آخر الأخبار

عيد العيون.. حملات تافهين فالفيسبوك سالات بمواطنين ما معيدينش وارتفاع مهول فالأسعار وندرة فالعرض والشاحنات المستوردة فشلات فتلبية حاجيات المواطن .

شارك

الوالي الزاز -گود- العيون ///

[email protected]

تسود حالة من الغضب الشديدة في الأوساط المحلية بمدينة العيون تزامنا والتحضيرات لعيد الأضحى، إذ عجزت المئات من الأسر إلى غاية منتصف عصر اليوم الثلاثاء، عن توفير الأضحية لاسيما في اليومين الأخيرين الاثنين والثلاثاء، نتيجة لعدة عوامل منها ما ارتبط بمحدودية العرض، والمضاربة في الأسعار، فضلا عن الانسياق خلف حملات “فيسبوكية” لتافهين ساهموا في تضليل الرأي العام.

وعاينت “گود” منذ يوم أمس الاثنين سوق الماشية في مدينة العيون، أين أيقن المواطنون على تخلفهم عن الحصول على أضحية العيد بمجرد ولوجه، إذ بات السوق خاويا عن عروشه إلا من شاحنات محدودة تذر الرماد في العيون للتغطية على الفشل الذريع في تأمين العرض المطلوب وتلبية حاجيات المواطنين، واعتماد الإشاعة من خلال ترويج إشارات الاطمئنان بوصول الأضاحي بعد ساعات قليلة.

العيون.. ندرة فالعرض وطلب فاق التوقعات والأرقام

ووقفت “گود” طيلة اليومين الماضيين على سوق الماشية الذي يفتح أبوابه على الساعة السابعة صباحا، وسط تكدس المئات المواطنين أمام البوابة، الحالمين بأضحية أصبحت بعيدة المنال، حيث تحول سوق الماشية لمبكى وحسرة وندم على عدم اقتناء الأضحى في الأسابيع الماضية.

وبمجرد ولوج القاعة الكبرى لسوق الماشية المكتظ تلوح في الأفق سحنات غاضبة وملامح وجوه أرهقها تكرار الزيارات إلى السوق والمرابَطَة به لساعات طويلة مُمنية النفس بفرج قريب والحصول على عيد دون شروط مسبقة ومن أي نوع كان من الضأن.

مواطنون من رجال ونساء وأطفال ومن مختلف الفئات العُمرية وطبقات المجتمع على رؤوسهم الطير يتربصون بكسابة باتوا لا يقبلون التجاوب أو التفاعل مع المواطنين ولا الطبطبة على أطفال تغمرهم فرحة مع وقف التنفيذ وأضحية مرجوة قد لا يُتحصل عليها أبدا.

مصدر الصورة

العاشرة صباحا وبعد أربع ساعات متواصلة من الانتظار لازال السوق على حاله، مواطنون تائهون وآخرون في حالة ترقب، يتبادلون أطراف الحديث والسؤال عن شاحنات قادمة، والكل مُجمع على رؤية للكأس من نصفه الفارغ.

أحمد رجل تعليم يخترق الصفوف ويلتفت يمنة ويُسرة يبحث عن أضاحي معروضة، يسأل ويسأل والجواب الوحيد “كلشي مبيوع”، ليرد متسائلا: أين هي الشاحنات التي قيل لهم أنها قادمة. يقول أحمد لـ “گود” أن سوق الماشية فارغ إلا من بضع مواشي على غرار الماعز التي لا ترقى لطموحه وبضعف الثمن، مشيرا أن مبلغ 5000 درهم في ماعز لا يتجاوز وزنها العشرين كيلوغراما أو 4500 درهم في نعجة لا يصل وزنها العشرين أيضا، واصفا عيد الأضحى في هذه السنة بأنه أسوء عيد من ناحية العرض والطلب.

حميدوش من جانبه وفي تصريحات لـ “گود” يعاتب المسؤولين والكسابة على حد سواء، قائلا إن ما يقع مهزلة حقيقية تهدد السلم الاجتماعي، مكذبا الأرقام التي تم تداولها حول وجود أكثر من 60 ألف رأس غنم للعيد ناهيك عن الآلاف الأخرى القادمة من مدن الشمال، مؤكدا أن العرض محدود والجودة كذلك في الوقت الذي بلغت الأثمان أرقاما خيالية تراوحت بين 5000 درهم و9000 درهم بالنسبة لخرفان فقط بحكم أن الأكباش بيعت أصلا منذ أيام.

انتقد المتحدث النقص الحاصل مؤكدا أن الكسابة أثقلوا كاهل المواطن وحكموا عليه مسبقا بعدم الشراء، مستهجنا عدم تمكن الجهات الوصية من تأمين حاجيات مواطن مثقل أصلا بمشاكل الحياة، ليُعدمه هؤلاء دون رحمة في ميدان سوق الماشية.

العيون.. مضاربة فجة في الأسعار

مصدر الصورة

في ظل ندرة العرض وقوة إقبال المواطنين تلقف الكسابة و”الشناقة” الفرصة وانخرطوا في حملة لرفع الأسعار، وهو ما وقفت عليه “گود” على الساعة السابعة والربع من صباح الثلاثاء، عندما تم فتح باب سوق الماشية وسط حالة من التدافع، حيث سارع المئات من المواطنين لولوج القاعة الكبرى وخطف ما كان في متناول اليد.

هذا التخاطف لفت انتباه الكسابة الذين حددوا سعر الأضحية الصغيرة الحجم في بدءا بـ5000 درهم قبل رفع سعرها في غضون 10 دقائق لمبلغ 6000 درهم، في وقت تغاضى المواطنون عن السعر، ليرموا خلف ظهورهم المبادئ والغلاء وانتقاد الأسعار والوضع الاجتماعي الهش، وهو ما أكد عليه محمد يحظيه في تصريحات لـ “گود”.

ويقول محمد يحظيه أن الشعارات الرنانة التي كان يطلقها هؤلاء ولغة المبادئ تهدمت على أدراج المصلحة الشخصية، مستحضرا عتابهم للكسابة والتوجيهات القبلية بعدم التهافت ورفض الأسعار المرتفعة قبل فتح باب سوق الماشية، مؤكدا أن وصول الكسابة لهذه الدرجة من المضاربة قي الأسعار عائد إلى التهافت على الأضاحي وندرتها.

عيد العيون.. عقلية قطيع وحملات “فيسبوكية ” وهمية تقود للحرمان

انخرط عدد لابأس به من المواطنين منذ بداية وصول الأضاحي في حملات فاسلة إستهدفت مخاصرة الكسابة و”الشناقة” وحثهم الى تخفيض الأضاحي، حيث قاد تافهون على منصة التواصل الإجتماعي “فيسبوك” حملة تضليلية دعوا فيها إلى عدم الشراء وإنتظار انخفاض الأسعار، وهو ما لم يحدث.

وشهد سوق الماشية بالعيون في هذا الصدد إرتفاعا كبيرا في الأسعار بعد دنو عيد الأضحى خاصة يومي السبت والأحد الماضيين، عكس ما كان عليه الحال في الأيام التي سبقت اليومين، عندما كانت الأسعار مقبولة ومستقرة، حيث تمكن المواطنون من نيل أضاحيهم في أريحية ليتقلص غدد الرؤوس المتبقية القليلة في الأصل.

وبلغت حالة الندم للمنخرطين قي حملة “خليه يبعبع” أشدها يومي الإثنين والثلاثاء، إذ انخفض عدد الأضاحي المعروضة بشكل كبير قبل أن يخلو السوق بشكل نهائي، ليبقى التعويل على شاحنات قادمة لا تلبي حاجيات السوق المحلية.

“سيمو” وهو مالك مقهى أعرب لـ “گود” عن إستغرابه الشديد من الإنخراط في الحملة، مشيرا أن ما يحصل الآن نتيجة طبيعية لعقلية القطيع والانسياق خلف مدونون غير مُلمين بالميدان ولا يمُتون له بصلة يقودون حملات لتحقيق مآرب خاصة يتقدمها رفع عدد المتابعين وتشمل أيضا أظرفة تحت الطاولة تخدم “الشناقة”.

عيد العيون.. شاحنات مستوردة ومسار شائك يتخلله البقاء للأقوى

مصدر الصورة

عاينت “گود” وصول شاحنتين محملتين بالأضاحي اثنتين منتصف نهار اليوم الثلاثاء، لمدينة العيون، حيث توقفت الشاحنتان لأزيد من أربع ساعات متواصلة بالمدخل الشمالي للعيون، في إنتظار التأشير لها بالولوج للمدينة من طرف السلطات المحلية.

شاحنتان عمد بعض المواطنين على اعتلاء إحداها ووضع علامات على الأضاحي في إنتظار وصولها إلى السوق نتيجة لمنع السلطات بيع حمولتها خارج السوق، ليتم خفرها بعد ذلك من طرف القوات المساعدة والمصالح الأمنية والسلطات المحلية قبل الوصول إلى السوق، أين وجدتا في انتظارهما المئات من المواطنين الساعين لانتزاع أضحية وسط معارك وسيادة قانون الغاب؛ كان فيها الفائز بأضحية هو الأقوى على الرغم من الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية والأمن والقوات المساعدة لتنظيم العملية.

يقول سيد أحمد أن قرار بيع الأضاحي في السوق تسبب في الاكتظاظ والمضاربة وارتفاع الأسعار، موضحا أن بيعها في الأحواش كان متنفسا في السنوات الماضية ويساهم في الحفاظ على سيرورة ودينامية سوق الماشية، معتبرا أن قرار حصرها كان خاطئا وشوش فعليا على الاحتفال بالعيد.

يفيد نور الدين الباحث عن ضالته في السوق أنه بات مستعدا لدفع ضعف فقط لتأمين أضحية، مشيرا أن عيد هذه السنة كان ولا يزال بمثابة كابوس، خاصة وأن ساعات قليلة فقط تفصلنا عنه، معربا عن أمله في إيجاد أضحية في غضون الثلاثة أيام الماضية، واصفا الوضع بأن كارثي فعلا، لأن عائلات لازالت تبحث لتأدية شعيرتها الدينية، غير مستبعد أن تكون الأضاحي متوفرة ببعض الأحراش في انتر الدقائق الأخيرة للزج بها في السوق.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا