آخر الأخبار

وهبي يكشف تفاصيل حسم لائحة المنتخب المغربي في "مونديال 2026"

شارك

أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، خلال حديثه عن اختياراته الخاصة بالقائمة النهائية المشاركة في كأس العالم 2026، أن عملية الانتقاء لم تكن سهلة؛ بالنظر إلى ضيق الفترة الزمنية وكثرة الأسماء التي تم الوقوف عليها في الأشهر الماضية.

وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحافية التي جرى خلالها الإعلان عن القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم، أن المعسكر الذي أُقيم في مارس الماضي شكّل قاعدة أساسية في تقييم اللاعبين؛ لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الباب ظل مفتوحا أمام جميع العناصر، قائلا: “لم يكن بإمكاني استدعاء 40 لاعبا دفعة واحدة”. لذلك، حرص الطاقم التقني على متابعة أكبر عدد ممكن من الأسماء، عبر التنقلات والتواصل المباشر ومراقبة المباريات.

وأضاف الناخب الوطني أن الطاقم التقني “لم يترك أي لاعب للصدفة”، مؤكدا أن القائمة النهائية جاءت بعد دراسة دقيقة لجميع الملفات، خاصة أن الهدف لم يكن فقط اختيار أفضل اللاعبين؛ بل أيضا انتقاء العناصر القادرة على الانسجام مع مشروع اللعب الذي يسعى المنتخب إلى تطبيقه.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن المعسكر الإعدادي الأخير كان له هدفان رئيسيان؛ الأول تمثل في الحفاظ على جاهزية بعض اللاعبين الذين أنهوا منافساتهم مبكرا، فيما خُصص الهدف الثاني للتعرف بشكل أعمق على اللاعبين الموجودين ضمن اللائحة الأولية، والوقوف على مدى قدرتهم على التأقلم مع أسلوب اللعب المعتمد.

وأكد وهبي أن مشاهدة اللاعبين في المباريات تختلف عن تقييمهم داخل المنظومة التكتيكية الخاصة بالمنتخب، مبرزا أن الطاقم التقني خرج بانطباعات إيجابية كثيرة بعد هذا التجمع، سواء من ناحية الانضباط أو الجدية أو الحدة في التداريب، مضيفا: “عشنا معسكرا جيدا جدا على جميع المستويات”.

مصدر الصورة

كما عبّر قائد كتيبة “أسود الأطلس” عن رضاه الكبير عن الأجواء التي مرت فيها التحضيرات، موجها الشكر إلى اللاعبين على التزامهم وروحهم الاحترافية، قبل أن يوضح أن بعض العناصر ستوجد في القائمة النهائية؛ بينما سيواصل آخرون انتظار فرصهم المقبلة مع المنتخب.

وشدد المتحدث ذاته على أن الانسجام مع مشروع اللعب كان من أبرز المعايير المعتمدة في الحسم، إلى جانب قدرة اللاعبين على التأقلم مع الطريقة التي يريد المنتخب الوطني الظهور بها في نهائيات كأس العالم.

وبخصوص الجاهزية البدنية للاعبين، أوضح المدرب أن إشكال الإرهاق لن يخص المنتخب المغربي فقط؛ بل جميع المنتخبات المشاركة، مؤكدا أن الطاقم الطبي والتقني يعمل وفق برامج فردية لكل لاعب حسب وضعيته البدنية وعدد المباريات التي خاضها خلال الموسم.

وأضاف وهبي أن التحدي الأكبر قد يكون ذهنيا أكثر منه بدنيا، خاصة بعد الموسم الطويل الذي تخللته نهائيات كأس إفريقيا، مشيرا إلى أن “الانتعاش الذهني مهم جدا”، وأن الطاقم التقني سيحرص على خلق التوازن المنشود قبل دخول غمار المنافسة.

أما بخصوص حالة نايف أكرد، فأكد الناخب الوطني أن اللاعب يوجد في المسار الصحيح ضمن بروتوكول التعافي، مبرزا أن الأخير أبان في وقت سابق عن روح قتالية كبيرة عندما خاض كأس إفريقيا رغم الإصابة.

وقال المدرب: “نايف وضع المغرب فوق كل اعتبار”، لافتا إلى أن الطاقم التقني يثق في قدرة اللاعب على استعادة جاهزيته بسرعة بالنظر إلى احترافيته الكبيرة والتزامه البدني.

وأشار إلى أن المنتخب لم يترك أي شيء للصدفة، بعدما جرى استدعاء مروان سعدان ضمن قائمة الاحتياط تحسبا لأي طارئ، موضحا: “إذا لم يكن نايف جاهزا، فسعدان سيكون ضمن القائمة”.

وفي سياق متصل، كشف الناخب الوطني أن أيوب اميموني فرض نفسه بقوة خلال الفترة الأخيرة، بعدما كان محل متابعة دقيقة من لدن الطاقم التقني في ألمانيا، مشيرا إلى أن اللاعب الشاب أكد جميع الانطباعات الإيجابية التي كانت لدى المدربين.

وأضاف أن اميموني يتميز بالدينامية والسرعة والقدرة على استيعاب التعليمات بسرعة، فضلا عن التزامه الدفاعي وتحركاته الهجومية، مؤكدا: “لقد استحق مكانه معنا”.

وشدد المدرب على أن السن أو عدد المباريات الدولية لم يكونا معيارا أساسيا في الاختيارات؛ بل الجاهزية والقدرة على تقديم الإضافة داخل المنظومة الجماعية.

مصدر الصورة

وفي ما يخص مركز حراسة المرمى، أوضح الناخب الوطني أن منير المحمدي، العائد حديثا من الإصابة، يقدم مستويات جيدة وأثبت جاهزيته، مؤكدا أن التنافس سيظل مفتوحا بين الحراس خلال فترة الاستعدادات المقبلة.

كما أشار إلى أن بعض الحراس الشباب تم استدعاؤهم للمشاركة في الحصص التدريبية فقط، بسبب استمرار منافسات البطولة الاحترافية، موضحا أن الأفضلية حاليا تعود إلى الحراس الذين يشاركون بانتظام مع أنديتهم.

وعن غياب سفيان بوفال عن القائمة النهائية، اعترف المدرب بأن اللاعب كان يستحق الوجود بالنظر إلى ما قدمه؛ غير أن محدودية القائمة فرضت اختيارات صعبة، مردفا: “لو كان بإمكاني استدعاء 30 أو 40 لاعبا لَكَانَ بوفال ضمن القائمة”، مضيفا أن اللاعب قدم معسكرا جيدا وأظهر أشياء إيجابية، خاصة عندما تم توظيفه في الرواق الأيسر.

وأوضح المتحدث نفسه أن الطاقم التقني فضل في النهاية لاعبين بخصائص تتلاءم أكثر مع فلسفة اللعب المعتمدة على الأجنحة والسرعة في التحولات، مؤكدا أن المباراتين الإعداديتين المقبلتين ستكونان مهمتين من أجل الوصول إلى المباراة الأولى في أفضل جاهزية بدنية وتكتيكية، مع إمكانية تجربة بعض الحلول الفنية وتدبير دقائق اللعب بين العناصر.

كما وجه محمد وهبي رسالة إلى الجماهير المغربية، مؤكدا أن المنتخب سيبذل كل ما لديه من أجل تشريف المغرب وإسعاد الجماهير، مضيفا: “نعرف أن الجماهير تريد أن تفخر بمنتخبها، وسنفعل كل ما بوسعنا لتحقيق تلك الغاية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا