آخر الأخبار

برادة: “مشروع القراءة” يرسخ الهوية المغربية .. والرشيدي: غياب المعرفة يغذي الإقصاء

شارك

أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن المشروع الوطني للقراءة أصبح رافعة ثقافية وتربوية تسهم في تعزيز مكانة الكتاب وبناء الإنسان وتنمية الرأسمال البشري، مبرزا أن القراءة تشكل مدخلا أساسيا لبناء مدرسة الجودة وترسيخ القيم والمعرفة لدى المتعلمين.

وأوضح برادة، خلال كلمته في الحفل الختامي للموسم الثاني من المشروع الوطني للقراءة المنظم ببرج محمد السادس بمدينة سلا، أن هذا المشروع ينسجم مع التوجهات الكبرى لخارطة الطريق 2022-2026، التي جعلت من تجويد التعلمات الأساس والتحكم في اللغات والانفتاح الثقافي وتفعيل أنشطة الحياة المدرسية أولويات استراتيجية.

وأشار الوزير إلى أن المشروع راهن على جعل القراءة ممارسة يومية لدى التلميذات والتلاميذ، ليس باعتبارها نشاطا موازيا فقط، بل كأسلوب لبناء الشخصية واكتساب القيم وتطوير الحس النقدي والإبداعي، مؤكدا أن القراءة تظل من أهم الجسور التي تمكن الناشئة من الارتقاء المعرفي والثقافي والتشبث بالهوية الوطنية مع الانفتاح على القيم الكونية.

وكشف المسؤول الحكومي أن الموسم الثاني من المشروع عرف تعبئة وطنية واسعة وانخراطا جماعيا مسؤولا، حيث ارتفع عدد المشاركات والمشاركين من أكثر من 272 ألف مشارك في الدورة الأولى إلى ما يزيد عن مليون و300 ألف مشاركة ومشارك خلال الدورة الثانية، معتبرا أن هذا الرقم يعكس الإقبال المتزايد على القراءة داخل المؤسسات التعليمية المغربية.

وأضاف برادة أن هذه النتائج تعد ثمرة للمجهودات التي بذلها مختلف المتدخلين والشركاء، مشددا على أن الاحتفاء لا يقتصر على الفائزين فقط، بل يشمل كل تلميذة وتلميذ اختار الكتاب رفيقا، وكل أستاذ جعل من القراءة مدخلا للتكوين الذاتي والتطوير المهني، إلى جانب المؤسسات التعليمية التي تؤمن بأن بناء مدرسة الجودة يمر عبر بناء مجتمع قارئ.

مصدر الصورة

وفي ختام كلمته، جدد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة اعتزازه بالشراكات التربوية والثقافية الداعمة لمشاريع القراءة، موجها الشكر إلى مختلف الأطر التربوية والإدارية والمنسقين والمحكمين والشركاء وأولياء الأمور، وكذا التلميذات والتلاميذ الذين منحوا لهذا المشروع “روحه ومعناه”، وفق تعبيره.

من جهته أكد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن الولوج إلى المعرفة يظل مفتاحا أساسيا لتحقيق المشاركة الكاملة في المجتمع، مبرزا أن غياب فرص القراءة والمعرفة يوسع فجوة الإقصاء ويقلص فرص الإدماج الاجتماعي، خاصة بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة.

وأوضح الرشيدي، خلال كلمته في الحفل الختامي، أن كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي انخرطت في هذه المبادرة الثقافية التنافسية لما تتيحه من فرص للتعلم والتأهيل والمشاركة، مشيدا بالجهود التي تبذلها مؤسسة البحث العلمي للاستثمار بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

مصدر الصورة

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب، وفاء بالتزاماته الدولية في مجال تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، فتح ورش ملاءمة تشريعاته الوطنية مع مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مذكرا بإصدار القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، والذي خصص بابا كاملا للمشاركة في الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية.

كما أبرز الرشيدي الأهمية الاستراتيجية لمعاهدة مراكش، التي اعتمدتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية سنة 2013، والتي تهدف إلى تسهيل نفاذ المكفوفين وضعاف البصر وذوي إعاقات أخرى إلى الكتب والمصنفات المنشورة بصيغ ميسرة.

وأعلن كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي عن توقيع اتفاقية شراكة وتعاون مع مؤسسة البحث العلمي للاستثمار، تروم وضع إطار للتعاون بين الطرفين من أجل تعزيز الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة، وتيسير القراءة لفائدة الأشخاص المسنين، عبر دعم المبادرات المرتبطة بالمشروع الوطني للقراءة وتمكين هذه الفئات من الولوج إلى المعرفة والأنشطة الثقافية.

وتوجه الرشيدي بالشكر إلى مؤسسة البحث العلمي للاستثمار وكافة القطاعات الشريكة على انخراطها في إنجاح هذه المبادرة، كما هنأ جميع الفائزات والفائزين في الموسم الثاني من المشروع الوطني للقراءة، متمنيا لهم مزيدا من التألق والنجاح.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا