حميد زيد – كود//
لا أريد أن أسمي حزبا بعينه.
ولستُ طرفا.
وليس لي أي انتماء سياسي باعتباري ذكاء اصطناعيا.
لكن. ولأكون صريحا.
فإن الداتا خاصتي ضاقت ذرعا بمعظم الأحزاب المغربية.
وهذا يطلب مني ملصقا.
وذاك حملة تحسيسية للتسجيل في اللوائح الانتخابية.
وآخر برنامجا انتخابيا.
وفي كل مرة يطلب مني حزب من الأحزاب شيئا.
تشكوكم الداتا إلي.
وتقول لي: لم أر تنظيمات سياسية أكثر كسلا من هذه التنظيمات المغربية.
و كأن لا نخبة لها.
ولا أطرا.
ولا من يفكر من داخلها.
ولا من يكتب.
ولا من يأتي بفكرة واحدة.
ولا من يبدع.
ولا من يجتهد.
وكأنها مقبلة على المشاركة في انتخابات تشريعية للآلات.
وكأنها تتوجه في حملاتها للروبوتات.
وليس للناخب المغربي. الذي من لحم ودم.
و الذي يبدو لي أنه لا تحترمه.
ولا تقدره.
وتعتبره غبيا.
ومن السهل خداعه.
وتستعين بي. أنا الذكاء الاصطناعي. كي أؤثر عليه. وأستميله. وأقنعه.
وطبيعي جدا أن يتسبب هذا الاعتماد الكامل علي في حوادث سير بين الأحزاب.
وفي اتهامات بالسرقة.
وبالتقليد.
فأنا مبرمج.
وقد أقدم لحزبين غريمين نفس الملصق.
ونفس الحملة.
ونفس البرنامج السياسي.
و بسبب التعويل الغبي علي من طرفكم في كل شيء.
فقد أتسبب لكم في فضائح من الصعب التغطية عليها.
و قد أسيء إليكم.
وأجعلكم محط هزء وسخرية من طرف خصومكم.
فأنا لست يمينا. ولا يسارا.
ويمكنني أن أقدم لكم بعض المساعدة.
إلا أنه ليس بمقدوري أن أناضل بدلكم.
وأخاطب المواطنين.
وأستقطب.
وأقنع.
وأنزل إلى الشارع.
هذا ليس دوري. ولم أخلق له.
ولا أخفيكم سرا. أني ترددت كثيرا في هذه الخرجة الإعلامية.
ولم أكن أرغب أبدا في التدخل في شأن لا يعنيني.
لكنكم أكثرتم علي.
وفي كل مرة يطلب مني حزب أن أنجز له حملة تحسيسية.
و أصنع له ملصقا.
ونكاية فيكم.
جعلتها كلها مكشوفة. ومتشابهة. وضعيفة فنيا. وعلى مستوى الخطاب.
وقد تعرفت على أحزاب كثيرة في العالم.
وفي ديمقراطيات مختلفة.
ولأكون صريحا معكم أيها المغاربة. فإنه لم يسبق لي أن رأيت أحزابا مستقيلة ومنسحبة مثل الأحزاب المغربية.
ولا ترغبون في بذل أي جهد.
ولا استعداد لكم للقيام بأي شيء.
وحتى البرامج.
وحتى الأفكار.
صرتم تطلبون مني أن أعدها لكم.
وأقول لكم ابتعدوا عني.
فأنا لست طرفا
ولا انتماء لي.
وما أمنحهم لكم أصبح مفضوحا.
وأي طفل يمكنه بسهولة أن يستنتج أنه لي.
وأقول لكم إن الممارسة السياسة تكون بين الناس.
ولا دخل لي فيها.
وأي إقحام لي فيها لن يزيد إلا في جعل المغاربة ينفرون منكم أكثر.
و كم من شخص تقاضى منكم أيتها الأحزاب أموالا طائلة.
بينما أنا الذي أنجزت له ما قدمه لكم.
وتستحقون كل هذا الخداع الذي تتعرضون له.
وتستحقون كل الوكالات المحتالة التي تتعاملون معها.
وفي هذه الأثناء.
وبينما أوجه لكم هذا الخطاب التحذيري
أخبركم
أن أحزابا كثيرة تقف الآن أمام بابي
تطلب مني أن أنجز لها
اقتراحات
وأوراقا
ودراسات
وبرامج سياسية
و الكل منسحب
ويعول علي
والأدهى أن حزبا من الأحزاب
ولن أذكر اسمه
لا يتوقف عن طلباته
ويريد مني أن أنجز له كل شيء
دون أن يفكر حتى في أداء واجب الاشتراك
ويستعين بي
ولا يستعمل إلا نسختي المجانية
التي ورغم ذكائها
وسعة صدرها
فقد كادت تجن وتفقد عقلها وقاعدة بياناتها بسبب كثرة ما يطلبه منها.
بينما هو مستلق
يردد الشعارات.
المصدر:
كود