أعرب فرع دمنات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء ما وصفه باعتقال عدد من المحتجين على خلفية مشاركتهم في مسيرة احتجاجية سلمية نظمت للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والتنموية بعدد من المناطق التابعة لإقليم أزيلال، معتبرا أن معالجة المطالب الاجتماعية لا ينبغي أن تتم عبر المقاربة الأمنية، بل من خلال الحوار والاستجابة لانشغالات المواطنين.
وأوضح الفرع، في بيان تضامني اطلعت عليه جريدة “العمق”، أنه يتابع التطورات المرتبطة بالاحتجاجات التي شهدتها بعض المناطق بالإقليم، والتي رفعت خلالها الساكنة مطالب مرتبطة بتحسين الخدمات الأساسية وظروف العيش، مشيرا إلى أن عددا من المشاركين في هذه الأشكال الاحتجاجية تعرضوا للاعتقال والمتابعة.
واعتبرت الجمعية أن الحق في الاحتجاج السلمي والتعبير عن المطالب الاجتماعية والاقتصادية يعد من الحقوق الأساسية التي تكفلها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، مؤكدة أن اللجوء إلى الاحتجاج يأتي في كثير من الأحيان للتعبير عن مطالب مرتبطة بالتنمية وتحسين الخدمات العمومية.
وسجل البيان أن المقاربة الأمنية والزجرية لا يمكن أن تشكل بديلا عن الحوار الجاد والمسؤول، داعيا إلى اعتماد حلول تستجيب لانتظارات الساكنة وتساهم في معالجة الإشكالات المطروحة بشكل يراعي الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.
وفي السياق ذاته، أعلنت الهيئة الحقوقية تضامنها مع المحتجين الذين يطالبون بتحسين أوضاع مناطقهم والاستجابة لمطالبهم الاجتماعية والتنموية، مؤكدة دعمها لكافة الأشكال النضالية السلمية والحضارية الرامية إلى الدفاع عن الحقوق المشروعة.
كما استنكرت ما وصفته بمحاولات استغلال الاحتجاجات الاجتماعية من طرف بعض الجهات لتحقيق مكاسب انتخابية أو خدمة أجندات ضيقة، معتبرة أن المطالب التي تعبر عنها الساكنة ينبغي أن تظل بعيدة عن أي توظيف سياسي أو انتخابي، وأن الأولوية يجب أن تنصب على إيجاد حلول للمشاكل المطروحة.
ودعا نص البيان التضامني الجهات المعنية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الساكنة ومختلف المتدخلين، والعمل على معالجة الملفات الاجتماعية والتنموية التي تشكل موضوع احتجاج، بما يضمن تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات ويكرس مبادئ العدالة المجالية والإنصاف.
وختم فرع دمنات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانه بالتأكيد على ضرورة احترام الحقوق والحريات الأساسية، وتبني مقاربة حقوقية وتنموية شاملة تستجيب لتطلعات المواطنين وتضمن لهم الاستفادة المتكافئة من الخدمات والمرافق العمومية.
المصدر:
العمق