كتتابع الأوساط الدبلوماسية باهتمام تطورات الانتخابات الرئاسية فكولومبيا، فظل التقدم اللي حققه المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريلا خلال الجولة الأولى، وهو السياسي المعروف بمواقفه المنتقدة للتيارات اليسارية في أمريكا اللاتينية وبخطابه القريب من توجهات عدد من قادة اليمين في القارة وخارجها.
وكيشوف متابعون أن وصول دي لا إسبريلا إلى قصر الرئاسة قد يفتح الباب أمام مراجعة عدد من التوجهات الدبلوماسية اللي طبعات عهد الرئيس غوستافو بيترو، بما في ذلك الموقف من نزاع الصحراء، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وتراجع عدد من المساندين التقليديين للبوليساريو بأمريكا اللاتينية.
وكاتجي هاد التطورات فوقت كتشهد فيه المنطقة تغيرات سياسية عميقة، مع صعود قوى يمينية ومحافظة في عدد من الدول، وتنامي الخطابات الداعية إلى إعادة النظر في أولويات السياسة الخارجية والتركيز على المصالح الاقتصادية والأمنية المباشرة، وهو ما انعكس على طريقة التعاطي مع عدد من القضايا الدولية، من بينها ملف نزاع الصحراء.
كما تتزامن هاد المتغيرات مع تصاعد الضغوط التي تواجهها بعض الأنظمة والحكومات الحليفة للبوليساريو في المنطقة، فبعد سقوط نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا، تواجه كوبا تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة، في ظل التهديد الأمريكي بالتدخل لإسقاط النظام اليساري الحاكم في هافانا.
وفحال تمكن أبيلاردو دي لا إسبريلا من حسم السباق الرئاسي لصالحه خلال الجولة الثانية، فإن ذلك قد يشكل ضربة جديدة لمعسكر الداعمين التقليديين لجبهة البوليساريو في أمريكا اللاتينية، ويضع كولومبيا على مسار مراجعة مواقفها الخارجية تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الموقف من النزاع الإقليمي حول الصحراء.
المصدر:
كود