آخر الأخبار

المخدرات تغزو “فيلاج الخميس ن كوركدة” وساكنة إزناكن تدق ناقوس الخطر بسبب “انحراف” القاصرين

شارك

خلف المظاهر الهادئة والعادية التي تبدو للمسافر العابر للطريق الوطنية رقم 10، والرابطة بين تازناخت وتالوين في اتجاه أكادير، تواري جماعة “إزناكن” التابعة للنفوذ الترابي لإقليم ورزازات، وتحديدا بمركز “الخميس ن كوركدة” (مقر الجماعة)، واقعا قاتما ومقلقا يتربص بمستقبل شبابها وأطفالها في غفلة من الأعين.

خلف هذا الهدوء الظاهري، تعيش المنطقة على وقع تنامي ظواهر اجتماعية خطيرة وسلوكيات وصفت بـ”الدخيلة”، باتت تؤرق مضجع الساكنة المحلية التي عبرت، في تصريحات متطابقة لجريدة “العمق المغربي”، عن استيائها العميق وأسفها الشديد للمآل الذي وصلت إليه الأوضاع بالمركز.

ونقلت مصادر محلية لـ”العمق” أن مركز “الخميس ن كوركدة” بات مسرحا لـ”فساد بشتى أنواعه”، يقع ضحيته شباب منهك يفتقد لفرص الشغل والتنمية، والأكثر خطورة، حسب تعبير الساكنة، هو رصد سلوكيات مشينة ومقلقة تستهدف القاصرات وتلميذات المؤسسات التعليمية المجاورة للمركز، يُذكيها انتشار ظاهرة القاصرين الذين يجوبون الأزقة بدراجات نارية مستحدثين فوضى عارمة وضوضاء غريبة عن ثقافة المنطقة المحافظة.

وحسب المصادر ذاتها، فإن القضية المحورية التي باتت تشكل التهديد الأكبر للمنطقة هي “المخدرات بأنواعها”، مشيرة ذات المصادر أن الآونة الأخيرة، ومع اقتراب موسم الصيف وفي مناسبات الأعياد والأعراس والدوريات الرياضية، شهد المركز حركة غير مسبوقة لشباب المنطقة والمناطق المجاورة من أجل ترويج واستهلاك الممنوعات.

وأشارت الساكنة بأصابع الاتهام إلى بعض الوافدين من المدن الكبرى لقضاء العطل والأعياد، حيث يعمد بعضهم إلى جلب أنواع خطيرة من “المسكنات والمخدرات القوية” التي تغيب الوعي وتجعل مستهلكيها يعيشون في “عالم ثان”، مما يحولهم إلى خطر مباشر يهدد سلامة المارة والساكنة، بل والمنظومة القيمية والثقافية للمنطقة ككل.

وفي تشخيصها لأسباب هذا التدهور، أكدت المصادر أن غياب البنيات التحتية السوسيو-ثقافية والرياضية يعد عامل الجذب الأساسي للانحراف، فجماعة “إزناكن”، التي تضم أزيد من 44 دوارا، لا تتوفر على متنفس وحيد، أو ملعب للقرب، أو مرافق ثقافية يمكن للشباب، وحتى الكبار، تفريغ طاقاتهم فيها وقضاء وقت الفراغ بشكل إيجابي.

وأمام هذا الفراغ القاتل والتهميش الممنهج، تجد فئات واسعة من الشباب نفسها بين مطرقة العزلة وسندان الانزلاق نحو استهلاك السموم أو الانخراط في شبكات ترويجها كوجهة وحيدة ومتاحة.

وأمام هذه الوضعية المقلقة، وجهت الساكنة والمصادر التي تحدثت لجريدة “العمق المغربي” نداء استغاثة عاجل إلى السلطات الإقليمية والمحلية، والجهات الأمنية والمسؤولة، بضرورة التدخل الفوري والحازم لمحاربة هذه الظواهر بقوة القانون.

كما طالبت الساكنة بشن حملات تطهيرية واسعة النطاق لتجفيف منابع ترويج المخدرات بمركز الجماعة ومحيطه، لحماية تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية، وإعادة السكينة والطمأنينة لساكنة “الخميس ن كوركدة” قبل أن تتفاقم الأوضاع إلى ما لا تحمد عقباه.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا