آخر الأخبار

احتقان داخل مستشفى ابن امسيك.. الشغيلة الصحية تحتج ضد “التسييس” وتلوح بالتصعيد

شارك

شهد المستشفى الإقليمي ابن امسيك بمدينة الدار البيضاء، تنظيم وقفة احتجاجية قوية خاضتها النقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، وسط أجواء من التوتر والاستياء المتصاعد في صفوف الشغيلة الصحية، احتجاجا على ما وصفته بتدهور ظروف العمل وتراجع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.

ورفع المحتجون خلال هذه الوقفة عددا من الشعارات الغاضبة التي عبّرت عن حجم الاحتقان داخل المؤسسة الصحية، من بينها: “لا لإهانة واحتقار الشغيلة الصحية”، و”لا للتمييز بين الموظفين”، إلى جانب شعارات تؤكد أن “الاحتجاج حق مشروع”، مع الدعوة إلى اعتماد الشفافية في التسيير والتدبير الإداري داخل المستشفى.

وأكدت الشغيلة الصحية المحتجة أن الوضع داخل المستشفى بات ينذر بمزيد من الاحتقان، في ظل ما اعتبرته تجاهلا للمطالب المهنية والاجتماعية للأطر الصحية، واستمرار مظاهر التمييز وسوء التدبير الإداري، الأمر الذي انعكس سلبا على السير العادي للمرفق الصحي وعلى جودة الخدمات المقدمة للمرضى والمرتفقين.

وانتقد المحتجون ما وصفوه بمحاولات تحويل المستشفى الإقليمي ابن امسيك إلى فضاء لخدمة أجندات سياسية وانتخابية ضيقة، بعيدا عن الأدوار الأساسية المنوطة بالمؤسسات الصحية العمومية، معتبرين أن القطاع الصحي يجب أن يظل بعيدا عن أي توظيف سياسي أو حزبي.

وشددت النقابة المحتجة على أن المستشفى يعيش مجموعة من الاختلالات التي تتطلب تدخلا عاجلا من الجهات الوصية، سواء على مستوى تدبير الموارد البشرية أو توفير الظروف الملائمة للاشتغال، مشيرة إلى أن الأطر الصحية تشتغل في ظروف صعبة رغم الخصاص والإكراهات اليومية التي تواجهها.

وعبر المحتجون عن رفضهم لما اعتبروه “تضييقا” على بعض العاملين بالمستشفى، مؤكدين أن مناخ الاحتقان لا يخدم مصلحة المؤسسة الصحية ولا يساهم في تحسين الخدمات العلاجية، بل يزيد من تعميق الأزمة داخل هذا المرفق العمومي الحيوي.

وأكدت الشغيلة الصحية أن مطالبها تظل مشروعة وترتبط أساسا بتحسين ظروف العمل، واحترام كرامة العاملين بالقطاع، وإرساء مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في التدبير الإداري، إلى جانب ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الموظفين دون تمييز أو إقصاء.

ولوح المحتجون بخوض خطوات تصعيدية جديدة خلال المرحلة المقبلة في حال استمرار ما وصفوه باستغلال المستشفى لأغراض سياسية وانتخابوية، وعدم الاستجابة للملف المطلبي الذي ترفعه الشغيلة الصحية منذ مدة، محذرين من تفاقم الأوضاع داخل المؤسسة الصحية.

وختمت النقابة وقفتها بالتأكيد على أن الدفاع عن كرامة الشغيلة الصحية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين يظل أولوية أساسية، داعية الجهات المسؤولة إلى فتح حوار جاد ومسؤول من أجل معالجة الاختلالات المطروحة وتجنب مزيد من الاحتقان داخل المستشفى الإقليمي ابن امسيك.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا