آخر الأخبار

مزراري: "البوليساريو" طفل أنابيب .. وهجوم السمارة "رقصة ديك مذبوح"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال عبد الهادي مزراري، خبير في العلاقات الدولية، إن جبهة “البوليساريو” الانفصالية مجرد “أداة وظيفية” لدى الجزائر، ووصفها بأنها “طفل أنابيب” لا يملك الشجاعة أو الشخصية لاتخاذ أي قرار أو ربط علاقات خارجية (مثل إيران) بمعزل عن النظام الجزائري.

مزراري، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، قدم تحليلا شاملا لتداعيات الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم الثلاثاء 5 ماي الجاري على أيدي مليشيات تابعة للجبهة الانفصالية، مستعرضا الأبعاد النفسية والسياسية والاقتصادية التي تحكم العلاقة بين الجزائر وميليشيات “البوليساريو” وموقف الدبلوماسية المغربية.

واعتبر الخبير في العلاقات الدولية أن هجوم السمارة يستحيل أن تنفذه “البوليساريو” دون علم الجزائر. ووصف هذه العملية بأنها “رقصة ديك مذبوح”، مشيرا إلى أنها تأتي نتيجة لليأس السياسي وتعتبر بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على التنظيم وحفر لقبره بيده.

وأوضح ضيف برنامج “نقاش هسبريس” أن الجزائر وجدت نفسها في مواجهة مع المنتظم الدولي والولايات المتحدة بعد صدور قرار مجلس الأمن 2797، وأن واشنطن تتعامل مع الجزائر كطرف رئيسي وليس كـ”مراقب”؛ مما دعا الجزائر إلى دفع “البوليساريو” نحو المشنقة للتخلص من الضغوط.

واستند مزراري إلى لقاءات شخصية أجراها سابقا مع قيادات من البوليساريو داخل مخيمات تندوف، حيث أسرّوا له بأن القيادات الكبرى لا تؤمن إطلاقا بإمكانية تأسيس دولة.

وروى قصة مسؤول تموين في المخيمات نقل له نصيحة من ضابط في المخابرات العسكرية الجزائرية طالبه فيها بترتيب أوراقه والعودة إلى المغرب، مؤكدا له أن “الجزائر لم تكن دولة قط، فكيف ستكون للـ”بوليساريو” دولة؟”.

وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن القيادات الحالية للـ”بوليساريو” (التي تعود أصول العديد منها إلى موريتانيا أو الجزائر) تدرك أنه لا مستقبل لها في تدبير الأقاليم الجنوبية تحت سقف الحكم الذاتي، حيث لا تملك قاعدة شعبية تؤهلها لمنافسة الأعيان وأبناء المنطقة.

وأشاد مزراري بما أسماه “الصبر الاستراتيجي الغريب والخطير جدا” للدبلوماسية المغربية، التي تطبق مبدأ “كم من حاجة قضيناها بتركها”، وتنتظر نضوج الظروف لقطف الثمار أو ترك الخصم يسقط لوحده.

واعتبر أن المغرب نجح بطريقة فنية وهادئة في “شنق الجزائر بحبل البوليساريو”، تاركا إياها تتخبط في أزماتها المفتعلة التي دامت 50 عاما.

وتوقع أن يوجه المغرب جهوده في مجلس الأمن لإنهاء أو تقليص دور المينورسو بشكله الحالي، مبررا ذلك بشلل شقها السياسي، واعتراف شقها العسكري بعدم قدرته على مراقبة المنطقة دون الاعتماد التام على القوات المسلحة الملكية والبنية التحتية المغربية.

ووصف مزراري الرئيس عبد المجيد تبون بأنه “في طائرة مخطوفة”، مشيرا إلى أنه تعرض لإكراهات كبيرة بعد مجيئه للسلطة، وتم ضمه إلى جناح الجنرال شنقريحة، على الرغم من أن خطابه الأولي كان ينتقد “العصابة” والمافيا.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا