آخر الأخبار

بلوان: تحولات جيوسياسية تعيد رسم التحالفات .. والجزائر تلعب بالنار

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في تحليل للتحولات الجيو-سياسية التي يشهدها العالم والمنطقة العربية، قدم الباحث في مجالي التاريخ والعلاقات الدولية، حسن بلوان، قراءة تفصيلية لخريطة التحالفات الجديدة ومآل المنظمات الإقليمية، محذرا من الدور التخريبي الذي تلعبه إيران بتواطؤ مع النظام الجزائري.

بلوان الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أكد أن الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط أثبتت العجز التام للمنظمات الإقليمية، مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، التي أصبحت مجرد منتديات لالتقاط الصور وإصدار بيانات التنديد دون أي تأثير فعلي. وأشار إلى أن العالم يتجه نحو قطبية ثنائية تقودها الولايات المتحدة والصين، مما يفرض واقعية سياسية جديدة تعتمد على بناء القدرات الذاتية والمصالح الاستراتيجية.

في هذا السياق، كشف الخبير في العلاقات الدولية عن إرهاصات تشكل تحالفات جديدة، من أبرزها “تحالف في الظل” يجمع بين المملكة المغربية، والإمارات العربية المتحدة، وفرنسا. كما أشاد بالكفاءة العالية التي أظهرتها الإمارات في التصدي للهجمات الإيرانية، مما جعلها تخرج من هذه الأزمة منتصرة ومرفوعة الرأس.

ووجه بلوان انتقادات لاذعة للنظام الجزائري، معتبرا إياه قد أصبح “لعبة في يد إيران” سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وأوضح أن الجزائر تلعب بالنار من خلال فتح مؤسساتها وسفاراتها وأجوائها للمشروع الإيراني، الذي يسعى لتسليح وتدريب مليشيات “البوليساريو” الانفصالية بطائرات مسيرة (درونات) وتدريبها على حرب العصابات والأنفاق.

وتساءل ضيف هسبريس عما إذا كانت الجزائر تُصنف كدولة إرهابية، مؤكدا أن دعمها لحركات انفصالية وتواطؤها مع النظام الإيراني يضعانها قاب قوسين أو أدنى من الدخول في “محور الشر”، مشيرا إلى أن التحركات الأخيرة في مجلس الشيوخ الأمريكي ضد الجزائر لم تأتِ اعتباطا، بل بناءً على تقارير استخباراتية دقيقة. وأكد أن الجزائر اليوم تعيش في “عزلة قاتلة” بعيدة عن الإجماع العربي.

وأوضح بلوان أن الهجوم الإعلامي والسياسي الذي تتعرض له كل من الرباط وأبوظبي يعود بالأساس إلى نجاحهما الكبير وتحولهما إلى قوتين إقليميتين صاعدتين.

وأبرز أن المغرب يخطو خطوات هادئة وثابتة لترسيخ مكانته كقوة إقليمية حقيقية (اقتصاديا وعسكريا)، مدعوما برؤية ملكية واضحة وتوجه نحو حسم ملف الصحراء المغربية بشكل نهائي، فيما الإمارات أثبتت قوتها العسكرية والدفاعية، مما خلق رعبا لدى خصومها ودفعهم إلى محاولة تشويه صورتها عبر آلة إعلامية تعتمد على المظلومية والعاطفة.

واستحضر المتدخل في “نقاش هسبريس” الموقف الشجاع والمبدئي للملك محمد السادس، الذي انخرط بشكل مباشر لدعم الأشقاء في الخليج والإمارات خلال الأزمات، وجعل القضية الوطنية وقضية فلسطين في مرتبة متوازية بالأهمية نفسها.

على الصعيد الداخلي والعربي، جزم بلوان بأن تيار “الإسلام السياسي” قد انتهى وأصبح من الماضي وموضوعا لـ “التاريخ” بعد فشل تجاربه المتعددة، وضرب المثال على ذلك بالتجربة المغربية، حيث مُنح هذا التيار فرصة لعشر سنوات كاملة، لكنه اصطدم بالواقع وفشل في تدبير المرحلة.

إلا أن المحلل السياسي نفسه حذر من أن هذا التيار، رغم اندثاره سياسيا، لا يزال يمتلك آلة إعلامية قوية تؤثر في الرأي العام. ودعا في ختام تدخله إلى خوض “حرب السرديات” عبر تقوية الإعلام الوطني وتأطير الجبهة الداخلية، لكي يفكر الشعب بمنطق الدولة نفسه واستراتيجياتها، محذرا من الغرق في النقاشات الانتخابية الداخلية وإغفال التهديدات الاستراتيجية والمكاسب الكبرى التي تحققها المملكة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا