عمر المزين – كود///
كتتواصل ففرنسا فصول واحد من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، بعدما دخلت قضية اتهام الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بتلقي تمويل ليبي لحملته الانتخابية لعام 2007 مراحلها الأخيرة، مع تقديم هيئة دفاعه للمرافعات الختامية أمام محكمة الاستئناف.
وتمسك محامو ساركوزي ببراءة موكلهم، معتبرين أن الاتهامات الموجهة إليه تفتقر لأدلة حاسمة، في وقت ما يزال الرئيس الفرنسي الأسبق مهدداً بعقوبة سجنية ثقيلة، بعدما طالبت النيابة العامة بالحكم عليه بسبع سنوات حبسا.
وكتشوف النيابة العامة الفرنسية أن ساركوزي لعب دوراً محورياً في إبرام صفقة فساد مع النظام الليبي خلال فترة حكم الزعيم الراحل معمر القذافي، ووصفت القضية بأنها من بين أخطر الملفات التي شهدتها الجمهورية الفرنسية، مشيرة إلى وجود شبهات مرتبطة بتمويل حملته الانتخابية الناجحة لسنة 2007 بأموال ليبية عامة يُشتبه في اختلاسها.
وفي المقابل، يواصل ساركوزي نفي جميع الاتهامات، مؤكداً عبر فريق دفاعه أن القضية قائمة على ادعاءات وصفها بـ”المختلقة” و”المبنية على الافتراء”، مشدداً على غياب أدلة مباشرة تدعم هذه المزاعم.
وترجع بدايات القضية إلى اتهامات خرج بها سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، قبل أن تتحول إلى تحقيقات قضائية امتدت لأزيد من خمسة عشر عاماً، لتصبح واحدة من أبرز القضايا التي لاحقت رئيساً فرنسياً سابقاً بعد مغادرته السلطة.
ومن المرتقب أن يصدر رئيس المحكمة، أوليفييه جيرون، الحكم في القضية يوم 30 نونبر المقبل، في قرار قد يشكل محطة مفصلية في المسار السياسي والقضائي للرئيس الفرنسي الأسبق.
المصدر:
كود