آخر الأخبار

“تحقير” دورية الداخلية يستنفر سلطات البيضاء.. رسوم غير قانونية بأسواق الأضاحي تتحدى القانون

شارك

رغم صدور دورية رسمية عن وزارة الداخلية تقضي بتوقيف مؤقت لاستخلاص رسوم الدخول إلى أسواق الماشية، لا تزال بعض الجهات غير المعلومة تواصل فرض مبالغ مالية على المهنيين والكسابة بمدينة الدار البيضاء، في خرق واضح للتعليمات المركزية.

وحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” من مصادر عليمة، فإن بعض أسواق بيع المواشي بالعاصمة الاقتصادية ما زالت تعرف استمرار عمليات استخلاص غير قانونية لواجبات الدخول، رغم القرار الوزاري الصريح الذي يهدف إلى تنظيم هذه الفضاءات خلال فترة عيد الأضحى.

وأضافت المصادر نفسها أن هذه الممارسات تتم في ظروف غامضة، حيث يتم فرض رسوم على شاحنات نقل الماشية وعلى الكسابة الراغبين في ولوج الأسواق، دون أي سند قانوني أو احترام للمذكرات التنظيمية الصادرة عن وزارة الداخلية.

وأكدت المصادر أن هذه التصرفات تثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصا في ظل الحديث عن أطراف غير معروفة تستغل فترة الذروة التي تعرفها أسواق الماشية لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المهنيين والمواطنين.

وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر لجريدة “العمق المغربي” أن الدورية الوزارية الأخيرة كانت واضحة في مضمونها، حيث نصت على تعليق استخلاص رسوم الدخول إلى أسواق الماشية لمدة تمتد من 21 إلى 27 ماي 2026، بهدف تخفيف الأعباء على المواطنين وضمان سلاسة التزود بالأضاحي.

كما شددت وزارة الداخلية، وفق نفس الدورية، على ضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرتفقين داخل الأسواق، ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى الاحتكار أو استغلال الظرفية الاجتماعية المرتبطة بعيد الأضحى.

غير أن الواقع الميداني، حسب المصادر ذاتها، يكشف استمرار خروقات في عدد من الفضاءات التجارية التقليدية المخصصة لبيع الماشية داخل الدار البيضاء، حيث يتم فرض مبالغ متفاوتة دون احترام للضوابط القانونية المعمول بها.

وأشارت المعطيات نفسها إلى أن هذه التجاوزات خلقت حالة من الاستياء في صفوف الكسابة والمهنيين، الذين اعتبروا أن استمرار هذه الرسوم غير المبررة يزيد من تكاليف النقل والبيع، وينعكس بشكل مباشر على أسعار الأضاحي في السوق.

وأضافت المصادر أن هذه الوضعية دفعت بعض الفاعلين إلى المطالبة بتدخل عاجل للسلطات المختصة من أجل فرض احترام الدورية الوزارية، ووضع حد لكل أشكال الاستغلال غير المشروع المرتبط بعملية الولوج إلى الأسواق.

وفي هذا الإطار، أفادت نفس المصادر أن أقسام الشؤون الداخلية بولاية جهة الدار البيضاء–سطات استنفرت مصالحها بعد رصد هذه الاختلالات، وشرعت في تتبع وضعية الأسواق المعنية والتدقيق في مدى احترام التعليمات المركزية.

وتنص الدورية الوزارية، وفق ما تم تداوله، على ضرورة تعبئة شاملة من طرف السلطات المحلية لضمان تنظيم محكم لأسواق الماشية، خاصة في هذه الفترة التي تشهد إقبالا كبيرا من المواطنين على اقتناء الأضاحي.

كما دعت وزارة الداخلية المسؤولين الترابيين ورؤساء الجماعات إلى اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بتسهيل الولوج إلى الأسواق، وضمان انسيابية الحركة داخلها، مع تحسين شروط النظافة والسلامة الصحية.

وأكدت الوزارة أيضا استعدادها لمواكبة الجماعات الترابية المتأثرة بهذا القرار من أجل تجاوز أي انعكاسات مالية محتملة، ناتجة عن تعليق استخلاص الرسوم خلال الفترة المحددة.

وختمت المصادر ذاتها حديثها بالتأكيد على أن استمرار هذه التجاوزات، في حال عدم التصدي لها، قد يطرح إشكالات تنظيمية واقتصادية داخل أسواق الماشية، مما يستدعي تدخلا حازما لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني وضمان شفافية المعاملات خلال هذه المرحلة الحساسة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا