فاطنة لويزا – كود//
هاد الشهرين الأخيرين ناض صداع كبير وسط الصحافيين لي خدامين في الصحافة المكتوبة والصحافة الورقية بخصوص المانضات..
الشهر لي داز كانو المانضات دخلو معطلين بتقريب اشي سيمانة ولا أكثر… ومن بعد جا العيد، لي فيه تقريبا المغاربة كلهم تخلصوقبل العيد سوا الموظفين أو العاملين في القطاع الخاص، وحتى لي فالبريفي متخلصوش خداو بريمات بمناسبة العيد، إلا الصحافيين في الصحافة المكتوبة والورقية…
وباش يفهمو المغاربة الوضع،، فوزارة الثقافة والتواصل مكتخلصش المانضات ديال الصحافيين كلهم محال مكيروج..
العاملون في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية لي فيها القنوات ديال من الأولى حتى الثامنة، ودوزيموالإذاعات والمواقع التابعة ليهوم،، وزيد عليهوم حتى ميدي أن، ووكالة المغرب العربي للأنباء،، والإذاعات الخاصة، هادو كلهم كيتخلصو من المشغلين ديالهوم، وهوما كيشكلو نسبة كبيرة من العدد الإجمالي ديال الصحافيين…
كتبقا الجرائد والمجلات الورقية، والمواقع الالكترونية (وماشي كلها) هي لي العاملين فيها كيتخلصو مباشرة من وزارة الثقافة والتواصل، من كورونا حتى لدابا..
في كورونا كان الأمر مفهوم بالنسبة للمغاربة، حيت لولا دعم الأجور كانت أغلب المقاولات غادي تسد، وبالتالي شلا مناصب شغل غادي تضيع، وغنكونو أمام أزمة اجتماعية كبيرة، في قطاع حساس وكتحتاجو الدولة كيما كيحتاجو المجتمع.
وفديك المرحلة الدولة مدعماتش غير قطاع الإعلام، دعماتتقريبا كل القطاعات، وعطات حتى منح لفاقدي الشغل، وعطات دعم للناس لي كانو خدامين في القطاع غير المهيكل لي حتا هو كان حبس…
من بعد كورونا استمرت الوزارة في أداء أجور الصحافيين، حيت كل المقاولات الإعلامية خرجات من كورونا واكلة الدق ديال بصاح، وخصوصا في الصحافة المكتوبة لي كان الإشهار والمبيعات بزوج تحبسو عليها، ولذلك فقط عدد قليل من الجرائد والمجلات الورقية لي رجعات للخدمة من بعد كورونا…
حتى لهنا، ، كانت الأمور نسبيا معقولة، حيت المقاولات الإعلامية كان خاص توقف على رجليها، فدعم الأجور ديال الصحافيين يمكن يخفف عليها شوية حتى توقف على رجليها.
خصوصا ان استمرار مقاولة إعلامية في المغرب أمر غير سهل، في ظل منافسة الإعلام الأجنبي لي عندو إمكانيات مادية ولوجيستية كبيرة،، وفي ظل محدودية سوق الإشهار بالمغرب، ولي حتى في ظل هاد المحدودية ولا جزء كبير ومهم منو كتاخدوليك شركات التكنولوجيا الكيرة، وخاصة غوغل والفيسبوك واليوتيوب،، هادشي بلا ما ندويو على ليغيزو سوسيو لي ولاو بحالا بديل على الإعلام المهني في عين شعب ما ترابش على تقاليد صحافية في اليومي ديالو…
لكن اليوم راه دازت تقريبا 6 سنوات على هاد الوضع غير السليم وغير العادي… حيت العادي ان الصحافة غير العمومية خاص يكون عندها الحد الأدنى ديال الاستقلالية، فكيفاش غنضمنو استقلالية صحافي في مواجهة السلطة التنفيذية لي هي الحكومة، إذا كانت هاد الأخيرة هي لي كتخلصو؟
كيفاش ممكن نخلقو صحافة تنافسية في ظل هاد الوضعية؟؟؟ ملي حتى الصحافي ما بقاش عندو هم الاستمرارية في المقاولة بالعمل والمجهود ديالو، ما دام ضامن المانضة في آخر الشهر من طرف الوزارة؟؟
كيفاش ممكن نقنعو المواطنين باستمرار هاد الوضع، حيت ديك الكلام ديال الصحافي عندو أدوار في المجتمع، ممكن يقولوها حتى صحاب المدارس الخاصة يقوليك حنا عندنا أدوار مجتمعية،،، إذا الدولة خاص تخلص الأساتذة ديالنا بحال ما كتخلص الصحافيين…
من جهة أخرى: واش ممكن الصحافة تستمر دون دعم عمومي؟؟؟
الجواب واضح .. لا
وزيادة على ذلك، حتى دول متقدمة ورأسمالية وفيها اقتصاد السوق ومزال كتدعم الصحافة، رغم ان المقاولات تماك كيحقق أرباح ما يمكنش نحلمو بيها حنا.
ولكن ثاني . غير معقول الصحافي يبقى يتخلص مباشرة من الوزارة، وهاد الوضع مكيتقبلوهش حتى المواطنين، وكيخلي صورة الموظفين تتراجع، كيوليو يشوفو فيهوم بحالا هوما وجه من أوجه الريع.
الحل شنا هو..
في رأيي هو الرجوع إلى دمج دعم أجور الصحافيين في الدعم العام الموجه للمقاولة الإعلامية…
غادي يقولو الزملاء والزميلات بلي ديك الصيغة القديمة ما خدماتش سوى مصالح الباطرونا ديال الإعلام.،.
يمكن يكون هاد الكلام صحيح فشلا حالات.،.
ولكن الحل ماشي الصحافي يتخلص من الوزارة، حيت هو عاندو كونطرا مع المشغل…
الحل هو الزيادة في الدعم العمومي لقطاع الصحافة مع تشديد الشروط وتشديد المراقبة، ولي أخل بالالتزامات ديالو، ماشي غير يتوقف الدعم ديالو، بل خاص يتجر للمحاكم…
ومن الشروط الصارمة لي ما خاصش التساهل فيها هي احترام أداء أجور رواتب وتعويضات الصحافيين في وقتها، ويكون الحد الأدنى للأجر في المقاولة الصحافية كيحترم كرامة الصحافي والمهام ديالو، ويكون احترام في جدولة واضحة ديال الزيادات، وكذلك تحديد واضح للتعويض عن الأخطار وعن الساعات الإضافية وما جاورهما..،
بهاد الطريقة ممكن نحلو هاد الوضع الغريب… دابا الصحافي إذا أراد يحتج على تأخر صرف الأجر، واش يمشي عند الباطرون لي ساني معاه كونترا ولا عند الوزير لي صاني مع المقاولة بلي غيخلص أجور العاملين.
نتصورو دابا الصحافيين يحتجو قدام الوزارة، كيفاشغتكون صورتنا في العالم؟؟؟
صحافيين في القطاع الخاص كيحتجو أمام وزارة حيت ما خلصاتومش؟؟؟
قمة السوريالية…
المصدر:
كود