آخر الأخبار

فاجعة مصرع تلاميذ بأولماس يفجر الغضب حول هشاشة النقل المدرسي بالعالم القروي

شارك

في مشهد مأساوي جديد يعكس عمق الهشاشة التي يعيشها العالم القروي، أعادت فاجعة مصرع تلاميذ بإقليم الخميسات إلى الواجهة النقاش حول استمرار التهميش والإهمال وغياب شروط السلامة والنقل الآمن لفائدة الأطفال المتمدرسين بالمناطق القروية.

وشهدت الجماعة الترابية “أولماس” التابعة لإقليم الخميسات، أمس الجمعة 22 ماي الجاري، حادثة سير أسفرت عن وفاة أربعة تلاميذ وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انحراف وانقلاب مركبة للنقل المزدوج، عقب فقدان السائق السيطرة على المركبة التي كانت تنقل حوالي 40 تلميذا، كانوا في طريقهم لقضاء عطلة عيد الأضحى رفقة عائلاتهم.

وعبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، في بلاغ تنديدي، عن استيائها من الحادث، معتبرة أن تكرار مثل هذه المآسي لم يعد حدثا معزولا أو عرضيا، بل إنه نتاجا لفشل السياسات العمومية وضعف الحكامة وسوء ترتيب الأولويات في تدبير الشأن المحلي والترابي، في مقابل استمرار معاناة الساكنة مع هشاشة البنيات التحتية ووسائل النقل وغياب الحماية الاجتماعية الأساسية.

وأكدت الرابطة، أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية والتنقل الآمن والولوج إلى التعليم في ظروف تحفظ الكرامة، هي حقوق دستورية وإنسانية لا تقبل التهاون، خاصة حين يتعلق الأمر بالتلاميذ الذين يضطر عدد كبير منهم إلى مواجهة مخاطر الطرق الوعرة ووسائل النقل غير الآمنة من أجل الوصول إلى المؤسسات التعليمية.

وطالبت الهيئة الحقوقية بفتح تحقيق قضائي وإداري عاجل وشفاف لتحديد كافة المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، مع مساءلة المنتخبين والجماعات الترابية والجهات المعنية بشأن وضعية الطرق والنقل والخدمات الاجتماعية بالإقليم، والكشف عن مآل الميزانيات المخصصة للبنيات التحتية والنقل المدرسي وفك العزلة عن المناطق القروية.

كما شددت الرابطة على ضرورة مراجعة أولويات تدبير المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة وفق ما ينص عليه الدستور المغربي، داعية إلى توفير نقل مدرسي آمن يحترم شروط السلامة والكرامة الإنسانية، وإخضاع وسائل النقل المزدوج لمراقبة صارمة حماية لأرواح المواطنين والتلاميذ.

وطالبت إلى وضع خطة استعجالية لتأهيل الطرق القروية والجبلية وضمان الولوج العادل للخدمات الأساسية، مع احترام التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الطفل والمرأة والحق في الصحة والتعليم والحياة الكريمة.

وانتقدت الرابطة استمرار صرف الأموال العمومية على المهرجانات الفنية والأنشطة الاحتفالية بالمناطق الأقل فقرا والجماعات القروية التي تعاني الهشاشة وغياب البنيات الأساسية، مطالبة بتوجيه تلك الميزانيات نحو دعم التنمية المحلية وتحسين قطاع الصحة والنقل المدرسي وتمكين النساء وحماية حقوق الطفل وفك العزلة عن المناطق المهمشة، بما يضمن العدالة الاجتماعية والمجالية.

وأكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن استمرار سقوط ضحايا بسبب الإهمال والتهميش يفرض جعل حماية أرواح المواطنين، وخاصة الأطفال، فوق كل الاعتبارات والحسابات الضيقة، معتبرة أن كرامة المواطن وحقه في الحياة أولى من مظاهر الترف والبذخ غير المبرر في مناطق تعاني الفقر والهشاشة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا