آخر الأخبار

بايتاس: وصول المعلم إلى منصب وزير هو الأصل الطبيعي.. وعلى الأساتذة اقتحام السياسة

شارك

أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار وعضو الحكومة، أن وصول رجال ونساء التعليم إلى مناصب المسؤولية “ليس استثناءً بل هو الأصل الطبيعي”، معتبرا أن المسار المهني للأستاذ يمكن أن يمتد بشكل طبيعي نحو الفعل السياسي والتدبيري.

وخلال لقاء حزبي ضمن محطة “مسار المسقبل” احتضنتها مدينة فاس، اليوم السيت، شدد بايتاس على أن تجربة الأساتذة داخل الحقل التربوي تمنحهم “رأسمالا رمزيا ومعرفيا” يؤهلهم للانتقال إلى الفعل السياسي والتدبيري، داعيا إياهم بشكل صريح إلى عدم الانكفاء داخل الأقسام، بل الانخراط في العمل السياسي باعتباره امتداداً لرسالتهم التربوية.

وقال بايتاس، وهو يستحضر مساره الشخصي كأستاذ سابق في التعليم الابتدائي، إن “المعلم الذي يصبح وزيرا ليس حالة شاذة، بل هو النموذج الطبيعي الذي يجب أن يُحتذى”، مضيفاً أن تقليص صورة الأستاذ في وظيفة تعليمية فقط يُعدّ تبسيطاً غير منصف لدوره المجتمعي.

وفي سياق حديثه عن الإصلاحات المرتبطة بقطاع التعليم، استحضر المسؤول الحكومي محطة “قانون الإطار” الذي اعتبره “معركة وجودية” خاضها حزب التجمع الوطني للأحرار دفاعا عن التعدد اللغوي وإصلاح المنظومة التربوية، مؤكدا أن هذا المسار تُوّج بإدماج التعليم كأولوية مركزية في السياسات العمومية.

كما توقف بايتاس عند الحوار الاجتماعي الأخير، الذي رصدت له الحكومة إمكانيات مالية وُصفت بالاستثنائية، متحدثاً عن إصلاحات ضريبية ساهمت في رفع موارد الدولة، وهو ما مكّن – حسب تعبيره – من تمويل سياسات اجتماعية واسعة، في مقدمتها تحسين وضعية رجال ونساء التعليم.

‎وفي رسالة مباشرة لهيئة التدريس، شدد القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار على أن “المستقبل لن يكون صراع موارد فقط، بل صراع قيم”، معتبراً أن الأساتذة هم الفئة الأكثر تأهيلاً لحمل مشروع مجتمعي متكامل، نظراً لدورهم التربوي اليومي داخل المدرسة وخارجها.

وذهب بايتاس أبعد من ذلك حين دعا الأساتذة إلى عدم ترك المجال السياسي فارغا، قائلا إن “الانسحاب من السياسة يترك الفراغ لفاعلين آخرين”، مضيفا أن المشاركة السياسية للأساتذة ليست ترفا بل مسؤولية مرتبطة بطبيعة رسالتهم.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا