في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف مشاركون مغاربة في مبادرة “أسطول الصمود 2″ العالمي عن تفاصيل ما وصفوه بـ”الاعتراض والاحتجاز القسري” الذي تعرض له نشطاء دوليون أثناء محاولتهم الوصول إلى قطاع غزة، مؤكدين أن المبادرة جاءت في إطار تحرك إنساني وقانوني يهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكانه.
وجاءت هذه التصريحات، خلال ندوة صحفية، اليوم الثلاثاء، نظمتها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خصصت لتقديم حصيلة المشاركة المغربية في كل من “أسطول الصمود 2” والقافلة البرية المساندة له، وتسليط الضوء على ما تعرض له المشاركون خلال الرحلة.
وأكد المتدخلون أن النسخة الثانية من “أسطول الصمود 2” جاءت في سياق استمرار الحرب والحصار المفروضين على قطاع غزة، معتبرين أن المبادرة استمدت مشروعيتها من القانون الدولي ومن القرارات الصادرة عن الهيئات القضائية الدولية التي شددت على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين وعدم عرقلة عمليات الإغاثة.
وأوضح المشاركون أن الهدف من التحرك لم يقتصر على إيصال المساعدات، بل شمل كذلك لفت انتباه الرأي العام الدولي إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين، والتنديد بما وصفوه بتواطؤ بعض الحكومات والشركات مع الحرب الدائرة في غزة، فضلا عن المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
وفي هذا السياق، اعتبر عدد من المتدخلين أن المبادرة كشفت حجم التحول الذي شهده الرأي العام العالمي تجاه القضية الفلسطينية خلال الأشهر الأخيرة، مشيرين إلى أن مشاركة نشطاء وممثلين عن أكثر من أربعين دولة في المبادرة تعكس اتساع دائرة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.
من جانب آخر، قدم عدد من المشاركين روايتهم بشأن عملية اعتراض السفينة، مؤكدين أنهم كانوا في مهمة سلمية وإنسانية وأنهم تعرضوا للاحتجاز في عرض البحر قبل نقلهم إلى الأراضي المحتلة. وأشاروا إلى أنهم واجهوا ظروفا صعبة خلال فترة الاحتجاز، تضمنت – بحسب إفاداتهم – سوء المعاملة والضغط النفسي والإهانات.
وقال أحد المشاركين المغاربة إن المبادرة جاءت لتعويض ما اعتبره تقاعسا دوليا عن تنفيذ الالتزامات القانونية المتعلقة بكسر الحصار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، مضيفا أن المشاركين كانوا يدركون المخاطر المحتملة لكنهم اختاروا المضي في المهمة “من منطلق إنساني وأخلاقي”.
وأكد المتدخلون أن ما تعرضوا له لن يثنيهم عن مواصلة التحركات التضامنية مستقبلا، موضحين أن المبادرة حققت جزءا مهما من أهدافها من خلال إعادة تسليط الضوء إعلاميا وسياسيا على معاناة سكان القطاع وعلى استمرار الحصار المفروض عليهم.
كما شدد المشاركون على أن الرسالة الأساسية للندوة تتمثل في نقل تفاصيل ما جرى للرأي العام المغربي والدولي، والتأكيد على أن أوضاع المدنيين الفلسطينيين ما تزال تتطلب مزيدا من التحرك والضغط الدولي من أجل إنهاء الحصار وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.
وأعلنت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع أن الندوة تشكل محطة ضمن سلسلة من المبادرات الهادفة إلى إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في النقاش العمومي، مع الدعوة إلى توسيع دائرة التضامن الشعبي والحقوقي والإعلامي مع سكان غزة، والاستمرار في المطالبة بوقف الحرب ورفع الحصار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وآمن.
واعتبر المتدخلون أن ما تعرض له نشطاء “أسطول الصمود 2” يمثل جزءا بسيطا مما يعيشه الفلسطينيون يوميا داخل القطاع، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستشهد دراسة أشكال جديدة من التحرك والترافع على المستويات الحقوقية والسياسية والإعلامية من أجل مواصلة الضغط الدولي لإنهاء معاناة سكان غزة.
المصدر:
العمق