آخر الأخبار

حقوقية صحراوية تطالب بتحقيق دولي في انتهاكات تندوف وتدعو شباب المخيمات إلى الانعتاق

شارك

أكدت المدافعة الدولية عن حقوق الإنسان وعضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، سعداني ماء العينين، في حوار مطول مع جريدة العمق تنشر تفاصيله لاحقا، على ضرورة إطلاق تحقيقات جنائية دولية بموجب نظام روما الأساسي في جرائم التعذيب وتجنيد الأطفال بمخيمات تندوف، محملة الدولة المضيفة الجزائر كامل المسؤولية القانونية والسيادية عن تأبيد هذا الاستثناء الحقوقي والانسداد السياسي.

وطالبت الناشطة الحقوقية في تصريحها للمنبر الإعلامي ذاته بانتقال مكونات المجتمع المدني والمنتظم الدولي الفوري من التوثيق السلبي للانتهاكات إلى الإنفاذ الإجرائي، عبر فرض إحصاء ديموغرافي شامل ومستقل تقوده المفوضية السامية للاجئين لإنهاء التغييب القسري للمركز القانوني للمحتجزين، معتبرة أن عجز الأمم المتحدة عن معالجة غياب المساءلة لنصف قرن يضع مصداقيتها أمام اختبار حاسم، ويحول الاستماع للشهادات دون اتخاذ إجراءات زجرية إلى شكل من أشكال التواطؤ المعياري.

ووجهت المتحدثة عبر الصحيفة رسالة مباشرة إلى الشباب المحتجز واليائس في المخيمات، دعتهم فيها إلى ممارسة حقهم الأصيل في الانعتاق من منطق الوقود البشري والالتحاق بركب المواطنة الكاملة التي توفرها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشيرة إلى أن استمرارية احتجازهم خلف جدران التلقين الإيديولوجي يمثل انتهاكا جسيما لحقهم في حرية التعبير وتقرير المصير الفردي، خاصة بعد انكشاف زيف الخطاب الانفصالي وتصاعد مؤشرات الفساد لدى قيادة تتاجر بالمعاناة الإنسانية وتحول طفولتهم إلى ثكنات عسكرية، مما يمنحهم اليوم فرصة تاريخية لاستعادة سيادتهم المصادرة على مستقبلهم وهويتهم.

وأشادت ضحية تنظيم البوليساريو في سياق حديثها لجريدة العمق بالانتصارات الدبلوماسية المغربية المتلاحقة، وتحديدا القرار الأممي رقم 2797 الصادر في شهر أكتوبر 2025، بوصفه انعطافة حاسمة حولت المكتسبات السياسية إلى درع حماية إنسانية لساكنة مخيمات تندوف، مبرزة أن الزخم الدولي المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي، واصطفاف أكثر من 120 دولة خلف مغربية الصحراء، أحدث تصدعا كبيرا في أسطورة الثورة داخل المخيمات، وحول المعاناة من ورقة للابتزاز السياسي إلى حجة إثبات تعجل بالانتقال نحو مرحلة إنهاء النزاع المفتعل.

وسجلت الفاعلة الحقوقية توقفها عند عبقرية الملك محمد السادس في تدبير ملف الصحراء المغربية، موضحة أن مقاربته الحصيفة لإخراج مقترح الحكم الذاتي سنة 2007 تجسد مسار ملك استثنائي يستند على الثبات على السيادة مع الانفتاح على التفاوض، إلى جانب الترافع الاستباقي وبناء سردية الحل وتوظيف التنمية كحجة دبلوماسية ورد مادي على الأطروحات المغرضة التي يروج لها الخصوم، معبرة عن فخرها بأسلوبه الذي يوازن بدقة متناهية بين القوة والمرونة، ويتسم بالحزم دون استفزاز والثبات دون جمود.

وأشارت سعداني ماء العينين إلى أن ما تحقق إلى حدود الساعة يمثل إعلانا رسميا عن غروب السردية الانفصالية وتفكيك منطقة الاستثناء التي دامت خمسة عقود، معتبرة أن هذا الوضع يضع المجتمع الدولي أمام استحقاق أخلاقي لنزع فتيل المعاناة عبر تبني المقترح المغربي كإطار وحيد يضمن إحقاق الحقوق الوجودية للصحراويين ولم شملهم بكرامة بمقاربة لا غالب ولا مغلوب، ومشددة على أن الحصانة الفعلية التي يتمتع بها الجناة لا تلغي الالتزام بضمان سبل الانتصاف للضحايا وتأمين ممرات آمنة للعودة الطوعية وفاء لقدسية الحق في الحياة وصونا للأمن الإقليمي من مخاطر الجمود.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا