وجه نواب برلمانيون، الإثنين 25 ماي 2026، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، انتقادات لوزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، بسبب لهيب أسعار النقل الذي يحرق جيوب المواطنين قبيل عيد الأضحى، و”إقصاء” النقل المدرسي من الدعم العمومي المخصص لقطاع النقل.
وفي هذا الصدد، أشارت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إلى فاجعة والماس التي راح ضحيتها عدد من التلاميذ، بسبب انتشار النقل غير المهيكل، مضيفة أن “الحكومة سرقت فرحة العيد من المغاربة بغلاء الأضحية، وتسرقها بغلاء تذاكر النقل”.
ونبهت إلى غلاء النقل الطرقي عبر الحافلات وسيارات الأجرة، مشددة على أن هذه الارتفاعات “غير مبررة”، مساءلة الوزير عن جهوده لمحاصرة هذا الغلاء في تذاكر النقل، داعية إلى إيجاد حل لمشكل النقل السري بعدد من المناطق.
وأشارت المجموعة ذاتها إلى أن الحكومات السابقة جددت أساطيل سيارات الأجرة، مطالبة الحكومة بإيجاد حل لمشكل النقل في عدد من القرى والمداشر بالأطلس، داعية إلى دعم العاملين في النقل السري وإعطائهم فرصة للاستثمار في قطاع النقل المهيكل.
في سياق متصل، ساءل الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية وزير النقل واللوجستيك عن سبب “إقصاء” النقل المدرسي من الدعم العمومي، قائلا: “دعمتم البقر والغنم ونسيتم التلميذ.. دعمتم البطون ونسيتم العقول”، مبرزا أهمية دعم هذا النوع من النقل في محاصرة الهدر المدرسي.
وتابع أن ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي أطلقه الملك محمد السادس قبل سنوات، دعم النقل المدرسي والتعليم الأولي، مشيرا إلى أن هذا الدعم قلص الهدر المدرسي في بعض الأقاليم بشكل كبير.
واعتبر أن غياب الدعم للنقل المدرسي يشجع على النقل غير المهيكل، مما يسبب فواجع مثل فاجعة والماس، منبها إلى أن عددا من التلاميذ يستعملون عربات الجر بالخيل للوصول إلى المدارس، أو يلجؤون إلى النقل السري، حيث يركبون في ظروف خطيرة في بعض الأحيان.
من جهته، رد وزير النقل واللوجستيك عن مشكل غلاء تذاكر النقل، بكون الزيادات التي تلجأ لها شركات النقل عبر الحافلات “مبررة في حدود 20 في المائة”، قائلا إن عددا من الحافلات التي تقل الركاب إلى مجموعة من المناطق تعود فارغة.
وأشار إلى أن مناسبة عيد الأضحى يكثر فيها الطلب على النقل، وهو ما يدفع الوزارة إلى مواكبة هذه الحركية بالتنسيق مع المحطات الطرقية، ومنح رخص للنقل لمن يطلبها، “لأن الهدف هو تهييء وسائل النقل لجميع الفئات”.
وتحدث قيوح عن تهييء ما يكفي من وسائل لنقل المواطنين في هذا الظرف، موضحا أن تمديد عطلة العيد إلى يوم الجمعة من شأنه أن يفسح بعض الوقت للمغاربة للعودة إلى أماكن عملهم، ويخفف الضغط على وسائل النقل في وقت وجيز.
وفي ما يتعلق بالنقل المدرسي، أكد قيوح أن هذا النوع من النقل يستفيد من الدعم، خصوصا ما يسمى بـ”النقل المدرسي لحساب الغير، لأن القانون المنظم لهذه المهنة يشترط على صاحب النقل أن يتقيد بدفتر تحملات، ويكون ضمن لوائح الوزارة، وسيستفيد من الدعم”.
المصدر:
العمق