آخر الأخبار

أسعار الأضاحي تواصل الارتفاع وسط اتهامات للمضاربين بإرهاق المغاربة

شارك

كشفت جمعيات حماية المستهلك أن ارتفاع الأسعار حتى الأيام الأخيرة قبل عيد الأضحى صدم المواطنين الباحثين عن “الرخاء”.

وترى المصادر نفسها، بناء على تحركاتها الميدانية، أن عوامل واختلالات واسعة رافقت استمرار ارتفاع الأسعار. ومن جانب آخر، كان للثقافة الاستهلاكية المغربية دور في الوضع الحالي.

نور الدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك، قال إن “المستهلك المغربي كان يعوّل، ككل سنة، على الأيام الأخيرة قبل عيد الأضحى من أجل اقتناء الأضحية بأثمنة مناسبة وفي متناول القدرة الشرائية، غير أن المواطنين تفاجؤوا هذه السنة باستمرار الأسعار في مستويات مرتفعة، حيث ارتفع سعر الرأس بـ1000 درهم، الأمر الذي خلف حالة من الاستياء والقلق لدى عدد كبير من الأسر المغربية”.

وأضاف حمانو، في تصريح لهسبريس، أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الارتفاع، وحول مدى نجاعة التدخلات والإجراءات المتخذة لمحاربة المضاربة والسمسرة داخل أسواق الماشية، خاصة وأن العديد من المواطنين كانوا ينتظرون تدخلا مبكرا وأكثر صرامة لحماية المستهلك والحد من ارتفاع الأسعار.

وسجل رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك أيضا “تأخر بعض السلطات في تفعيل الإجراءات المعمول بها لمحاربة السماسرة والمضاربين الذين يستغلون هذه المناسبة لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن البسيط”، وفق تعبيره، مبينا أنه أصبح من “الضروري تعزيز لجان المراقبة، وتشديد الإجراءات الزجرية، وضمان شفافية المعاملات داخل الأسواق، حماية للمستهلك المغربي وصونا لقدرته الشرائية”.

وقال: “كما أن تأخر بعض السلطات في تفعيل الإجراءات المعمول بها لمحاربة ‘الشناقة’ والسماسرة فتح المجال أمام عدد من المضاربين لاستغلال هذه المناسبة الدينية لتحقيق أرباح كبيرة على حساب القدرة الشرائية للمواطن البسيط. واليوم، المطلوب هو تشديد المراقبة داخل الأسواق، وتفعيل القوانين بصرامة، وهيكلة أسواق الماشية، مع حماية المستهلك المغربي من كل أشكال الاستغلال والاحتكار”.

علي بوسوري، المكلف بشباك الشكايات للجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بفاس، كشف عن “تسجيل فشل في التدبير الحكومي خلال هذه المناسبة، وذلك على الرغم من القرار الصادر عن رئاسة الحكومة المتعلق بمحاربة الظواهر السلبية التي ترافق هذه الفترة”.

كما أشار بوسوري، في تصريح لهسبريس، إلى أن التدابير شملت محاولة الحد من ظاهرة “الشناقة” وباقي الإجراءات التي نُشرت في الجريدة الرسمية، بالإضافة إلى إعفاء بائعي الأضاحي من مصاريف العرض في أماكن البيع كالإعفاء من رسوم الدخول.

وأوضح أن كل هذه الإجراءات المتخذة لم تنعكس إيجابا على أسعار الأضاحي في الأسواق، حيث عاينت لجنة تابعة للمكتب الجهوي للجمعية المغربية لتوجيه المستهلك بفاس، خلال خرجتها الميدانية أمس الأحد، الفضاءات والأضاحي والسلوكيات المرافقة للسوق، ليتبين بالملموس أن “هذه المناسبة تحولت إلى عبء كبير على جيوب المواطنين المغاربة”.

وعزا الفاعل المدني هذا العبء أولا إلى قلة الأضاحي المعروضة مقارنة بحجم الطلب، وثانيا إلى عدم تسجيل أي انخفاض في الأسعار رغم الإجراءات المعلنة. كما سجل غياب المراقبة المفترضة من بعض المصالح، مشيرا إلى غياب الترقيم لدى جزء هام من القطيع رغم الحديث عن ترقيمه بالكامل.

وأكد أن جمعيته تجد نفسها في “موقف عاجز عن معالجة هذه الظواهر رغم رصدها وتسطير تقرير بخصوصها؛ إذ تبقى الصلاحية العليا بيد المصالح المعنية ورئاسة الحكومة التي يُسجل في حقها تقاعس كبير في خفض الأسعار، وهو ما تم تأكيده أيضا في سوق راس بودا الأسبوعي”.

وفي ختام تصريحه، تطرق علي بوسوري إلى سلوكيات المستهلك التي تساهم في إنجاح ممارسات “الشناقة”، مستحضرا التهافت الكبير للمواطنين على الشراء.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا