آخر الأخبار

ماذا نعرف عن اشتباكات مضيق هرمز؟ وهل أثرت على المفاوضات؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تواصلت التوترات العسكرية ب مضيق هرمز، اليوم الجمعة، في أعقاب اشتباك شهده مساء أمس الخميس بين قوات إيرانية وأمريكية، تلته غارات على مناطق ساحلية جنوب إيران، فيما لا يزال الجانبان متمسكين بوقف إطلاق النار، بانتظار إحراز تقدم دبلوماسي.

فبعد ساعات من إعلان إيران عودة الهدوء للمنطقة التي شهدت توترات، وتأكيد القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) أنها لا تسعى لأي تصعيد، أعلن الطرفان عن اشتباكات وعمليات عسكرية في مضيق هرمز استهدفت سفن بعضهما.

أتى ذلك تزامنا مع تصريحات إيرانية وأخرى أمريكية تندد بما حدث الليلة الماضية، وتؤكد في الوقت نفسه على أهمية المسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، ويحول وقف إطلاق النار القائم منذ 8 أبريل/نيسان إلى وضع دائم.

مصدر الصورة سفن في مضيق هرمز تظهر من الجانب العُماني (رويترز)

ما التطورات العسكرية؟

صباح الجمعة، أعلنت إيران احتجاز ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أمريكية تحمل نفطا إيرانيا.

وجاء في بيان للقوات المسلحة بثّه التلفزيون الرسمي: "قامت بحرية جمهورية إيران الإسلامية، من خلال عملية مخطّط لها في بحر عُمان، باحتجاز الناقلة المخالفة أوشن كوي"، لافتا إلى أن الشحنة مملوكة لإيران.

وأضاف البيان أنه تمت مرافقة السفينة إلى السواحل الجنوبية الإيرانية بعد محاولتها "الإضرار بصادرات النفط الإيرانية وتعطيلها"، من دون تفاصيل إضافية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني مقطعا مصورا لعملية احتجاز الناقلة، ظهرت فيه قوات إيرانية وهي تلاحق السفينة ليلا باستخدام قوارب صغيرة، ثم تصعد على متنها عبر سلّم قبل تحويل مسارها نحو السواحل الإيرانية.

وبعد ساعات من ذلك، أفاد مسؤول أمريكي لقناة فوكس نيوز بأن غارات جوية أمريكية استهدفت ناقلات نفط تحاول اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأوضح المسؤول أن هذه الناقلات كانت "ناقلات نفط عملاقة فارغة تحاول العودة إلى إيران".

إعلان

ومن المرجح أن هذه الناقلات الفارغة كانت تحاول العودة إلى إيران لكسب المزيد من الوقت لتخزين النفط، في ظل الحصار الأمريكي الذي يمنع إيران من تصدير نفطها واقتراب سعتها التخزينية من قدرتها القصوى.

وفي حادث آخر، قالت وكالة فارس إن اشتباكات متفرقة -استمرت ساعات- اندلعت بين القوات الإيرانية والسفن الحربية الأمريكية في مضيق هرمز.

وأكدت وكالة تسنيم سماع أصوات انفجارات في سيريك جنوبي البلاد ناتجة عن تبادل محدود لإطلاق النار مع أهداف أمريكية قرب مضيق هرمز.

ما تفاصيل استهداف ناقلتي النفط؟

وفي بيان، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها عطّلت ناقلتي النفط "سي ستار 3″ و"سيفدا" قبل دخولهما ميناءً إيرانيًا في خليج عُمان، في انتهاك للحصار الأمريكي المفروض عليهما.

وشرحت أن طائرة مقاتلة من طراز إف-إيه-18 سوبر هورنت تابعة للبحرية الأمريكية، عطلت من على متن حاملة الطائرات "يو إس إس" الناقلتين بعد إطلاقها ذخائر دقيقة على مداخنهما، ما منعهما من دخول إيران.

وأشارت إلى أن قواتها عطلت الأربعاء الماضي كذلك ناقلة النفط "حسنة" التي ترفع العلم الإيراني، أثناء محاولتها الإبحار إلى ميناء إيراني في خليج عُمان.

وأوضحت أنها قامت بذلك باستخدام طائرة مقاتلة من طراز إف-إيه-18 سوبر هورنت، تابعة لحاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن، حيث عطلت دفة ناقلة النفط الفارغة بإطلاقها عدة قذائف من مدفع عيار 20 ملم.

ماذا حدث أمس؟

أتى ذلك بعد توترات عسكرية شهدها مضيق هرمز الليلة الماضية، تبادلت حولها إيران والولايات المتحدة الاتهامات بشأن من أطلق النار أولا.

في الجانب الإيراني، قالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، إنها استهدفت 3 مدمرات أمريكية اقتربت من مضيق هرمز، عقب خرق وقف إطلاق النار من الجيش الأمريكي واستهداف ناقلة نفط إيرانية قرب ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان في جنوب إيران، تلا ذلك غارات على مواقع عدة في مناطق ساحلية.

لكنّ القيادة المركزية الأمريكية قالت إنها شنت هجوما "للدفاع عن النفس" ضد هجمات إيرانية "غير مبررة" وذلك بينما كانت مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية مزوّدة بصواريخ موجَّهة تعبر مضيق هرمز باتجاه خليج عُمان.

مصدر الصورة طهران أكدت أنها تبحث المقترح الأمريكي وستسلم ردها للوسيط الباكستاني حين تنتهي من ذلك (الأوروبية)

هل يقترب الاتفاق؟

وفي ظل استمرار التوترات العسكرية في هرمز، كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تتوقع ردا من إيران اليوم الجمعة على الاقتراحات الأمريكية، للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وقال روبيو لصحفيين خلال زيارته لروما "نحن نتوقع ردا منهم اليوم في وقت ما"، معربا عن أمله أن يكون عرضا جديا، وفق وصفه.

كذلك، انتقد بشدة سعي إيران للسيطرة على مضيق هرمز، واصفا إياه بأنه أمر "غير مقبول" يُعتبر محاولة لتطبيع السيطرة على مضيق مائي دولي، وذلك عقب معلومات أفادت بأن طهران أنشأت هيئة تُخوّلها الموافقة على عبور هذا الممر المائي الحيوي.

لكنّ وزارة الخارجية الإيرانية قالت إن رد طهران على المقترح الأمريكي "لا يزال قيد الدراسة"، وسيُعلن عنه عند الوصول إلى النتيجة النهائية، دون تحديد موعد.

إعلان

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد أمس الخميس بعد الاشتباك في هرمز أن وقف إطلاق النار لا يزال قائما، لكنه وجّه تهديدات إلى إيران، قائلا "كما سحقنا الإيرانيين اليوم سنسحقهم بقوة أشد وعنف أكبر في المستقبل ما لم يوقّعوا الاتفاق بسرعة".

ما المقترح المُقدم؟

وكان موقع أكسيوس أفاد الأربعاء نقلا عن مسؤولَين أمريكيَّين ومصدرين آخرين مطلعين بوجود "مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلا".

ونقل أكسيوس أن "الاتفاق سيُلزم إيران بتجميد تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، كما سيرفع الطرفان القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز".

مصدر الصورة سفينة الحاويات "حمونة" التي ترفع العلم الإيراني راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (الفرنسية)

ما الوضع في هرمز؟

وبحسب التأكيدات الأمريكية، يتواصل الحصار على الموانئ الإيرانية، الذي وصفه ترمب الخميس بـ"الجدار الفولاذي"، منذ 13 أبريل/نيسان الماضي، فيما تواصل طهران إغلاقه بدورها.

وفي سياق سعيها للإمساك بالحركة البحرية، أنشأت إيران هيئة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز تُعنى بإجازة عبور السفن وتحصيل رسوم مرور، بحسب نشرة "لويدز ليست" المتخصصة.

وبحسب المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، فإن نحو 1500 سفينة و20 ألف فرد من الطواقم الدولية عالقون الآن في منطقة الخليج.

ويشكّل مضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسية منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، والذي تلته جلسة مباحثات بين الطرفين في إسلام آباد لم تثمر اتفاقا على وضع حد نهائي للحرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا