هبة بريس – ع محياوي
أكد حاتم برقية، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الحكومة وضعت إصلاح منظومة التربية والتكوين في صدارة أولوياتها، باعتباره ورشاً وطنياً استراتيجياً يراهن على بناء الرأسمال البشري وتعزيز تنافسية المملكة على المدى البعيد.
وأوضح برقية، خلال الجلسة العمومية الشهرية المخصصة للأسئلة الشفهية الموجهة إلى رئيس الحكومة، المنعقدة اليوم الإثنين 8 يونيو 2026، أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة في قطاع التعليم بدأت تعطي مؤشرات إيجابية، من خلال مجموعة من التدابير والإجراءات التي استهدفت تحسين جودة التعلمات والارتقاء بأوضاع الأطر التربوية والإدارية.
وفي هذا السياق، أبرز المتحدث أن مشروع “مدارس الريادة” يشكل أحد أبرز محاور الإصلاح التربوي الجاري تنزيله، معتبراً أنه يمثل نموذجاً واعداً لتطوير المدرسة العمومية والرفع من مستوى التحصيل الدراسي لدى التلاميذ، بما يفتح المجال أمام تعميم هذه التجربة مستقبلاً على نطاق أوسع داخل المنظومة التعليمية الوطنية.
كما شدد النائب البرلماني على أن الحكومة نجحت في معالجة أحد أكثر الملفات الاجتماعية تعقيداً داخل القطاع، من خلال تسوية وضعية أزيد من 114 ألف أستاذ، في خطوة وصفها بأنها تعكس التزاماً فعلياً بتحسين الاستقرار المهني وتعزيز جاذبية مهن التربية والتكوين.
وأشار برقية إلى أن الإصلاحات الحكومية شملت أيضاً الجانب الاجتماعي لفائدة نساء ورجال التعليم، حيث استفاد أكثر من 336 ألف موظف بقطاع التربية الوطنية من زيادات شهرية في الأجور تجاوزت 1500 درهم، وهو ما ساهم في تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية وتحفيزهم على أداء مهامهم في ظروف أفضل.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أوضح أن الحكومة عملت على توظيف أكثر من 140 ألف أستاذ وأستاذة خلال الولاية الحكومية الحالية، الأمر الذي ساهم في تعزيز الموارد التربوية بالمؤسسات التعليمية، وتحسين نسب التأطير التربوي، والحد من ظاهرة الاكتظاظ داخل الأقسام، بما ينعكس إيجاباً على جودة العملية التعليمية والتعلمية.
واعتبر برقية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية إصلاحية شاملة تستهدف إرساء مدرسة عمومية ذات جودة، قادرة على ضمان تكافؤ الفرص وتحقيق الإنصاف المجالي والاجتماعي، والاستجابة لتطلعات الأسر المغربية في تعليم يواكب متطلبات التنمية والتحولات المستقبلية.
المصدر:
هبة بريس