبق بالأسعار والشروط قبل طلب الخدمة.
وأضاف أن أصحاب المقاهي والمطاعم والفنادق يملكون حق تحديد أسعار خدماتهم وفق القوانين الجاري بها العمل، غير أن فرض شروط غير معلنة أو إلزام المستهلك بحد أدنى من الإنفاق دون إشعار واضح ومسبق قد يشكل مساسا بحقوقه المشروعة.
وشدد المتحدث على أن حق الاختيار يظل من الحقوق الأساسية للمستهلك، بما يضمن حريته في اختيار الخدمة دون إكراه أو شروط غير مبررة، مع ضرورة احترام النظام الداخلي للمؤسسات شريطة الإعلان عنه بشكل واضح.
كما نبه إلى أن استغلال التظاهرات الرياضية الكبرى لفرض زيادات غير مبررة أو شروط استهلاكية مشددة قد ينعكس سلبا على صورة القطاع السياحي والخدماتي بالمغرب، خاصة في ظل توافد مواطنين وسياح من مختلف الجنسيات.
ودعا شتور علي المستهلكين إلى ضرورة الاطلاع على لائحة الأسعار قبل الطلب، والاستفسار عن أي شروط مرتبطة بمتابعة المباريات، وطلب الفواتير أو ما يثبت المعاملات التجارية، مع التبليغ عن أي ممارسات تعسفية لدى الجهات المختصة أو جمعيات حماية المستهلك.
كما وجه دعوة إلى السلطات المعنية من أجل تكثيف عمليات المراقبة خلال المناسبات الرياضية الكبرى، والتأكد من احترام واجب إشهار الأسعار بشكل واضح ومرئي، والتصدي لأي ممارسات قد تمس بحرية الاختيار، مع تفعيل المقتضيات القانونية عند الاقتضاء.
وختم بالتأكيد على أن تعزيز السياحة وتحسين صورة المغرب يمران عبر ترسيخ ثقافة احترام المستهلك والشفافية في المعاملات التجارية، مشددا على أن الفضاءات الخدماتية يجب أن تظل مفتوحة في وجه الجميع في ظروف عادلة وواضحة تحترم القانون وكرامة المستهلك.
المصدر:
هبة بريس