كود الرباط//
عكس ما يحاول البعض الترويج له، وبعيدا عن “البهرجة” والادعاءات “البطولية” التي روجتها ملفات “ولد إلياس”، علمت “گود” من مصادر موثوقة أن التحقيقات التي باشرها مجلس المنافسة بشأن شركة “ماستر لاب” في سوق المستلزمات والتحاليل الطبية، ليست وليدة اليوم، ولم تأتِ تحت ضغط خارجي أو بتوجيه من مقالات صحفية متأخرة، بل انطلقت بشكل عادي وقانوني منذ أزيد من 8 أشهر.
المعطيات الدقيقة التي حصلت عليها “گود” تفيد بأن المسطرة فُتحت بناءً على شكاية تقدمت بها شركة منافسة تملكها برلمانية سابقة عن حزب الأصالة والمعاصرة (بام). ومنذ ذلك الحين، يباشر المجلس أبحاثاً تقنية معمقة، بعيداً عن صخب بعض المتأخرين واستغلال المعارضة البرلمانية (خاصة أسطوانة البي جي دي المكررة حول “تضارب المصالح”، “اللوبيات”، و”الفراقشية”).
تُظهر القراءة المتأنية للملف أن شركة “ماستر لاب”، التي أسالت الكثير من المداد منذ صفقات “كوفيد-19″، استطاعت تطوير بنيتها وفرض نفسها في السوقين العام والخاص، والفوز بأضخم الصفقات بناءً على تنافسية واضحة. هذا النجاح جعلها مرمى لسهام شركات ولوبيات منافسة تسعى لإزاحتها من السوق بشتى الطرق، بمافيها الاسابيب “الانتقائية والموجهة”. يقول أحد المتتبعين للصفقات بوزارة الصحة في حديثه مع “گود”، دون ان ينفي وجود خروقات او اختلالات ف صفقات كوفيد نظرا للسرعة اللي كانت ف انجاز الصفقات وضغط الوضع الوبائي لكوفيد على الدولة.
وفي هذا السياق، تساءل مراقبون كيف للبعض -منهم المعارضة البرلمانية- أن تغض الطرف عن لوبيات ضخمة تنشط في قطاعات متعددة دون أن تقترب منها، في حين يتم التركيز على ملفات بعينها لخدمة أجندات تجارية وسياسية ضيقة.
في حديث خاص مع “گود”، أكد مصدر مقرب من وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن بعض الصفقات التي أثيرت إعلامياً مؤخراً “ليست بريئة في توقيتها وخلفياتها”. وأوضح المصدر أنه عند إخضاع هذه الصفقات للتدقيق والتحقق القانوني، يتضح أنها سليمة 100% وقانونية، كما هو الشأن بالنسبة لصفقات تهم شركات كبرى أخرى، أو تلك المرتبطة بشركة مملوكة للوزير برادة.
وشددت مصادر “گود” على أن مجلس المنافسة مؤسسة دستورية مستقلة لا تتعامل مع الشكايات وفق حسابات سياسية أو إعلامية، بل بناءً على تقارير تقنية لفرق متخصصة في التحليل الاقتصادي والقانوني. واستبعدت المصادر خضوع المجلس لضغط “لوبي الأدوية”، مذكرة بأن المجلس سبق وقارع شركات كبرى في قطاعات حيوية كالمحروقات، والأعلاف، والدقيق، ومن غير المنطقي أن يخضع لضغط قطاع المستلزمات الطبية.
ومع ذلك، كشفت التحقيقات المستمرة منذ 7 أشهر عن معطيات مثيرة، بحيث قامت مصالح المجلس بخطوة غير مسبوقة بمداهمة مفاجئة لمقر شركة “ماستر لاب” بالرباط ومصنعها بعين عتيق، مدعومة بعناصر أمنية، حيث جرى تفتيش المكاتب وحجز وثائق ومستندات تدقق في وجود شبهات “احتكار” أو “استغلال وضع مهيمن”.
الخلاصة، فاش كانت لوديسك وكود وجرائد اخرى نشرت بالوثائق تحقيقات مثيرة، لم يتحرك مجلس المنافسة، بل تحركت النيابة العامة وصيفطات مسؤولين ف اكبر الفضائح اللي فجرتها كود ولوديسك ومواقع صحفية مهنية، بعيدا عن ادعاء البطولات الوهمية.
بينما يحاول البعض تصوير تحرك مجلس المنافسة كأنه “انتصار” لتقاريرها أو ضغوطها، تؤكد الوقائع أن الأمر يتعلق بمسطرة مؤسساتية عادية انطلقت قبل 8 أشهر. وتبقى هذه التحقيقات في مرحلتها التقنية الصرفة، حيث تظل قرينة البراءة قائمة ومكفولة بقوة القانون لشركة “ماستر لاب” ومسيريها، في انتظار القرار النهائي الذي سيفصل بين الوضع التجاري للشركة، وبين الشبهات القانونية.
المصدر:
كود