عمر المزين – كود///
شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، مشادات كلامية بين مصطفى الإبراهيمي، النائب البرلماني عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ورئيس الجلسة إدريس الشطيبي، بعدما وصف الأخير المجموعة المذكورة بـ”الشيعيين”، مشيرًا إلى أن رئيسهم هو من يقول ذلك، في إشارة إلى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران.
وخاطب رئيس الجلسة البرلماني الإبراهيمي معتبرا أن مواقف العدالة والتنمية هي “مواقف شيعية”، وهو ما دفع النائب البرلماني إلى مطالبته بسحب هذا الوصف، مؤكدًا أن أعضاء حزب العدالة والتنمية “ليسوا شيعة بل مغاربة”.
وتطور الخلاف خلال الجلسة، ما أدى إلى رفعها والدعوة إلى عقد مكتب مجلس النواب. وبدأت الواقعة بعدما طلبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية التعليق على جواب وزير الفلاحة الذي تحدث عن وجود أضاحٍ بثمن 1000 درهم، قبل أن يؤكد لاحقًا أن الأمر يتعلق بخطأ، موضحًا أن الأسعار تبدأ من 2000 درهم.
وفي تعليقه على الواقعة، قال الكاتب والباحث أحمد عصيد، في تصريح لـ”كود”، إن “هذا اللغط لا يشرف المؤسسة التشريعية المغربية ويدل على أن البعض ممن دخلها ليس أهلا للتواجد بها أصلا، وخاصة بعض المنتمين لتيار الإخوان المسلمين الذين يعتقدون أن رفع الصوت والصراخ دليل مقنع، أو وسيلة لحملة انتخابية سابقة لأوانها”.
وأضاف أن “استعمال بعض المصطلحات بتسيب وبدون ضبط وتدقيق يؤدي إلى سوء تفاهم ينجم عنه هدر الزمن وتضييع الوقت على البرلمانيين بدون طائل”، معتبرا أن “الإخوان المسلمين ليسوا شيعة، لكنهم أيضا ليسوا سنة كباقي السنة، بل هم تيار سياسي ذو نهج متطرف هدفه الوصول إلى السلطة لاستعادة الدولة الدينية التي صارت في ذمة التاريخ، مما يجعلهم معرقلين للدولة الحديثة ومؤسساتها ومرجعياتها وتعاقدها الاجتماعي”.
وتابع عصيد أن من وصفهم بـ”الشيعة” قد يكون يقصد “السلوك الأخرق الذي وقعوا فيه بانضمامهم إلى صف النظام الإيراني رغم علمهم بعدائه الشديد لبلدهم الذي قطع علاقاته مع الملالي المساندين لأطروحة تقسيم المغرب، ورفعهم صور قياداتهم في الشارع المغربي بدون خجل أو وجل”، معتبرا أن ذلك “يمكن تفسيره بضعف فكرة الوطنية لدى الإخوان وأولوية الولاء لقوى إسلامية أجنبية”.
المصدر:
كود