آخر الأخبار

مراكش.. شارع رئيسي بتامنصورت يتحول إلى ساحة للفوضى والاختناق المروري

شارك

تحولت الطريق الرئيسية المقابلة للمسجد بمنطقة “الجوامعية” بتامنصورت ضواحي مراكش إلى نقطة ازدحام يومية، في ظل التوسع المتواصل لنشاط الباعة المتجولين واحتلال أجزاء واسعة من الملك العمومي، ما بات يثير استياء متزايدا في صفوف الساكنة ومستعملي الطريق، وسط مطالب محلية بالتدخل لإعادة تنظيم هذا الفضاء ووضع حد لحالة الفوضى التي أصبحت تطبع المشهد اليومي بالمنطقة.

وفي هذا السياق، أوضح عبد الرزاق التوجاني، رئيس الجمعية الوطنية لحماية المدينة، أن ما تعيشه “الجوامعية” لم يعد مجرد حالة عابرة من الفوضى، بل أصبح واقعا مفروضا يشكل احتلالا شبه كلي للطريق العمومية، مشيرا إلى أن العربات والسلع المعروضة امتدت إلى وسط الشارع بشكل واضح، ما جعل المرور اليومي في المنطقة بالغ الصعوبة، خاصة خلال الفترات التي تعرف إقبالا كبيرا من المواطنين.

وأضاف التوجاني في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذا التوسع غير المنظم للأنشطة التجارية داخل الشارع الرئيسي خلق وضعا مختلا اختفى معه التمييز بين الفضاء المخصص للسير والمجال المخصص للبيع، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة التنقل، حيث بات الازدحام المروري جزءا من المشهد اليومي ولساعات طويلة.

ولفت المتحدث إلى أن تداعيات هذا الوضع لم تعد تقتصر على عرقلة حركة السير، بل امتدت إلى خلق توتر متكرر بين بعض الباعة ومستعملي الطريق، خصوصا خلال محاولات المرور أو التوقف الاضطراري، مبرزا أن مشاهد الاحتكاك اللفظي ورفض إفساح المجال أمام السيارات باتت تتكرر بشكل يومي، ما يزيد من حدة التوتر داخل هذا الفضاء الحيوي.

كما أشار إلى أن قرب هذا الفضاء من مسجد ومؤسسة تعليمية ابتدائية يضاعف من حجم الإشكال، موضحا أن الضجيج الناتج عن الأصوات المرتفعة للباعة والعربات المتنقلة والحركة التجارية المستمرة أصبح جزءا من المشهد اليومي، بما في ذلك خلال فترات يفترض أن يسود فيها الهدوء، مثل أوقات الصلاة والدراسة.

واعتبر التوجاني أن هذا الواقع ينعكس بشكل مباشر على التلاميذ والأطر التربوية، في ظل الصعوبة التي يواجهونها في التركيز داخل الفصول الدراسية بسبب الضوضاء الخارجية المتواصلة، مضيفا أن محيط المؤسسة التعليمية لم يعد يوفر الشروط الملائمة لبيئة تعليمية مستقرة وهادئة.

ويرى رئيس الجمعية الوطنية لحماية المدينة أن وجود سوق منظم ومجهز داخل المنطقة كان من الممكن أن يشكل بديلا عمليا لاستيعاب هذا النشاط التجاري، غير أن استمرار بعض الباعة في استغلال الشارع الرئيسي بدافع الرواج التجاري وسهولة الوصول إلى الزبائن ساهم في استمرار الأزمة، وجعل مختلف محاولات التنظيم تصطدم بالواقع المفروض يوميا.

وسجل المتحدث أن هذا الوضع خلق نوعا من الاختلال بين الحق في ممارسة النشاط التجاري والحق الجماعي للساكنة في الاستفادة من فضاء عمومي منظم وآمن، معتبرا أن التدخلات الميدانية التي تسجل بين الفينة والأخرى لا تزال غير كافية، بالنظر إلى عودة المشهد نفسه مباشرة بعد كل محاولة تنظيمية.

كما لفت إلى وجود معطيات محلية متداولة بشأن ممارسات غير منظمة مرتبطة بجمع مبالغ مالية من بعض الباعة، وهي المعطيات التي تطرح، بحسب تعبيره، تساؤلات بشأن كيفية تدبير هذا الفضاء ومن المستفيد من استمرار الوضع الحالي.

واعتبر رئيس الجمعية الوطنية لحماية المدينة أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة شاملة وحازمة تقوم على إعادة تنظيم المجال العمومي بشكل جذري، مع ضمان انتقال الباعة إلى الفضاءات المخصصة لهم، بما يحقق التوازن بين الحق في العمل وحق المواطنين في الاستفادة من فضاء عمومي منظم وآمن وخال من مظاهر الفوضى.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا