آخر الأخبار

مباحثات صناعية بين المغرب وكوريا.. سيول تطالب بحوافز لتوطين صناعة البطاريات والدفاع والسفن

شارك

كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية عن تفاصيل دقيقة جرت في الغرف المغلقة خلال المحادثات الثنائية الرفيعة التي جمعت بين المسؤولين المغاربة والكوريين.

وتظهر الوثيقة، التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، أن كوريا لا تسعى فقط لتسريع إبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، بل تضغط بقوة لتأمين موطئ قدم استراتيجي لعمقها الصناعي والتكنولوجي في المملكة عبر مشاريع ضخمة تشمل لأول مرة قطاعي الدفاع وبناء السفن.

ووفقاً لمعطيات الوثيقة، فإن قطاع صناعة السيارات الكهربائية استأثر بحيز هام من المباحثات؛ وذلك بقيادة مشروع ضخم لإنشاء مصفاة لتكرير الليثيوم في المغرب، كما أوضحت الوثيقة أن الجانب الكوري طالب الحكومة المغربية بشكل صريح تقديم “حوافز استثمارية ملموسة” إلى جانب تسهيل المساطر المتعلقة بـ”تأمين الوعاء العقاري” اللازم للمشروع.

كما يراهن الطرف الكوري على أن هذا المشروع سيشكل دعامة أساسية لبناء سلسلة خاصة لصناعة بطاريات المركبات الكهربائية داخل المملكة، مما يتيح للمغرب التحول إلى قطب تصديري نحو الأسواق الغربية.

وفي قطاع النقل السككي، دعت سيول المغرب إلى تقديم خطة دعم مستمر وضمان السير السلس لبناء وتدشين المصنع المحلي الخاص بشركة “هيونداي روتيم”، ويأتي هذا الطلب في أعقاب فوز الشركة الكورية في فبراير من العام الماضي بأكبر صفقة في تاريخها بقيمة 2.2 تريليون وون كوري (مليار و600 مليون دولار) لتوريد عربات القطارات الكهربائية للمكتب الوطني للسكك الحديدية، حيث تسعى كوريا الجنوبية إلى تحويل هذا المصنع إلى منصة إنتاج إقليمية لتصدير العربات نحو دول إفريقية أخرى.

ومن أبرز ما حملته الوثيقة الرسمية هو تجاوز التعاون الثنائي للقطاعات التقليدية السيارات والطاقة؛ إذ ناقش المسؤولان بشكل رسمي آفاقاً جديدة لتوسيع الشراكة الاستراتيجية لتشمل قطاع بناء السفن والصناعات الدفاعية العسكرية.

ويرى مراقبون أن إدراج شق الدفاع وبناء السفن يعكس رغبة كوريا الجنوبية في الاستفادة من التوجه المغربي الحديث الرامي إلى توطين الصناعات العسكرية والدفاعية وتحديث أسطوله البحري، مستغلة في ذلك التكنولوجيا العسكرية المتقدمة التي تمتلكها سيول.

كما أشاد المسؤول الكوري، “يو هان-كو”، بالعمق الجيو استراتيجي للمملكة، واصفاً المغرب بأنه “الجسر الرابط بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا”.

كما أكدت الوثيقة أن ما يغري كبريات الشركات الكورية هو “الشبكة الواسعة من اتفاقيات التبادل الحر” التي يمتلكها المغرب مع أزيد من 50 دولة، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ حيث تطمح سيول إلى دمج القدرات الصناعية المتقدمة لكوريا مع المؤهلات اللوجستيكية للمغرب بهدف تنويع أسواقها استراتيجياً، معتبرة أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية المرتقبة ستكون نقطة التحول الحاسمة لهذا التوسع في شمال إفريقيا.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا