آخر الأخبار

ولاية أمن وجدة تخلد الذكرى الـ70 لتأسيس الأمن الوطني

شارك

هبة بريس – أحمد المساعد

خلدت ولاية أمن وجدة، يومه السبت 16 ماي الجاري، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي محطة وطنية مجيدة لاستحضار عقود من التضحية والالتزام في حماية الوطن والمواطنين.

وقد تميز الحفل بحضور رفيع المستوى ترأسه امحمد العطفاوي والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، إلى جانب رئيس مجلس الجهة، وقائد الحامية العسكرية، ورؤساء الهيئات القضائية والمنتخبة، والمصالح الأمنية والخارجية، فضلاً عن ممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام وأسرة الأمن من ممارسين ومتقاعدين وأرامل وأيتام المرفق الأمني.

وفي كلمة ألقاها عبد الخالق الزداوي، والي أمن وجدة، نيابة عن المدير العام للأمن الوطني، جرى التأكيد على العناية الملكية السامية التي تحظى بها هذه المؤسسة العريقة منذ تأسيسها في 16 ماي 1956 بظهير شريف من بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس، مروراً بمسيرة التحديث في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني، وصولاً إلى الرعاية المولوية الكريمة لجلالة الملك محمد السادس، نصر الله، الذي جعل من العصرنة والرقمنة أولوية مواكبة لرهانات العصر، مستحضرين منطوق الخطاب الملكي السامي لعرش 2017 المشيد بتضحيات رجال الأمن.

وأبرز والي الأمن التحول الاستراتيجي للمديرية العامة للأمن الوطني، الذي يرتكز على الانتقال من “الأمن كمرفق إداري” إلى “الأمن كمؤسسة خدماتية”، ومن “الأمن كقوة عمومية” إلى “الأمن كحق أساسي من حقوق الإنسان”، تجسيداً للمفهوم الجديد والمتجدد للسلطة. وفي هذا الصدد، تتبنى ولاية أمن وجدة مقاربة وقائية تقوم على تكثيف الحضور الميداني، والتجاوب الفوري مع نداءات المواطنين عبر الخط (19)، وتعزيز منسوب الثقة والشعور بالأمن.

وكشف عبد الخالق الزداوي عن الحصيلة السنوية لولاية أمن وجدة الممتدة من فاتح ماي 2025 إلى غاية فاتح ماي 2026، والتي أبانت عن نجاعة ميدانية لافتة وتراجع في مؤشرات الجريمة بفضل التنسيق الوثيق مع مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني . وفي هذا السياق، عرفت ولاية الأمن تسجيل ما مجموعه 36,147 قضية مباشرة، أنجزت منها المصالح الأمنية 34,522 قضية، وذلك مقارنة بـ 36,285 قضية سُجلت خلال السنة الماضية.
وقد انعكس هذا المجهود ميدانياً على معدل الزجر العام (نسبة حل الجرائم)، الذي ارتفع إلى 95.80% مقارنة بـ 95.57% في السنة المنصرمة، مما أسفر عن تقديم 22,981 شخصاً أمام العدالة. كما مكنت المبادرات الأمنية المنظمة على صعيد كافة المناطق ومفوضيات الشرطة التابعة للولاية من توقيف 36,683 شخصاً في حالة تلبس بالجرم المشهود، من بينهم 2,686 شخصاً من أجل قضايا السرقات المختلفة، فضلاً عن ضبط 4,920 شخصاً مبحوثاً عنه في جنايات وجنح متنوعة.
تفكيك شبكات الجريمة العابرة للحدود والمحجوزات
وفي إطار مكافحة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، أسفرت العمليات الميدانية المشتركة عن حجز طن و173 غراماً و325 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، و14 كيلوغراماً و896.24 غراماً من الكوكايين، و144.25 جرعة من الهيروين، و29 كيلوغراماً و308 غرامات من الكيف والطابا، بالإضافة إلى ضبط 64,736 قرصاً طبياً مخدراً من مختلف الأنواع.
وعلى مستوى تفكيك الشبكات الإجرامية ذات الامتدادات الدولية والوطنية، تمكنت مصالح الأمن بوجدة من تفكيك 25 شبكة متخصصة في الاتجار بالمخدرات والأقراص المهلوسة أوقف على خلفيتها 75 شخصاً، وشبكة تنشط في تزوير طلبات تأشيرات السفر أوقف إثرها 5 أشخاص، وشبكة للهجرة السرية أسفرت عن توقيف 58 شخصاً، بالإضافة إلى شبكة لتبديد المحجوزات بـ 21 موقوفاً، وشبكة للاتجار في الذهب أوقف على إثرها 4 أشخاص مع حجز 10 كيلوغرامات من الذهب.
ومن جانبها، عالجت مصالح الشرطة القضائية بالولاية 144 قضية سرقة مشددة أوقف بموجبها 61 شخصاً، وتفكيك 37 شبكة مخدرات أوقف إثرها 64 شخصاً. كما تم ضبط قضية اتجار في مواد غذائية فاسدة غير صالحة للاستهلاك تم على إثرها توقيف 6 أشخاص وحجز 25 طناً و520 كيلوغراماً من هذه المواد. وفي إطار التصدي الحازم للجرائم العابرة للحدود التي تستخدم التقنيات الحديثة، نجحت المصالح الأمنية تحت الإشراف الفعلي الدائم والمستمر لوالي الأمن في إحباط عمليات تهريب دولية للمخدرات عبر الطائرات المسيرة، مما مكن من حجز 55 طائرة مسيرة (درون).

ووعياً بالطبيعة المتطورة للجريمة وانتقالها إلى الفضاء السيبراني، طورت ولاية الأمن مهارات فرقها المتخصصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية (التشهير، الابتزاز، والنصب عبر الحسابات الوهمية)، مع التفعيل الصارم للاستجابة عبر المنصة الرقمية “إبلاغ” للتبليغ الفوري عن المحتويات الرقمية العنيفة أو التحريضية تحت إشراف النيابة العامة.
وفي سياق السلامة الطرقية ومحاربة “السياقة الاستعراضية”، أسفرت المخططات الميدانية والتقنية في الفترة من فاتح يناير 2026 إلى غاية 15 ماي 2026 عن إيداع 1,981 مركبة (سيارات ودراجات) بالمحجز البلدي، وتسجيل 11,116 مخالفة للدراجات النارية و359 مخالفة للسيارات.

كما تميزت السنة الأمنية بتوقيع اتفاقية شراكة مع مجلس جهة الشرق بعد تأشير وزارة الداخلية، وعقد شراكة مع وكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية، بجانب اتفاقيات مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية.
وعلى الصعيد الاجتماعي والإنساني، شهدت الولاية تنظيم حفل التميز الدراسي (29 نونبر 2025) للاحتفاء بأبناء الموظفين المتفوقين في البكالوريا، وتكريم المتقاعدين وتنظيم زيارات منزلية لمنعهم المرض من الحضور، بالإضافة إلى حملة طبية لمرضى السكري من رجال الشرطة، ومسابقة جهوية في حفظ وتجويد القرآن الكريم جرت أطوارها النهائية بالدار البيضاء أواخر شهر رمضان المنصرم بتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي.

واختتم عبد الخالق الزداوي الحفل بتقديم خالص الشكر والتقدير للسلطات الترابية وعلى رأسها والي جهة الشرق، ولالسلطة القضائية ممثلة في الوكيل العام للملك، ووكيل الملك ونوابهما، وكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية الموازية (القوات المسلحة الملكية، الدرك الملكي، القوات المساعدة، الوقاية المدنية، الجمارك، ومراقبة التراب الوطني، والمنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني والإعلام، مشيداً بالتفاني ونكران الذات الذي يطبع عمل نساء ورجال الأمن بولاية وجدة.
ورفعت ولاية أمن وجدة في ختام هذا الحفل برقية إخلاص وولاء مرفوعة إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، داعين له بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيقه السعيد الأمير مولاي الرشيد، وكافة الأسرة الملكية الشريفة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا