أعلنت جمعيات المجتمع المدني الشريكة للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بإقليم تارودانت عن تعليق دروس محو الأمية لمدة أسبوع كامل، ابتداء من 4 ماي إلى غاية 10 ماي 2026، احتجاجا على ما وصفته بـ”التدبير العشوائي” وتأخر صرف مستحقات المؤطرات والمكونات، في خطوة تصعيدية تنذر بتصاعد الاحتقان داخل القطاع.
وقالت الجمعيات، في بيان احتجاجي، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إن القرار يأتي بعد “تجاهل متواصل” من طرف الإدارة المركزية والإقليمية التابعة لـالوكالة الوطنية لمحاربة الأمية للمطالب التي سبق رفعها عبر مراسلات وتنبيهات متعددة، دون التوصل إلى حلول عملية للمشاكل المطروحة.
وسجلت الجمعيات ما اعتبرته “اختلالات تقنية وإدارية خطيرة” شابت تدبير برامج موسمي 2024/2025 و2025/2026، مشيرة إلى ظهور ما يعرف بـ”الأسماء المكررة” بعد أشهر من انطلاق الدراسة، وهو ما يؤدي، بحسب البيان، إلى حذف أفواج كاملة بعد أن تكون المكونات قد أنجزن جزءًا مهمًا من البرنامج التعليمي.
واعتبرت الجمعيات أن هذه الوضعية تفضي إلى “الإجهاز على مجهودات المؤطرات وحقوق المستفيدات”، منتقدة ما وصفته بغياب الاستقرار في تدبير البرامج وضعف التنسيق الإداري والتقني.
كما نددت الجمعيات بما قالت إنه تأخر مستمر في صرف الشطر الثاني من مستحقات موسم 2024/2025، إلى جانب اقتطاعات مالية “تعسفية”، وصلت، وفق البيان، إلى حرمان بعض المؤطرات من مستحقاتهن بشكل كامل بدعوى وجود أسماء مكررة في برامج سابقة.
وأشار البيان كذلك إلى أعطاب تقنية داخل نظام “SIMPA”، قال إنها تسببت في رفض تسجيل مستفيدات جديدات رغم عدم استفادتهن سابقا من البرنامج، إضافة إلى فرض شروط جديدة تتعلق بإلزامية الإدلاء بصور أصلية للبطائق الوطنية بدل النسخ، وهو ما اعتبرته الجمعيات إجراء مفاجئا وخارجا عن مقتضيات الاتفاقيات الموقعة.
وفي إطار برنامجها الاحتجاجي، أعلنت الجمعيات عن توقيف شامل للدروس بجميع المراكز التابعة لها، مع مقاطعة جهاز التفتيش ورفض استقبال المفتشين إلى حين تسوية الملفات العالقة وصرف المستحقات المالية المتأخرة.
وحملت الجمعيات الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، على المستويين المركزي والإقليمي، المسؤولية الكاملة عن التداعيات القانونية والتربوية والاجتماعية لهذه الخطوات الاحتجاجية، محذرة من أن استمرار ما وصفته بـ”سياسة الآذان الصماء” قد يهدد مستقبل ورش محاربة الأمية بالإقليم.
وختمت الجمعيات بيانها بالتأكيد على مواصلة التصعيد إلى حين الاستجابة لمطالبها، وضمان صرف المستحقات المتأخرة وتحسين ظروف تنفيذ البرامج، داعية الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لإنقاذ هذا الورش الاجتماعي والتربوي.
المصدر:
العمق