آخر الأخبار

قبل تشريعيات 2026.. “عشاء ملغوم” يجمع بركة بـ”معزولين” يشعل خلافات بحزب الاستقلال

شارك

أثار لقاء حزبي تخلله عشاء، نظمه برلمانيون من حزب الاستقلال وآخرون من حزب آخر بجهة الدار البيضاء-سطات خلال الأيام الماضية، حالة من الجدل والاحتقان داخل صفوف الحزب، بعدما وصفته مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي” بـ”العشاء الملغوم”، بالنظر إلى التداعيات التنظيمية والسياسية التي خلفها داخل عدد من الأقاليم التابعة للجهة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن اللقاء الذي أشرف عليه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية وقيادات مركزية بالحزب، لم يمر في أجواء عادية كما كان منتظرا، بل فتح الباب أمام موجة واسعة من الانتقادات في أوساط الاستقلاليين الذين اعتبروا أنفسهم خارج دائرة التشاور وصناعة القرار.

وأكدت المصادر أن عددا من الوجوه الحزبية التي راكمت سنوات طويلة من العمل التنظيمي داخل الحزب تفاجأت بعدم توصلها بأي دعوة لحضور هذا اللقاء، رغم مكانتها داخل الهياكل المحلية والإقليمية والجهوية، وهو ما اعتبره العديد منهم مؤشرا على تغير أسلوب تدبير المرحلة المقبلة داخل الحزب.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع خصص بالأساس لاستقبال شخصيات سياسية ومنتخبين جدد يُرتقب التحاقهم بحزب الاستقلال أو الترشح باسمه خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، الأمر الذي أثار استياء واسعا وسط المناضلين الذين رأوا في هذه الخطوة تجاوزا للمساطر التنظيمية المعمول بها داخل الحزب.

وأضافت المصادر أن عددا من القيادات المحلية والإقليمية استغربت من عدم إشراكها في مناقشة الأسماء المرشحة لحمل ألوان الحزب مستقبلا، معتبرة أن منح التزكيات أو التوافق حول المرشحين ينبغي أن يتم وفق مقاربة تشاركية تراعي رأي الهياكل التنظيمية والقواعد الحزبية.

وحسب المعطيات التي توصلت بها “العمق المغربي”، فإن حالة من التذمر تسود داخل مجموعة من المفتشيات الإقليمية للحزب، بسبب ما اعتبرته تراجعا لدورها في تدبير الشؤون التنظيمية والاستحقاقات الانتخابية، مقابل بروز دائرة ضيقة تتولى اتخاذ القرارات المرتبطة بمستقبل الحزب في الجهة.

وتشير المصادر إلى أن هذا الوضع ساهم خلال الأشهر الأخيرة في خلق حالة من الفتور التنظيمي داخل بعض الهياكل المحلية، حيث عبر عدد من المناضلين عن استيائهم من تهميش الكفاءات الحزبية القديمة لصالح أسماء وافدة حديثا إلى التنظيم، بعضها قادم من أحزاب سياسية منافسة.

ومن بين أبرز النقاط التي أثارت الجدل، وفق المصادر نفسها، حضور شخصيات ومنتخبين سبق لهم الانتماء إلى أحزاب أخرى، وعلى رأسها حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما اعتبره عدد من الاستقلاليين مؤشرا على توجه جديد يراهن على الاستقطاب الانتخابي أكثر من الرصيد التنظيمي والنضالي للحزب.

وترى فعاليات استقلالية أن الانفتاح على كفاءات جديدة يظل أمرا مشروعا في العمل السياسي، غير أن ذلك يجب أن يتم دون إقصاء المناضلين الذين ساهموا لسنوات في تقوية حضور الحزب ميدانيا وانتخابيا، ودون المساس بمبدأ تكافؤ الفرص داخل التنظيم.

كما أثار اللقاء نقاشا إضافيا بسبب مشاركة بعض المنتخبين الذين سبق أن صدرت في حقهم أحكام بالعزل من طرف القضاء الإداري على خلفية ملفات مرتبطة بالتدبير المحلي، حيث اعتبر عدد من المتتبعين أن ظهور هذه الأسماء في لقاء حزبي بهذا الحجم قد يثير تساؤلات حول الرسائل السياسية التي يراد تمريرها في هذه المرحلة.

وأكدت مصادر “العمق المغربي” أن حالة الاحتقان ما تزال مستمرة داخل عدد من الأقاليم، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المقبلة المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، خاصة في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة الاعتبار للهياكل التنظيمية وإشراكها في القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل الحزب.

وختمت المصادر ذاتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لحزب الاستقلال بجهة الدار البيضاء سطات، في ظل التحديات التنظيمية والانتخابية المطروحة، وما يرافقها من مطالب داخلية بضرورة تعزيز الديمقراطية الداخلية وتوسيع دائرة التشاور مع مختلف مكونات الحزب قبل الحسم في الأسماء التي ستمثله خلال المحطات الانتخابية القادمة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا