آخر الأخبار

الأسفار بمناسبة عيد الأضحى تعيد "كابوس النقل السري" إلى الواجهة

شارك

تتجدد ظاهرة “النقل السري” خلال عيد الأضحى الحالي وسط مخاوف مدنية من تكرار سيناريو فقدان الأرواح، وهو ما يبعث دعوات “تنظيم القطاع”.

وترى فعاليات مدنية أن الوقت قد حان لكبح “كابوس” الحوادث المميتة التي تخلفها هذه الظاهرة، عبر علاج جذري لأزمة النقل في الأعياد الدينية بالمغرب.

وقال عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، إن “العالم القروي يعاني من نقص حاد وغياب للإنصاف في الاستفادة من النقل العمومي الآمن والمفيد”، ويتجلى هذا الخصاص في الاعتماد الحالي على وسائل مثل “النقل المزدوج” و”التريبورتور”، التي لا توفر الظروف الملائمة لضمان تنقل سليم ومستدام لساكنة هذه المناطق.

وأضاف زيات، في تصريح لهسبريس، أن ظروف النقل المستعمل حاليا تتميز بالاكتظاظ والسرعة وعدم ملاءمة المركبات، مما يؤدي غالبا إلى وقوع حوادث وكوارث مؤلمة. وشدد على ضرورة مراعاة خصوصية المجال القروي وفئاته المتنوعة، لضمان تنقل آمن للأطفال مع آبائهم، وكذلك للفلاحين والعمال في القطاع الزراعي.

ولحل هذه الأزمة، اقترح المتحدث توفير نوعين من النقل وتنظيمهما بشكل منفصل؛ النوع الأول يكون نقلا خاصا ومستقلا يخصص لتنقل المواطنين وسكان العالم القروي، والنوع الثاني يكون نقلا متميزا ومخصصا لحمل البضائع والمواشي، وذلك لضمان سير الأمور بشكل جيد ومنظم للجميع.

كما دعا الزيات إلى الاهتمام بالعاملين في “النقل السري”، باعتبار أن “هذا النشاط مصدر رزقهم اليومي، وذلك عبر توفير التكوين المستمر والمسارات المهنية وتأهيلهم”.

إلياس سليب، مدير مركز تكوين السائقين المهنيين رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية بالمغرب، قال إن “عيد الأضحى يشكل مناسبة دينية واجتماعية استثنائية للمغاربة لا يمكن الاستغناء عنها، مما يدفع فئات واسعة من العمال إلى الفرار الجماعي نحو مدنهم الأصلية للقاء العائلة”.

وأضاف سليب، في تصريح لهسبريس، أن هذا السفر الموحد في توقيت ضيق، بسبب منح عطلة يوم واحد قبل العيد، يتسبب في ضغط رهيب على وسائل النقل البري كالحافلات وسيارات الأجرة والنقل المزدوج.

ورغم الاستثمارات الكبيرة التي قامت بها الدولة لتطوير قطاع السكك الحديدية، وفق رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية بالمغرب، إلا “أننا ما زلنا نسجل نقصا حادا في بعض الخطوط الجهوية. فعلى سبيل المثال، يشهد الخط الرابط بين وجدة وفاس نقصا واضحا في عدد الرحلات التي لا تتعدى قطارين أو ثلاثة يوميا، وهو أمر غير كافٍ ويستدعي تكثيف الرحلات خلال هذه المواسم”.

وتابع: “تتجدد مع كل موسم أزمة ارتفاع حوادث السير، مما يسلط الضوء على إشكالات بنيوية ترتبط بضعف صيانة المركبات واستمرار جيل من الحافلات المهترئة في الخدمة رغم الدعم الحكومي. كما تبرز مشكلة غياب الخبرة والكفاءة المهنية لدى بعض السائقين في الشركات الكبرى، الذين يفتقدون للتجربة الكافية لتأمين المسافات الطويلة”.

ويواجه السائقون، يورد سليب، “ضغوطا يمارسها أصحاب المأذونيات لاستغلال الموسم وتحقيق أرباح مضاعفة، مما يدفعهم إلى الإفراط في السرعة وعدم احترام أوقات الراحة، حيث إن هذا الإرهاق يؤثر سلبا على تركيزهم وردود أفعالهم، بالموازاة مع إقدام بعضهم على رفع أسعار التذاكر بشكل غير قانوني، مستغلين حاجة المواطنين إلى الالتحاق بعائلاتهم”.

ويؤدي غلاء التذاكر، حسب المصدر ذاته، بالمسافرين إلى ارتجال حلول بديلة كالنقل السري. ولعلاج هذه الاختلالات، دعا السلطات والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية إلى “تكثيف المراقبة على الأسعار، والالتزام بالطاقة الاستيعابية للحافلات، وتشديد الرقابة على مراكز تكوين السائقين لضمان وعيهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا