هــــبة بريس-محمد منفلوطي
” راني وسط العافية أخويا..حتى نْسالي ونْعيط ليك” هو مضمون مكالمة هاتفية جرت قبل قليل بين ” هبة بريس” و عنصر من عناصر الوقاية المدنية بسطات، تختزل حجم المخاطر، وهو بقلب النيران الملتهبة في حقول الشاوية يسارع ويكابد رفقة باقي زملائه لاخمادها.
تدخل بطولي شبه يومي، وأينما حل المرء، إلا وأتاه خبر اندلاع النيران إما شمالا أو جنوبا أو شرقا أوغربا، وأو بحقول ممتدة على طول الطريق السيار سطات البيضاء..
ألسنة النيران تعلو وتلتهم المحاصيل الزراعية، وما يزيد من حجم المخاطر لاقدر الله، هي قربها من محطات بنزين..
في المحصلة، هي مطمورة الشاوية التي تعيش أتعس أيامها مع الحرائق المتتالية التي زادت من حدتها ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة المسالك واتساع رقعتها وتوزعها مما صعب من مهام رجال الوقاية المدنية..
في المحصلة، انقذوا حقول الشاوية، انقذوا مطمورة المغرب وقلبه الفلاحي النابض..
مئات الهكتارت أصبحت رمادا، ونيران تقترب من تجمعات سكانية، ومجهودات تبذل، لكن يبقى السؤال المطروح، ما هو رأي الوزارة الوصية على القطاع في هذا الشأن؟
لاحديث اليوم بين صفوف الفلاحين إلا عن حجم الخسائر الفلاحية وهول الحرائق المشتغلة بشكل يومي، وعن ارتفاع منسوب الهلع والخوف في نفوس الساكنة المنكوبة التي باتت محاصرة بسحب من الدخان والنيران التي استعملت فيها طرقا بدائية لاخمادها وتطويها حتى لا تأتي على البشر والحجر باستعمال الجرارات وبعض الصهاريج المائية التقليدية، قبل أن تتحرك عناصر الوقاية المدنية.
واقع خطير…ومساحات شاسعة أخرى مهددة بالحرائق، مما يتطلب تدخلا عاجل من قبل الجهات المعنية لايقاف هذا النزيف، والعمل على تعزيز خدمات الإطفاء التي تعاني نقصا لوجيستيكيا مقارنة مع حجم النيران.
المصدر:
هبة بريس