هبة بريس – فكري ولدعلي
أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة أحكامها في ملفين منفصلين يتعلقان بقضايا الاتجار في المخدرات وجرائم مرتبطة بها، وذلك عقب مناقشة الوقائع والمعطيات المعروضة خلال جلسات علنية.
وفي الملف الأول، تابعت المحكمة متهماً بتهم تتعلق بمسك المخدرات القوية والاتجار فيها، والمشاركة في ذلك، إلى جانب الحيازة غير المبررة لمواد مخدرة داخل الدائرة الجمركية، ومعالجة معطيات ذات طابع شخصي دون موافقة أصحابها، فضلاً عن حيازة سلاح في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات.
وبعد دراسة الملف، قررت المحكمة التصريح ببراءة المتهم من تهمة المشاركة في الاتجار بالمخدرات، مع مؤاخذته من أجل باقي المنسوب إليه، والحكم عليه بعقوبة سجنية نافذة مدتها سبع سنوات، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.
كما أمرت المحكمة بمصادرة هواتف نقالة وسلاح محجوز لفائدة أملاك الدولة، وإتلاف المواد المخدرة المحجوزة وفقاً للمقتضيات القانونية، مع إلزام المتهم بأداء مبلغ 85 ألفاً و700 درهم لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
أما في الملف الثاني، فقد تابعت المحكمة متهمين بتهم تتعلق بمسك ونقل المخدرات وتسهيل استعمالها والاتجار فيها، إلى جانب المشاركة والاتفاق الجماعي على ارتكاب هذه الأفعال، فضلاً عن العصيان وعدم الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية، والحيازة غير المبررة للمخدرات.
وعقب البت في مختلف الدفوع الشكلية ودراسة عناصر الملف، قضت المحكمة بإدانة المتهمين من أجل الأفعال المنسوبة إليهما، حيث أصدرت في حق أحدهما حكماً بالسجن النافذ لمدة ثماني سنوات، مرفوقاً بغرامة مالية، فيما أصدرت أحكاماً أخرى في حق باقي المتابعين وفقاً لدرجة تورط كل واحد منهم في الأفعال الإجرامية موضوع المتابعة.
وتندرج هذه الأحكام في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات القضائية والأمنية لمكافحة الاتجار بالمخدرات والتصدي لمختلف الأنشطة الإجرامية المرتبطة بها، حماية للأمن العام وسلامة المواطنين.
المصدر:
هبة بريس