كود الرباط//
العرض اللي قدمو الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اليوم الاثنين، أمام لجنة المالية بمجلس النواب، عطا صورة مطمئنة حول مرونة ومتانة الاقتصاد الوطني برسم سنة 2026، مستنداً إلى أرقام ومؤشرات إيجابية تعكس كبح التضخم والتحكم في التوازنات الماكرواقتصادية رغم بيئة دولية شديدة الاضطراب.
وأبرز المسؤول الحكومي أن التدابير الاستباقية مكنت من التحكم في نسب التضخم على المستوى الوطني بشكل شبه تام خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث استقر المعدل في حدود ناقص 0.1% خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وسجل 0.9% خلال شهر مارس.
هذا الاستقرار كلف ميزانية الدولة تدخلات شهرية بمتوسط 1.6 مليار درهم لحماية القدرة الشرائية من الصدمات الخارجية (خاصة بعد ارتفاع النفط لـ 119 دولاراً والغاز لـ 727 دولاراً للطن بسبب توترات الشرق الأوسط ومضيق هرمز)، وتتوزع كالتالي:
1/ دعم غاز البوتان (600 مليون درهم شهرياً) بحيث تتحمل الدولة 78 درهماً عن كل قنينة (فئة 12 كلغ) للحفاظ على سعرها في حدود 50 درهماً.
2/ دعم قطاع النقل (650 مليون درهم شهرياً): تتحمل ميزانية الدولة 3 دراهم عن كل لتر غازوال لحماية أسعار التنقل والبضائع.
3/ قطاع الكهرباء (300 مليون درهم شهرياً): للحفاظ على التعريفة الحالية ودعم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وأعلن لقجع أن التوقعات تشير إلى تسجيل محصول حبوب استثنائي يناهز 90 مليون قنطار، متجاوزاً الفرضية الأولية لقانون المالية (70 مليون قنطار) بـ 20 مليون قنطار إضافية، وهو ما سيضخ نقطة نمو إضافية (+0.2% إلى +0.3%) في الناتج الداخلي الخام، ليرتفع معدل النمو الاقتصادي المتوقع للمملكة إلى 5.3% سنة 2026.
بالتوازي، حققت الموجودات الخارجية (احتياطي العملة الصعبة) قفزة نوعية لتبلغ 469.8 مليار درهم حتى نهاية أبريل 2026، مسجلة زيادة بنسبة +23.4% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يضمن تغطية مريحة للواردات تصل إلى 5 أشهر و24 يوماً.
وعلى المستوى المالي، كشف العرض عن انتعاش قوي للمداخيل الجبائية والجمركية التي ارتفعت بـ 10.9 مليارات درهم (+8.9%) مقارنة بنهاية أبريل من السنة الماضية، مدفوعة أساساً بنمو عائدات الضريبة على الشركات بـ بزائد 24.9% (زيادة بـ 9 مليارات درهم).
بفضل هذه الدينامية، أكدت الحكومة المضي قدماً في حصر عجز الميزانية وتنزيله إلى 3% من الناتج الداخلي الخام برسم سنة 2026 (مقابل 3.5% سنة 2025)، مع وضع دين الخزينة في منحى تنازلي مستمر ليدور في حدود 66%، مما يزكي سلامة الاستراتيجية المالية للمملكة وصمودها في وجه الأزمات الطارئة.
المصدر:
كود