هبة بريس – فاس
رغم تعاقب المسؤولين الترابيين وتوالي الوعود المرتبطة بالتنمية المحلية، ما تزال مدينة صفرو تعيش على وقع إكراهات يومية تؤرق الساكنة وتثير الكثير من علامات الاستفهام بشأن واقع المدينة ومستقبلها التنموي، في وقت يرى فيه متابعون أن مدينة “حب الملوك” تستحق مكانة أفضل بالنظر إلى تاريخها ومؤهلاتها السياحية والثقافية.
وتتكرر شكاوى المواطنين من تدهور البنية التحتية بعدد من الأحياء، واستمرار انتشار الحفر والنقاط السوداء، إلى جانب ما يعتبره السكان ضعفاً في وتيرة الإصلاحات والتأهيل الحضري، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جمالية المدينة وظروف عيش الساكنة.
ويطرح هذا الوضع، وفق فاعلين محليين، تساؤلات متزايدة حول أسباب تعثر الإقلاع الحقيقي لصفرو، رغم أهمية موقعها الجغرافي وقربها من فاس، فضلاً عن مؤهلاتها الطبيعية والتراثية التي تجعلها مؤهلة لتكون قطباً سياحياً وتنموياً بالجهة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط فقط بتغيير المسؤولين أو المنتخبين، بل يتجاوز ذلك إلى الحاجة لرؤية تنموية واضحة، قائمة على الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إعطاء الأولوية للمشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.
وفي ظل هذا الواقع، يواصل الرأي العام المحلي طرح السؤال نفسه بإلحاح: متى تستعيد صفرو المكانة التي تليق بتاريخها وإمكاناتها؟ ومتى تتحول الوعود المتكررة إلى مشاريع ملموسة تنهي معاناة الساكنة مع الهشاشة والتهميش ومظاهر التراجع الحضري؟
ويبقى الأمل معقوداً على تظافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات ومنتخبين وفاعلين مدنيين، من أجل إطلاق دينامية تنموية حقيقية تعيد لصفرو بريقها وتستجيب لتطلعات ساكنتها.
المصدر:
هبة بريس