آخر الأخبار

تيار يساري يربط المشاركة الانتخابية بانفراج حقوقي ويوجه انتقادات لطريقة تدبير الاشتراكي الموحد

شارك

كشفت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد عن موقفها إزاء الأوضاع السياسية الوطنية، مسجلة غياب أي دينامية حقيقية في مشهد تحكمه حالة وصفتها بـ “الغباء الهيكلي” الذي يعيد إنتاج الجهل المصنع وسط الفئات الشعبية، وموجهة في الوقت ذاته انتقادات صريحة لطريقة تدبير قيادة الحزب الاشتراكي الموحد، والتي اعتبرت أنها تتسم بالجمود وتتسبب في احتقان تنظيمي داخلي جراء ممارسات وصفتها بغير المقبولة.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها أصدرته إثر اجتماعها المنعقد يوم 30 ماي 2026، أن المشهد المغربي الراهن يتسم بتناقض واضح بين الخطاب الرسمي الذي يروج لمؤشرات النمو الاقتصادي وجاذبية الاستثمار، وبين الواقع الاجتماعي المطبوع بتدهور القدرة الشرائية واتساع دائرة التهميش، مشيرة إلى ما تعتبره استمرارا لتغول السلطة وتراجعا في منسوب الحريات، فضلا عن حضور ممارسات مرتبطة بالفساد والريع في قطاعات استراتيجية كالعقار والصيد البحري والفلاحة، ومسجلة أن التنافس الحزبي يظل بعيدا عن إحداث تحول ديمقراطي حقيقي.

وأكدت التنسيقية أن أي انخراط في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة من طرف قوى اليسار يتطلب توفير شروط سياسية وديمقراطية واضحة، معتبرة أن توسيع مجال الحريات يمثل مدخلا أساسيا لأي مشاركة ذات مصداقية، ومطالبة في هذا السياق بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، وفي مقدمتهم نشطاء حراك الريف وحركة شباب جيل “Z”، إلى جانب المطالبة بضمان الحقوق المدنية، وإسقاط اتفاقيات التطبيع، ووقف السياسات العقارية التي قالت إنها تؤدي إلى نزع ممتلكات الطبقات الشعبية وتهجيرها قسرا نحو الهوامش.

وأضافت الجهة ذاتها أنها تجدد تضامنها المبدئي مع زوليخة بنحدو، والدة ناصر الزفزافي، ومع والدة الطفل الراعي محمد بويسلسخن، مبرزة ضرورة فتح تحقيق مسؤول للكشف عن ظروف وفاته ومحاسبة المتورطين، ومشددة على أن أي مشاركة سياسية لا ترتكز على هذه المطالب تعد مهددة بالتحول إلى مجرد مساهمة في إعادة إنتاج الأزمة، بدل أن تكون رافعة حقيقية للتغيير والعدالة الاجتماعية.

وأشارت الوثيقة إلى استنكار التيار لما أسماه حملات إعلامية مناهضة تستهدف أعضاءه ومناضليه من قبل جهات محسوبة على القيادة، معبرة عن استهجانها لنهج الكيل بمكيالين في تدبير القضايا التنظيمية، ومستدلة بمجريات المؤتمر الجهوي لجهة فاس مكناس الذي عرف إقصاء فروع رافضة لهذا النهج مثل ويسلان وتازة وصفرو ومولاي يعقوب، ومسجلة تحفظها على استمرار الكاتب الجهوي السابق في مهامه رغم وجوده في وضعية تناف منذ الدورة الأولى للمجلس الوطني، ومنددة بتمرير التقارير الأدبية والمالية لتشكيل جهاز جهوي دون اعتماد آليات الانتخاب والنقاش.

وتابعت التنسيقية إعلان توجهاتها المستقبلية بالتأكيد على التزامها بتفعيل مضامين أرضيتها السياسية على المستويات الفكرية والإعلامية والتنظيمية، معلنة انفتاحها المستمر وتواصلها مع مختلف القوى الديمقراطية واليسارية الجادة ومكونات الحراك الاجتماعي وعموم المواطنين والمواطنات، وذلك بهدف تجاوز حالة الترقب والجمود التي تطبع المشهد الحزبي والسياسي الوطني، والمساهمة في بلورة بديل ديمقراطي حقيقي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا