قال يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إنه بعد تعديل المقتضيات القانونية المؤطرة لعمل حراس الأمن الخاص بالمغرب، “لن يكون ممكنا لأي عقد عمل ناتج عن صفقة أن يُطبّق نظام الاثنتي عشرة ساعة”، مشددا على أن “تطبيق القانون سيكون حتميا، حيث سيتم اعتماد نظام ثماني ساعات”.
وأوضح السكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، الاثنين، أنه سيتم، بعد صدور التعديلات على المادة 193 من مدونة الشغل، تحديد فترة انتقالية يتم خلالها إعادة النظر في عدد من الصفقات المبرمة سلفا، مع العمل على رفع الميزانيات المخصصة لهذه الصفقات بعدد من القطاعات الحكومية، إلى جانب القطاع الخاص.
ولفت المسؤول الحكومي ذاته إلى أن “القرار المرتقب قد يترتب عليه أثر مالي كبير جدا، سيتراوح ما بين 40 و50 في المائة من قيمة الصفقات”، مضيفا أن “جهاز التفتيش سيتخذ بدوره أبعادا أوسع وأكثر فعالية في هذا الموضوع (…) سأجتمع مع كافة مفتشي الشغل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حتى تقف الحملة الوطنية للتفتيش بدورها على هذا الموضوع وتتابعه عن كثب”.
ودعا وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات أعضاء البرلمان بغرفتيه إلى “التسريع في دراسة التعديل القانوني المرتقب، في احترام تام للمساطر القانونية، حتى يدخل القانون المعدّل حيز التنفيذ في أقرب الآجال، بما سيساهم في وضع حد للحيف والظلم”.
في سياق ثان، نوّه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالأدوار التي يلعبها جهاز تفتيش الشغل بالمغرب، لا سيما فيما يتعلق بالتحقق من احترام الحد الأدنى للأجور وضمان نيل الشغيلة والعاملين حقوقهم، مع حماية المقاولة في حالة تعرّضها لأي إجحاف أو ظلم.
من هذا المنطلق، ذكر السكوري أنه “كان لزاما علينا مراجعة النظام الأساسي لهذه الفئة بعد جمود دام عقدين من الزمن؛ فالمنتمون إلى هذا الجهاز مْكرفْصينْ، ومراجعة نظامهم الأساسي لا تعني أننا قمنا بمنحهم زيادة في الأجور، رغم أنهم يدفعون من جيوبهم ويضطرون للعمل في مناطق شاسعة تتطلب مجهودات للتنقل بين أماكن العمل، بما فيها الضيعات الفلاحية”.
وزاد: “هذه الالتفاتة هي بمثابة إنصاف لهؤلاء الأشخاص، وتجسيد للاحتفاء بالمسار العام لجهاز تفتيش الشغل الذي شرع في العمل سنة 1926، وها هو اليوم يكمل 100 سنة”.
ولدى مثوله أمام ممثلي الأمة، تحدث المسؤول الحكومي نفسه كذلك عن وضعية قطاع ترحيل الخدمات بالمغرب (الأوفشورينغ)، حيث أكد أن هذا القطاع “يمثل حوالي 26 مليار درهم، ويوفر حوالي 148 ألف منصب شغل، ويعرف نشاط حوالي 1200 شركة”، مضيفا أن “العاملين في هذا القطاع من الشباب، حيث تقل أعمار حوالي 85 في المائة منهم عن 45 عاما”.
وحول التغييرات المرتقب أن يعرفها القطاع مستقبلا، كشف يونس السكوري أنه “طرأ تعديل قانوني في إحدى الدول التي تجمعنا بها شراكات وتعاملات مكثفة (يتحدث عن فرنسا)، سيُحظر بموجبه الاتصال بشخص آخر بغرض ترويج أو بيع منتج ما، وذلك ابتداء من الصيف المقبل”.
أما بخصوص المخاوف التي يعبّر عنها المهنيون بشأن إمكانية فقدان مناصب الشغل، فأوضح العضو في حكومة عزيز أخنوش أن “العقود التي تبرمها مراكز النداء المهيكلة في المغرب تقوم على علاقات متقدمة جدا ومتينة مع عملائها، وبالتالي فهي لن تتأثر بشكل كبير”.
المصدر:
هسبريس