آخر الأخبار

ميداوي يعلن جردا وطنيا للمعدات العلمية باهظة الكلفة ويراهن على القانون لضبط إحداث الجامعات

شارك

أكد عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن الوزارة أطلقت مبادرة وطنية لجرد جميع المعدات العلمية التي تتجاوز قيمتها 500 ألف درهم على مستوى مختلف الجامعات، مع إتاحة هذا الجرد للعموم عبر بوابة إلكترونية، في خطوة تروم تعزيز حكامة العتاد العلمي وترشيد استغلاله وتقوية الشفافية داخل منظومة البحث العلمي.

وأبرز ميداوي، خلال مداخلة له بمجلس النواب في مناقشة عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، صباح الثلاثاء، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تنزيل إصلاحات أوسع يقودها القانون رقم 24.59، الذي قال إنه “يضبط شروط إحداث الجامعات” ويؤسس لحكامة جديدة للتعليم العالي قائمة على التخطيط الاستشرافي والعدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكد الوزير أن القانون رقم 24.59 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي ترجم عدداً من توصيات المجلس الأعلى للحسابات إلى مقتضيات عملية وملزمة، من خلال إقرار “المخطط المديري للتعليم العالي” كآلية للتخطيط الاستشرافي تراعي العدالة المجالية والتوازن في توزيع الخدمات والموارد والفرص بين مختلف الجهات، فضلاً عن ضبط شروط إحداث مؤسسات التعليم العالي وربطها بحاجيات جهوية ووطنية مدعومة بدراسات تقنية تتعلق بالكلفة والأثر وقابلية الإنجاز.

وأوضح ميداوي أن القانون ذاته عزز حكامة الجامعات عبر الإبقاء على الصلاحيات الاستراتيجية والتدبيرية لمجالس الجامعات، وإحداث “مجلس الأمناء” كآلية للمواكبة الجهوية وتعزيز الالتقائية بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يضمن استمرارية السياسات العمومية وانسجامها.

وفي ما يتعلق بمشاريع البناء الجامعي، أقر الوزير بوجود إكراهات مرتبطة بالوعاء العقاري وتعثر بعض المشاريع، مؤكداً أن الوزارة عززت التنسيق مع مديرية الميزانية ومديرية أملاك الدولة من أجل تسوية الوضعية القانونية للعقارات قبل إطلاق المشاريع، مع اعتماد آلية الإشراف المنتدب عبر مؤسسات متخصصة، من بينها الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة والشركة العامة العقارية، لمعالجة النقص في الكفاءات التقنية وتسريع إنجاز المشاريع المتعثرة.

وأشار الوزير إلى أن مبادرة جرد المعدات العلمية تندرج ضمن تفعيل البرنامج الوطني للبحث العلمي التنموي والابتكار، الموقع بين الوزارة ومؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، مبرزاً أن الهدف يتمثل في تعزيز حكامة العتاد العلمي وترشيد استغلاله وتقريبه من الباحثين والفاعلين على المستوى الترابي.

كما كشف أن الوزارة تعمل على مراجعة القانون المنظم للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، من خلال اقتراح إحداث وحدات جهوية ستضطلع بدور منصات تكنولوجية مرجعية، تقدم خدمات التحاليل العلمية والتكوين المستمر لفائدة الباحثين وطلبة الدكتوراه والمقاولات، إلى جانب مواكبة الابتكار والمساهمة في صيانة وتحسين استغلال المعدات العلمية.

وفي محور التحول الرقمي، أكد ميداوي أن الوزارة اقترحت إحداث مديرية للتحول الرقمي وأمن نظم المعلومات ضمن مشروع إعادة هيكلة الوزارة، مع إطلاق ورش لتطوير نظام معلوماتي وطني شامل ومندمج لتدبير مؤسسات التعليم العالي، وبرمجة اعتمادات مالية مهمة خلال الفترة 2025-2026 لتطوير مراكز البيانات وتعزيز منظومة الأمن المعلوماتي والتكوين المستمر في التقنيات الرقمية الحديثة.

وشدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على أن التفاعل مع تقرير المجلس الأعلى للحسابات لا ينبغي أن يظل في حدود التشخيص، بل يتعين تحويل الملاحظات والتوصيات الواردة فيه إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والتتبع والتقييم، بما يرفع من نجاعة أداء منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ويعزز جودة الخدمات الجامعية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا