آخر الأخبار

“خليه يبعبع”.. كيفاش كتصنع السوشل ميديا الهلع فأسواق العيد .

شارك

علي الصافي – كود ///

فكل موسم ديال عيد الأضحى، كيرجع نفس النقاش ونفس الغضب ونفس الحملات اللي كتقلب بسرعة من نقاش معقول حول الأسعار إلى شيطنة جماعية لكل ما هو فلاحي. واليوم، مع حملة “خليه يبعبع”، ولات مواقع التواصل مليئة بخطابات كتخلط ما بين الاحتجاج المشروع وبين خلق حالة من الفوضى النفسية داخل السوق، حتى ولى الفلاح، والكساب، والوسيط، والتاجر، وحتى وزير الفلاحة، كلهم متهمين وكأنهم سبب كل الأزمات الاجتماعية والقدرة الشرائية فالبلاد.

أكيد، المغاربة عندهم الحق يقلقو من الغلاء، وعندهم الحق يناقشو أثمنة الأضاحي، لأن العيد مرتبط بجيب المواطن وبالقدرة الشرائية ديالو. ولكن خاصنا نكونو واضحين: المغاربة عمرهم ما كانو كيشكيو غير اليوم من غلاء الأضاحي، لأن هاد السوق دائما كان مرتبط بالجفاف، والأعلاف، والنقل، والعرض والطلب، وحتى بالظروف الدولية. الفرق اليوم هو أن السوشل ميديا ولات كتضخم كلشي وكتخلق نوع من الهلع الجماعي، لدرجة أن البعض بدا كيتعامل مع الموضوع بعقلية المقاطعة والتخوين بدل النقاش العقلاني.

المشكل أن بعض الحملات الافتراضية كتعطي الانطباع بأن المقاطعة العشوائية والفوضوية يمكن تكون حل، بينما الواقع كيبين العكس. لأن السوق ملي كيدخل فحالة توتر وهيجان، كيزيد الارتباك، وكيولي حتى المواطن البسيط تايه بين الإشاعات والخوف والرغبة فالشراء. والغريب أن نفس الناس اللي كيطلقو حملات “خليه يبعبع”، غادي تلقى جزء كبير منهم غدا فالسوق كيعيد وكيشري بشكل عادي، لأن العيد عند المغاربة ماشي مجرد عملية استهلاكية، بل مناسبة دينية واجتماعية وعائلية متجذرة.

بدل هاد الأجواء المشحونة، كان المفروض يكون نقاش وطني هادئ ومسؤول قبل عيد الأضحى، حول كيفية تنظيم الأسواق، وضبط الوسطاء، وتحسين ظروف البيع، وتوفير فضاءات منظمة وواضحة للمواطنين. لأن الحل الحقيقي ماشي فشيطنة الفلاح المغربي اللي أصلا عانى سنوات من الجفاف والخسائر، وماشي فخلق عدو وهمي كل عام، ولكن فتنظيم القطاع بشكل عقلاني ومتوازن يحمي المنتج والمستهلك معاً.

المغرب محتاج نقاش مسؤول، ماشي موجات غضب موسمية كتبدأ بهاشتاغ وتنتهي بالفوضى. لأن الثقة فالأسواق والاستقرار النفسي للمواطن أهم من أي “ترند” افتراضي عابر.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا