آخر الأخبار

موجة الحرّ تعقّد تدبير لحوم الأضاحي داخل البيوت المغربية

شارك

هبة بريس

مع انتهاء الذبح وترك الأضحية تجفّ قليلاً، تبدأ مرحلة لا تقلّ حساسية عن الطقس نفسه داخل عدد من البيوت المغربية. فالسقيطة، التي كانت قبل لحظات جزءاً من شعيرة العيد، تتحول بسرعة إلى مادة “تحت المراقبة”، وسط سباق غير معلن مع حرارة ترتفع يوماً بعد آخر، وفق ما حذّرت منه النشرة الإنذارية الأخيرة الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية المغربية.

في هذه اللحظات، لا مجال للبطء. تتبدل إيقاعات البيوت؛ تعليق مؤقت في أماكن مظللة، تقطيع سريع، وتوزيع مدروس يراعي قبل كل شيء عامل الوقت. فكل دقيقة إضافية في الهواء الطلق تعني ارتفاعاً أكبر في مخاطر التلف، خصوصاً مع أجواء صيفية مبكرة تجعل من الحرارة خصماً مباشراً لجودة اللحم.

تحذيرات “أونصا”

هذا الإيقاع الحذر يجد صداه في توصيات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، الذي يشدد على ضرورة عدم ترك السقيطة معلقة لأكثر من خمس ساعات بعد عملية النحر، في إشارة واضحة إلى أن الزمن، في مثل هذه الظروف المناخية، يتحول إلى عنصر حاسم في سلامة اللحم.

وبين من يسرع إلى التقطيع ومن يحاول إيجاد مساحة في الثلاجة ومن يغطي اللحم بوسائل تقليدية أو حديثة، تتشكل داخل البيوت المغربية حركة جماعية هادئة، أشبه بورشة عمل قصيرة العمر، هدفها الأساسي تقليص أثر الحرارة قبل أن تفرض شروطها.

إدارة التفاصيل

هكذا، لا يبدو العيد مجرد لحظة احتفال شعائري، بل أيضاً اختباراً عملياً لقدرة الأسر على إدارة التفاصيل الصغيرة في زمن ضاغط، حيث تصبح “الساعات الأولى” هي الحد الفاصل بين الحفاظ على اللحم أو فقدانه.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا