آخر الأخبار

سقطت سيارته في حفرة عميقة.. حكم قضائي ينتصر لسائق ضد وزارة بركة

شارك

أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية حكماً يقضي بتأييد حكم ابتدائي سابق، قضى بمسؤولية الدولة المغربية في شخص وزارة التجهيز والماء، وإلزامها بأداء تعويض لفائدة سائق قدر بـ80 ألف درهم، بعد تعرض سيارته لأضرار جسيمة إثر سقوطها في حفرة عميقة على مستوى الطريق الوطنية الساحلية رقم 16 الرابطة بين طنجة والسعيدية بإقليم الناظور.

وتعود وقائع الملف إلى 01 يناير 2024، حين كان السائق يسير بسيارته بشكل عادي على الطريق المذكورة، قبل أن تنحرف السيارة وتسقط داخل حفرة عميقة يتجاوز عمقها أربعة أمتار، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة على مستوى السيارة، جعلتها غير صالحة للاستعمال.

وتقدم المتضرر بمقال أمام المحكمة الإدارية الابتدائية بوجدة بتاريخ 08 ماي 2024، يعرض فيه أن الحادث نجم عن غياب الصيانة الضرورية للطريق وعدم اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، سواء من خلال وضع علامات التشوير التحذيرية أو تأمين محيط الحفرة بحواجز أو وسائل حماية، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق.

وأكد المدعي أن مسؤولية الإدارة قائمة على أساس الخطأ المتمثل في الإهمال وعدم الصيانة، إضافة إلى وجود علاقة سببية مباشرة بين هذا الإهمال والضرر اللاحق بسيارته، ملتمساً الحكم له بتعويض مبدئي حُدد في 4000 درهم، مع إجراء خبرة لتحديد حجم الأضرار الفعلية، مع حفظ حقه في تقديم طلباته النهائية بعد الخبرة.

لكن الوكيل القضائي للمملكة، باعتباره نائباً عن الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة ووزارة التجهيز والماء، وعن المديرية الجهوية للتجهيز والماء للشرق في شخص ممثلها القانوني بوجدة، والمديرية الإقليمية للتجهيز والماء في شخص ممثلها القانوني بالناظور بواسطة نائبه، اعتبر أن الحادث وقع بسبب عوامل بشرية، محملاً السائق مسؤوليته.

ودفع الوكيل القضائي للمملكة بأن الحادث ناتج عن عدم انتباه السائق وسيره بسرعة تفوق المسموح به، مستنداً إلى معطيات تقنية تفيد بوجود علامات تشوير وحواجز ترابية وحديدية بالمكان، ما ينفي مسؤولية الإدارة ويجعل السائق متحملاً للواقعة، بحسب دفوعاته.

كما طعنت الجهة المدعى عليها في تقرير الخبرة المنجزة، معتبرة أنه لم يحترم المقتضيات القانونية المتعلقة بتحرير التقارير، فضلاً عن افتقاره للموضوعية وعدم تحديده للجهة المسؤولة بشكل دقيق عن الأضرار، ملتمسة استبعاده من المناقشة.

وبعد استنفاد إجراءات التحقيق، أمرت المحكمة بإجراء خبرة ميكانيكية أنجزها خبير قضائي، انتهت إلى تقدير قيمة الأضرار اللاحقة بالمركبة في مبلغ 86.000 درهم، وهو ما اعتمدته المحكمة ضمن عناصر الملف.

وبعد دراسة دفوع الطرفين ومناقشة المعطيات التقنية والقانونية، قضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلزام الجهة الإدارية بأداء تعويض لفائدة السائق، مع تحميلها الصائر، في تأكيد على مسؤولية الإدارة عن صيانة وتأمين سلامة الطرق العمومية.

(صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا