تتواصل معاناة عدد من ساكنة تجزئة “سبور سيتي” المجاور للملعب الكبير بمراكش، بسبب ما وصفوه بتفاقم مجموعة من الظواهر السلبية التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على أمنهم وراحتهم اليومية، في مقدمتها السياقة الاستعراضية، وحالات السكر العلني، إلى جانب تحول بعض المساحات المحيطة بالحي إلى بؤر لتجمعات مشبوهة وسلوكات لا تحترم خصوصية المنطقة السكنية وطبيعتها العائلية.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أفاد مروان، وهو أحد القاطنين بالتجزئة، بأن الساكنة سبق لها أن نبهت مرارا إلى هذه الإشكالات عبر مناسبات متعددة، مسجلا أن التدخلات الأمنية السابقة، رغم مساهمتها في الحد من بعض التجاوزات خلال فترات معينة، بقيت حلولا ظرفية غير كافية لمعالجة الوضع بشكل نهائي.
و أوضح أن الإشكال الأساسي الذي يغدي مختلف هذه المظاهر يكمن في ضعف الإنارة العمومية بعدد من الشوارع والمساحات المحيطة بالحي، معتبرا أن الظلام الذي يخيم على المنطقة ليلا يوفر بيئة مناسبة لممارسي السلوكات المنحرفة، ويشجع على التجمعات المشبوهة التي أصبحت تتكرر بشكل يثير استياء الأسر القاطنة بالمكان.
وفي هذا السياق كشف المتحدث نفسه، عن استياء عارم يسود وسط الساكنة جراء إقدام غرباء على استغلال عتمة الليل لركن سياراتهم بشكل مشبوه أمام أبواب المنازل مباشرة، وتحويلها إلى فضاءات لممارسات وتجاوزات تمس بالآداب العامة، وهو ما بات يشكل استفزازا يوميا حقيقيا لحرمة الحي العائلي.
وامتدت تداعيات هذا الوضع، وفقا لشهادة ابن الحي، لتخلق نوعا من الخوف الشديد لدى العائلات التي أصبحت تتفادى الخروج ليلا أو السماح لأبنائها بالتنقل بمفردهم في بعض المقاطع الطرقية بداعي غياب الشعور بالأمان، مؤكدا أن مطلب الساكنة لا يتعدى حقها الطبيعي في العيش داخل محيط سكني آمن تتوفر فيه شروط الطمأنينة.
أما فيما يتعلق “بالسياقة الاستعراضية”، فقد وصفها المصدر ذاته، بالخطر الحقيقي الذي يهدد سلامة الراجلين ومستعملي السيارات، مؤكدا أن أصحاب الدراجات النارية يقومون بمناورات خطيرة وسباقات غير قانونية خلال ساعات متأخرة من الليل.
وشدد على أن هذا التسابق العشوائي لا يهدد السلامة الجسدية فحسب، بل يفرز ضجيجا قادما من المحركات يحرم العديد من الأسر من الراحة والنوم، ليعيش الحي على وقع إزعاج متواصل يتكرر بشكل شبه يومي دون حل جذري.
وطالب المتحدث باسم ساكنة تجزئة “سبور سيتي” الجهات المختصة بالتدخل لإيجاد حلول عملية ومستدامة، من خلال تعزيز الإنارة العمومية بمختلف النقاط السوداء داخل محيط الحي، وتكثيف المراقبة الأمنية خلال الفترات الليلية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من السياقة الاستعراضية والتجمعات التي تخل بالأمن والسكينة العامة.
وأمام هذا الوضع، لفت مروان إلى أن الساكنة رفعت شكاية اليوم الثلاثاء 2 يونيو الجاري إلى وكيل الملك، مطالبة بالتدخل لوضع حد للتجاوزات التي تشهدها المنطقة بشكل متواصل، والتي باتت تؤثر على راحة السكان وسكينتهم، وتثير مخاوف متزايدة في صفوف الأسر القاطنة بالحي.
المصدر:
العمق