آخر الأخبار

شكايات بشأن “طرق مغشوشة” تستنفر سلطات البيضاء للتحقيق في صفقات مشبوهة

شارك

وجدت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات نفسها، خلال الأسابيع الأخيرة، أمام سيل من الشكايات والطلبات الموجهة من طرف مواطنين وفعاليات جمعوية وحقوقية، تتعلق بشبهات اختلالات مالية وإدارية شابت تدبير عدد من الصفقات العمومية الخاصة بتهيئة وتأهيل الطرق والمسالك الإقليمية، وفق ما أكدته مصادر عليمة لجريدة “العمق”.

وأفادت المصادر ذاتها أن عددا من عمال العمالات والأقاليم توصلوا بتقارير وشكايات مفصلة تطالب بفتح تحقيقات عاجلة بشأن مشاريع طرقية أنجزت حديثا بعدد من المناطق التابعة للجهة، خاصة بالأقاليم التي تعاني هشاشة على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشكايات تضمنت اتهامات بوجود اختلالات في مراحل إنجاز بعض الأوراش، سواء من حيث احترام دفاتر التحملات أو جودة المواد الأولية المستعملة، بعدما ظهرت تشققات وتآكلات وتشوهات بعد أيام قليلة فقط من انتهاء الأشغال وفتح المقاطع الطرقية أمام مستعمليها.

وأكدت مصادر “العمق” أن حالة الاستياء وسط الساكنة المحلية تفاقمت بشكل ملحوظ، خاصة بعد تسجيل تدهور سريع في عدد من المقاطع الطرقية التي كلفت ميزانيات مهمة من المال العام، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى احترام المعايير التقنية المعمول بها في إنجاز هذه المشاريع.

وفي السياق ذاته، طالبت الهيئات المشتكية بإيفاد لجان تقنية مختلطة تضم خبراء ومهندسين مختصين من أجل إجراء معاينات ميدانية دقيقة للأوراش موضوع الشبهات، مع إخضاع المواد المستعملة في تعبيد الطرق وتحضير البنية التحتية لخبرات تقنية ومخبرية للتأكد من مطابقتها للمواصفات القانونية المطلوبة.

كما دعت الشكايات، وفق المصادر نفسها، وزارة الداخلية إلى التدخل العاجل عبر المفتشية العامة للإدارة الترابية، من خلال إرسال لجان تفتيش مركزية للوقوف على حقيقة الاختلالات المسجلة، وتحديد المسؤوليات المحتملة في ما وصفته بـ”نزيف هدر المال العام”.

ولم تستبعد المصادر أن تشمل التحقيقات المرتقبة مسؤولين محليين ومنتخبين ومقاولات نالت صفقات إنجاز الطرق، خصوصا في ظل تداول معطيات تتحدث عن وجود شبهات تتعلق بضعف المراقبة التقنية والتساهل في تتبع مراحل تنفيذ الأشغال.

كما طالب المشتكون بإشراك قضاة المجلس الجهوي للحسابات في عملية الافتحاص، بالنظر إلى الطابع المالي للصفقات العمومية موضوع الجدل، وضرورة التأكد من سلامة مساطر الإسناد والتنفيذ واحترام مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأشارت مصادر “العمق ” إلى أن بعض المشاريع الطرقية التي شملتها الشكايات تم تقديمها في وقت سابق باعتبارها جزءا من برامج تنموية لفك العزلة وتحسين البنيات التحتية بالعالم القروي والمناطق الهامشية، غير أن وضعيتها الحالية أثارت موجة انتقادات واسعة وسط الساكنة والفاعلين المحليين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا