أثار الهجوم الذي شنّته جبهة البوليساريو على مدينة السمارة جنوب المغرب موجة إدانات عربية ودولية، وسط دعوات إلى تجنب التصعيد والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، أدانت دولة قطر الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، مؤكدة، عبر بيان لوزارة الخارجية، تضامنها الكامل مع المملكة المغربية ودعمها لحقوقها السيادية في الصحراء المغربية، ولكل الإجراءات التي تتخذها من أجل الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها. كما شددت الدوحة على موقفها الثابت الرافض للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية مهما كانت دوافعها.
من جهتها، عبّرت مملكة البحرين عن إدانتها الشديدة للهجوم، واصفة إياه بـ”الإرهابي والآثم”، ومؤكدة رفضها القاطع لكل أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار بالمغرب. كما جددت المنامة تضامنها الكامل مع الرباط ودعمها لحقوقها السيادية المشروعة في الصحراء المغربية، مع تأكيد تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها مدخلاً لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.
بدورها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة الهجوم “بأشد العبارات”، معتبرة أن هذه الأعمال الإجرامية تهدد الأمن والاستقرار. وأكدت الخارجية الإماراتية تمسك أبوظبي بموقفها الداعم للمملكة المغربية وحقوقها السيادية المشروعة في الصحراء المغربية، ودعم كل ما من شأنه تعزيز أمن المغرب ووحدة أراضيه واستقرار المنطقة.
أما الولايات المتحدة الأمريكية، فقد اعتبرت، عبر بعثتها لدى الأمم المتحدة، أن الهجمات التي استهدفت السمارة “تهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام”. وأكدت أن هذه الأعمال تتعارض مع روح المحادثات الأخيرة، مشددة على أن الوقت قد حان لإنهاء النزاع المستمر منذ عقود، وفق ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2797. كما جددت واشنطن دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساساً لتحقيق السلام في الأقاليم الجنوبية.
وفي السياق ذاته، أدانت السفارة البريطانية بالمغرب الهجوم، معتبرة أنه يهدد جهود السلام وتقويض المسار الأممي. ودعت لندن جميع الأطراف إلى الانخراط بروح التوافق للتوصل إلى حل دائم للنزاع، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي.
من جانبها، أعربت فرنسا، عبر بيان لوزارة الخارجية، عن إدانتها للهجوم، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال تقوض الاستقرار الإقليمي وتعرقل الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع. كما اعتبرت باريس أن التصعيد يشكل تهديداً مباشراً لمسار المفاوضات الجارية تحت إشراف الأمم المتحدة، داعية إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار والامتثال للقرارات الأممية ذات الصلة.
وجددت فرنسا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها أرضية جدية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه. كما شددت البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة على ضرورة إنهاء هذا النزاع الذي طال أمده، ودعم جهود الوساطة الأممية لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
من جهتها، دعت بعثة “مينورسو”، بتنسيق مع السلطات المغربية، إلى كشف ملابسات الهجوم. كما أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، ديميتار تزانتشيف، أن “الوقت ليس للتصعيد بل للتفاوض”، داعياً إلى استئناف المسار السياسي وفق قرار مجلس الأمن رقم 2797، مع اعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.
وفي الأمم المتحدة، أعرب المبعوث الشخصي للأمين العام، ستيفان دي ميستورا، عن “قلقه البالغ” إزاء الهجوم، داعياً إلى العودة الفورية لوقف إطلاق النار وتجديد الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع. كما شدد، عبر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، على أن المرحلة الحالية تستدعي الحوار والتفاوض بدل التصعيد العسكري.
المصدر:
العمق