آخر الأخبار

اسليمي: ربع سكان العالم العربي تحت نفوذ مليشيات موالية لإيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في تحليل استراتيجي للتحولات الجيو-سياسية التي يشهدها النظام العالمي الجديد، قدم عبد الرحيم منار اسليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، قراءة تشريحية لخريطة التحالفات الدولية والإقليمية المتغيرة.

وقال اسليمي في برنامج “نقاش هسبريس” إن العالم يعيش تحولا دقيقا ينهي هيمنة النظام الدولي الغربي الذي تشكل منذ قرون، ليؤسس لمرحلة جديدة محكومة بأقطاب جديدة وصراعات معقدة.

وأبرز أن الأزمات الأخيرة، ولا سيما الهجمات الإيرانية، كشفت عن “شلل” تام للمنظمات الإقليمية والدولية. وأوضح في هذا السياق أن جامعة الدول العربية تعيش حالة من العجز، في حين اكتفت الأمم المتحدة بلعب دور “الإطفائي” دون قدرة على ردع التهديدات، مشددا على أن التحالفات الجديدة لم تعد تُبنى على الشعارات أو الجغرافيا، بل تحكمها أربعة معايير أساسية: القوة، والمصلحة، والنفوذ، والتوازنات.

وفي هذا الصدد، أكد اسليمي أن الصين أظهرت صعودا براغماتيا، متجنبة الوقوع في ما يُعرف بـ”فخ ثيوسيديدس” مع الولايات المتحدة، لتستفيد من الصراعات الدولية لتقوية موقعها كقطب قادم.

وحذر من خطورة المشروع التوسعي الإيراني، مشيرا إلى أن طهران استغلت فترات المهادنة السابقة لزرع أذرع مسلحة في الجسد العربي.

وأورد رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية أن الهجوم الإيراني على الإمارات لم يكن صدفة، بل كان استهدافا مباشرا لنموذج اقتصادي عالمي ناجح بمجرد أن أتيحت لها الفرصة للقيام بذلك. كما كشف عن معطيات خطيرة تفيد بأن ربع سكان العالم العربي يعيشون اليوم تحت رحمة وإشراف مليشيات مسلحة تابعة لإيران، كما هو الحال في العراق، ولبنان، واليمن.

وذكر ضيف هسبريس أن هناك تقاطعا في المصالح بين دول صاعدة مثل المغرب والإمارات، يقابله هجوم شرس من أطراف إقليمية؛ إذ شكلت الإمارات داعما أساسيا ومستثمرا أول وقف إلى جانب المغرب في محطاته كافة، وهو ما بادلته الرباط بدعم أمني وعسكري في أوقات الشدة.

وحسب المحلل السياسي ذاته، تواجه المنطقة “محورا” يضم الجزائر وجبهة البوليساريو، اللذين يشكلان ذراعين تخريبيين متحالفين مع المشروع الإيراني.

واستنكر اسليمي الاحتفالات التي شهدتها وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الصحف الجزائرية إبان الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيرات على الإمارات، معتبرا إياها إشارة واضحة على طبيعة هذا الاصطفاف.

على المستوى الداخلي والمغاربي، دق الخبير الاستراتيجي ناقوس الخطر بشأن معركتين قادمتين؛ أولها تهديدات الساحل والمحيط الأطلسي، قائلا: “تسعى الجزائر وإيران للوصول إلى المحيط الأطلسي عبر استغلال اتفاقيات مع موريتانيا أو تحريك تنظيمات إرهابية في الساحل أصبحت تمتلك طائرات مسيرة. وهنا تبرز أهمية المبادرة الأطلسية المغربية كدرع استراتيجي للمنطقة”.

المعركة الثانية، ينبه اسليمي، هي مع ما أسماه “التحالف الإخواني الإيراني”، الذي يشتغل على صناعة سرديات إعلامية مفبركة لضرب استقرار دول الخليج والمغرب. وانتقد بهذا الخصوص انشغال الإعلام الوطني والأحزاب السياسية المغربية بالنقاشات الانتخابية الضيقة، تاركيْن فراغا في ملفات استراتيجية كبرى، مشددا على ضرورة الحفاظ على يقظة وتعبئة الجبهة الداخلية لمواجهة هذه المخاطر المحدقة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا