آخر الأخبار

العطش وتدهور الطرق يؤرقان آلاف المغاربة ويضعان بركة في مرمى الانتقادات

شارك

في الوقت الذي يمضي فيه المغرب في إنجاز مجموعة من المشاريع المائية الضخمة، تعيش عدد من الأقاليم أزمة عطش مرشحة للتفاقم مع اقتراب فصل الصيف، بينما تعرف أقاليم أخرى تدهورًا على مستوى عدد من المحاور الطرقية، وهو الوضع الذي يصعّب حياة الآلاف من المغاربة ويضع وزير التجهيز والماء في دائرة الانتقادات.

طرق متدهورة

وتعرف الطريق الإقليمية رقم 2024 الرابطة بين مناطق وزكيتة وتكركوست وإسني ومولاي براهيم بإقليم الحوز، وضعية متدهورة في عدد من المقاطع، نتيجة انتشار الحفر والتشققات وتآكل جنبات الطريق، بحسب سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عائشة الكوط، لنزار بركة.

هذا الوضع، بحسب البرلمانية، يؤثر سلبا على حركة السير ويشكل خطرا على مستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي، مشيرة إلى أن هذه الطريق تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لساكنة المنطقة، باعتبارها محورا أساسيا للتنقل وفك العزلة وربط عدد من الجماعات والدواوير بالخدمات الأساسية والمراكز الاقتصادية والسياحية.

غير أن وضعية هذه الطريق، خصوصا المقاطع ما بين النقطة الكيلومترية رقم 10 في اتجاه أسني، تقول الكوط، تزيد من معاناة المواطنين والسائقين، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، داعية الوزير إلى إصلاحها وتأهيلها بشكل مستعجل لتحسين بنيتها وضمان سلامة مستعمليها وتسهيل تنقل الساكنة المحلية.

في الاتجاه ذاته، نبهت النائبة ثورية عفيف عن المجموعة النيابية ذاتها، في سؤال كتابي موجه لبركة، إلى تدهور وضعية الطريق الوطنية رقم 12، خاصة في الشطر الرابط بين مدينتي برشيد وخريبكة، نتيجة تآكل البنية الطرقية وظهور الحفر والتشققات في عدد من المقاطع.

وهذا الأمر، تقول عفيف، بات يشكل خطرا حقيقيا على مستعملي الطريق من مواطنين ومهنيي النقل، محذرة من أنه قد يساهم في ارتفاع حوادث السير وإلحاق أضرار متكررة بالعربات، داعية الوزير إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لإصلاح وتأهيل الطريق الوطنية رقم 12 في الشطر الرابط بين برشيد وخريبكة.

أما البرلمانية سلوى البردعي فنبهت إلى أن الطريق الوطنية رقم 16، الرابطة بين الحسيمة وتطوان وطنجة، تعيش على وقع وضعية مقلقة بسبب تدهور عدد من مقاطعها، وما تعرفه من تشققات وحفر وانجرافات ونقص في شروط السلامة الطرقية.

ونبهت إلى تهديد وضعيتها لسلامة مستعمليها ومضاعفة معاناة الساكنة ومستعملي هذا المحور الحيوي بشكل يومي، موضحة أنها تكتسي أهمية استراتيجية بالنظر إلى دورها في فك العزلة عن عدد من المناطق الساحلية وربطها بالمراكز الحضرية، فضلا عن مساهمتها في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.

غير أن استمرار هذا الوضع، تضيف البرلمانية ذاتها، ينعكس سلبا على تنقل المواطنين، ويؤثر على جاذبية المنطقة للاستثمار والتنمية. وساءلت بركة عن أسباب التأخر في تأهيل وصيانة عدد من المقاطع المتضررة بها، ودعت إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لتحسين شروط السلامة بهذه الطريق.

من جهته، أشار النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة محمد اشرورو إلى أن الطريق الجهوية رقم 704 الرابطة بين جماعة أولماس بإقليم الخميسات وجماعة أكلموس بإقليم خنيفرة تشكل محورا طرقيا حيويا يربط بين جهتي الرباط-سلا-القنيطرة وبني ملال-خنيفرة، بالنظر إلى دورها الأساسي في تسهيل تنقل المواطنين وربط عدد من الدواوير والمناطق المجاورة بمركزي الجماعتين.

وأشار أيضا إلى أهميتها الاقتصادية والاجتماعية في تنشيط المبادلات التجارية وتيسير الولوج إلى مختلف الخدمات الأساسية، مستدركا بأن وضعيتها شهدت تدهورا ملحوظا خلال الآونة الأخيرة نتيجة التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفتها المنطقة، والتي تسببت في تضرر أجزاء واسعة من الطريق وظهور حفر وتشققات وانجرافات أثرت سلبا على سلامة مستعمليها، وساهمت في تعثر حركة السير والتنقل، خاصة بالنسبة لساكنة العالم القروي.

وتابع، في سؤال كتابي، أن “أمام الأهمية الاستراتيجية لهذا المحور وما تعرفه المنطقة من ظروف مناخية تستوجب تدخلا عاجلا لتفادي مزيد من التدهور والعزلة”، داعيا الوزير إلى اتخاذ تدابير وإجراءات استعجالية من أجل تهيئة وإصلاح وتوسعة هذه الطريق الجهوية.

انقطاعات متكررة للماء

وفي سياق آخر، نبهت النائبة البرلمانية عن الحركة الشعبية عزيزة بوجريدة إلى أن حوالي 3000 أسرة بجماعة واحة سيدي إبراهيم، ضواحي مدينة مراكش، تعيش على وقع أزمة حادة ومستمرة في التزود بالماء الصالح للشرب، نتيجة ما تعانيه المنطقة من هشاشة وتقادم البنية التحتية الخاصة بشبكة توزيع المياه، والتي تعود إلى سنة 1994.

وأضافت أن هذه الشبكة لم تعد قادرة على مواكبة التوسع العمراني والديمغرافي الكبير الذي عرفته الجماعة خلال السنوات الأخيرة، منبهة إلى أن السكان يعانون بشكل شبه يومي من ضعف الصبيب والانقطاعات المتكررة للماء، التي تمس حياتهم اليومية وتحرمهم من أبسط شروط العيش الكريم والنظافة الصحية، خاصة بالنسبة للأسر القاطنة بالطوابق العلوية.

وتسبب هذا الوضع، بحسب البرلمانية، في تعطل عدد من التجهيزات المنزلية المرتبطة باستعمال الماء، وأصبح يشكل عبئا متزايدا على الساكنة، خصوصا خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا في درجات الحرارة، في ظل ما تعتبره الساكنة غياب حلول عملية وجذرية رغم تعدد الشكايات والمراسلات الموجهة إلى الجهات المعنية.

وأشارت إلى أن عددا من الفاعلين والخبراء يقترحون إعادة تأهيل شبكة التوزيع وتعويض القنوات المتهالكة، مع تقوية نظام الضخ، إضافة إلى إنشاء خزان مائي مرتفع لضمان استقرار الضغط وتحسين التوزيع داخل المنطقة، داعية بركة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحل هذا المشكل.

أما البرلماني محمد حماني عن الأصالة والمعاصرة، فقد نبه إلى أن سكان دوار البجيجيين ودوار البرييج التابعين لجماعة ريصانة الشمالية بإقليم العرائش يعانون من انقطاعات مفاجئة ومتكررة للماء الصالح للشرب، وهو ما يثير القلق، خاصة وأن الدوارين يعرفان كثافة سكانية مهمة.

وينعكس استمرار هذه الوضعية سلبا على الاستقرار المعيشي للساكنة ويزيد من معاناتها، يقول حماني، باعتبار الماء الصالح للشرب يعد من الضروريات الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، مسائلا بركة عن الأسباب الحقيقية وراء الانقطاعات المتكررة للماء، وداعيا إلى اتخاذ تدابير لإصلاح الوضع.

في الاتجاه ذاته ذهبت البرلمانية سميرة حجاوي عن حزب الاستقلال، منبهة إلى تدهور وضعية قناة التزويد بالماء الصالح للشرب الممتدة بين منطقة أولاد شاكر ومركز أوفوس بإقليم الراشيدية، والمحاذية للطريق الوطنية رقم 17، نتيجة تقادم بنيتها وكثرة التسربات التي تلحق بها بشكل متكرر.

ويتسبب هذا الأمر، بحسب البرلمانية ذاتها، في اضطرابات وانقطاعات متكررة في تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، كما أن هذه التسربات المتواصلة ساهمت بشكل مباشر في تدهور حالة الطريق الوطنية رقم 17 التي تعتبر الشريان الرئيسي والوحيد الرابط بين مركز جهة درعة تافيلالت وكل من مدن أرفود والريصاني ومرزوكة.

هذا الوضع، تقول البرلمانية في سؤالها الكتابي، ينعكس سلبا على سلامة مستعملي الطريق وعلى حركة التنقل والنشاط الاقتصادي والسياحي بالمنطقة، وهو الأمر الذي يتطلب وبشكل استعجالي تحويل وتجديد هذه القناة بما يضمن استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب والحفاظ على البنية التحتية الطرقية والحد من الخسائر الناتجة عن التسربات المتكررة.

من جهتها، أشارت البرلمانية عن الاتحاد الاشتراكي مجيدة شهيد إلى أن واحات إقليم زاكورة تعيش وضعا مائيا وبيئيا صعبا بفعل توالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية والضغط المتزايد على الموارد المائية، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على التوازنات البيئية والاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، وهدد استدامة النظم الواحية التي تشكل ركيزة أساسية للعيش المحلي.

وأمام هذه الوضعية، تضيف شهيد في سؤال كتابي، “يبرز بشكل ملح ضرورة اعتماد رؤية استراتيجية استشرافية تجعل من تدبير الموارد المائية مدخلا رئيسيا لأي إصلاح تنموي، وتقوم على مبادئ الاستدامة البيئية والنجاعة في استغلال المياه بما يضمن الحفاظ على الفرشات المائية والحد من تدهورها”.

ودعت إلى التفكير في حلول مبتكرة وغير تقليدية، من قبيل تحلية مياه البحر انطلاقا من أكادير ونقلها نحو المناطق المتضررة، أو العمل على الربط بين الأحواض المائية، باعتبارها خيارات استراتيجية بعيدة المدى تستوجب إنجاز دراسات علمية دقيقة لتقييم جدواها الاقتصادية والبيئية ومدى قابليتها للتنزيل.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا