تسلمت القوات المسلحة الملكية المغربية، أمس الجمعة، خلال مراسم رسمية ترأسها الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية، والجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، على هامش التمرين الختامي لمناورات “الأسد الإفريقي”، سبعة نسخ جديدة من مروحيات “أباتشي AH-64E” الهجومية، أمريكية الصنع، التي ستشكل إضافة نوعية لسلاح الجو الملكي، بفضل أنظمتها التكنولوجية المتطورة التي تتيح لها العمل في مختلف الظروف المناخية بدقة عالية، وقدرتها على توفير غطاء جوي وتنسيق العمليات البرية بفعالية قصوى.
نجحت مروحيات “أباتشي” على امتداد السنوات الماضية في ترسيخ اسمها في سوق الدفاع العالمية كأكثر مروحية هجومية تطورا وإثباتا للكفاءة في العالم؛ إذ تمثل العمود الفقري لأسطول المروحيات الهجومية في العديد من الجيوش، بحيث سجلت، وفق بيانات الشركة المُصنعة، أكثر من 5 ملايين ساعة طيران، منها 1.3 مليون ساعة في مهام قتالية، فيما يوجد حاليا أكثر من 1300 نسخة منها قيد التشغيل على الصعيد العالمي.
تم تطوير النسخ الجديدة من مروحيات “أباتشي AH-64E”، بما في ذلك تلك التي حصل عليها الجيش المغربي، لتعزيز العمل المشترك مع الأنظمة ذاتية القيادة لتحقيق ترابط عملياتي أكبر؛ إذ تتوفر على نظام تسليح متكامل ومُحَسن، مع دمج حزمة استشعار واستهداف متطورة، تتيح تبادل البيانات في الوقت الفعلي، وكشف وتصنيف وترتيب أولويات الأهداف المتعددة للاشتباك السريع.
وتتميز هذه القطع العسكرية بنظام يتيح لها التحكم في قيادة الطائرات بدون طيار، لتوسيع نطاق الاستشعار ومضاعفة القوة عبر ساحة المعركة، إلى جانب تصميمها لكي تُناسب أنظمة القيادة والسيطرة الحديثة، مع نظام “Link 16” الذي تم تجريبه في مناورات “الأسد الإفريقي” لهذا العام، المُصمم لدعم العمليات المشتركة وتعزيز التوافق العملياتي بين مختلف الوحدات القتالية.
يبلغ طول “أباتشي” أكثر من 14 مترا، فيما يبلغ ارتفاعها حوالي 4.7 أمتار، وفق بيانات المُصنع الأمريكي، وهي قادرة على تحمل وزن تشغيلي يصل إلى أكثر من 10 آلاف كيلوغرام، مع سرعة قصوى أثناء التحليق المستوي تصل إلى أكثر من 279 كيلومترا في الساعة، وتسليح قوي يضم 16 صاروخا من طراز “هيلفاير”، و76 صاروخا عيار 2.75 بوصة، و1200 طلقة لمدفع “تشين غان” عيار 30 ميليمترا، في وقت يصل فيه معدل إطلاق النار إلى حوالي 650 طلقة في الدقيقة.
إلى جانب ذلك، يجمع الخبراء في الشأن العسكري على أن مروحيات “أباتشي AH-64E” باتت تعد أصلا لا غنى عنه في ساحات المعارك المتطورة؛ إذ تظل الخيار الأفضل لمواجهة التهديدات الحديثة ومواكبة التحول المستمر لهذه التحديات. وبالتالي، فإن إدماجها في سلاح الجو المغربي يمثل قفزة نوعية وتحولا استراتيجيا في ميزان القوى الإقليمي، وتعزيزا لـ “السيادة الردعية” للمملكة المغربية.
وظهرت مروحيات “أباتشي” المغربية في التمرين الختامي لمناورات “الأسد الإفريقي” الذي احتضنه ميدان التدريبات بمنطقة “كاب درعة”، أمس الجمعة، وهي توفر إسنادا جويا للقوات البرية التي كانت تقوم بصد هجوم أرضي افتراضي، الشيء الذي يعزز كفاءة العمليات الميدانية ويقلل المخاطر التي قد تواجه الجنود على الأرض، خاصة في التضاريس الوعرة والصحراوية.
المصدر:
هسبريس