آخر الأخبار

شوكي: إصلاح التعليم "في الطريق الصحيح".. والأكاديميون سيقودون التغيير

شارك

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “مهمة الأكاديميين والأطر التربوية في بناء الأجيال وصناعة الأفكار ليست باليسيرة”، واصفا إياهم بأنهم يمثلون “الصف الأمامي” في معركة الإصلاح التربوي والجامعي التي تقودها المملكة منذ عقود.

جاء ذلك خلال كلمته التوجيهية الافتتاحية لأشغال الندوة الوطنية التي نظمها الحزب بمدينة فاس، مساء السبت، تحت عنوان: “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، وذلك في إطار سلسلة لقاءات “مسار المستقبل” الرامية إلى فتح نقاش عمومي مسؤول حول القضايا الاستراتيجية.

مصدر الصورة

وحظيَت الكلمة باهتمام لافت من قِبل الحاضرين، غالبيتهم أعضاء في “شبكة الأساتذة الجامعيين” و”الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين”، من وزراء الحزب، والفاعلين الأكاديميين، والباحثين المتخصصين. وركز شوكي في مستهلّها على “الأدوار الطلائعية للتربويين والأساتذة الجامعيين”.

وأوضح رئيس حزب “الحمامة” أن “الرهان المعقود على هذه النخب يفرض عليها التواجد الدائم في قلب ورش الإصلاح، باعتبارها المحرك الأساسي لتطوير الطرق البيداغوجية، وتمكين التلاميذ والطلبة من الكفايات والمهارات التي تؤهلهم لمستقبل واعد”.

وفي سياق بسطه ملامح النموذج التعليمي المنشود، بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي محمد سعد برادة، شدد شوكي على أن “الهدف الأسمى يتجلى في بناء مدرسة وطنية ذات جودة عالية، تكون حاضنة ودامجة لجميع أبناء المغاربة دون تمييز”. وفي المقابل، دعا إلى “الارتقاء بالجامعة المغربية لتصبح فضاء ذا إشعاع معرفي، مبتكرا وباحثا، يقود قاطرة البحث العلمي والابتكار ويواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تشهدها المملكة”.

مصدر الصورة

ولم يخلُ حديث شوكي من رسائل سياسية قوية أكد فيها أن “الإصلاح الحكومي في قطاع التربية والتعليم يسير اليوم في الطريق الصحيح”، بعيدا عن “الخطابات الغوغائية والشعارات الشعبوية” أو “السجالات العقيمة” التي طالما رهنت هذا القطاع الحيوي لسنين.

وقال رئيس “التجمعيين”: “بعيدا عن الخطابات الشعبوية أو السجالات العقيمة، أؤكد أن الإصلاح الذي تقوده هذه الحكومة يسير في الطريق الصحيح، بفضل المجهودات الكبيرة والمسؤولة التي يبذلها الوزير محمد سعد برادة”، مشددا على كون “مسيرة الإصلاح ماضية ومستمرة بكم ومعكم”، بتعبيره.

وأضاف بنبرة قوية: “الحكومة الحالية تتبنى مقاربة عملية وشجاعة لتنزيل الرؤية الملكية السامية”، مستندة إلى أرقام ومؤشرات دالة تعكس حجم الثقة والاستقرار اللذين ينعم بهما المغرب.

مصدر الصورة

وجدد التأكيد على المقاربة التشاركية التي تعتمدها الدولة في هذا الورش الحاسم، متوجها إلى الأطر التربوية والأكاديمية بالقول: “إن مسيرة الإصلاح ماضية ومستمرة بكم ومعكم”، مشيرا إلى أن كسب رهان التنمية البشرية والاقتصادية يمر حتما عبر تضافر جهود نساء ورجال التعليم والجامعة، الذين يملكون مفاتيح التغيير الحقيقي لبناء مغرب المستقبل.

في سياق متصل، ذكّر شوكي بأن “الدينامية الحكومية لخمس سنوات الماضية استعادت بفضلها قطاعات حيوية عافيتها بعد ركود طويل في عهد الحكومات السابقة، وفي مقدمتها قطاع البناء بفضل برنامج دعم السكن المباشر، والقطاع المنجمي الذي أضحى رافعة لخلق الثروة، فضلا عن التدفقات المالية المتميزة للاستثمارات الأجنبية التي كرست جاذبية المغرب الاستراتيجية كبوابة نحو القارة الإفريقية”.

مصدر الصورة

وختم مجملا فكرته: “لقد واكبت الحكومة هذه التحولات الاقتصادية والاجتماعية بقرارات شجاعة، كدعم مهنيي النقل لضمان استقرار القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم قطاع السياحة لرفع تنافسيته، وكذا دعم القطاع الفلاحي. وهنا أؤكد بوضوح: لا مجال للمزايدات بسياسات من الزمن البائد في مجالي التجارة والتوزيع؛ فالدولة تمتلك أدوارا سيادية واضحة تقوم على تعزيز المنافسة الحرة والشفافة، وهي خيارات استراتيجية راسخة للمملكة في إطار اقتصاد حر”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا