آخر الأخبار

انتخابات الشرق الجزئية تكشف ملامح التنافس السياسي قبل تشريعيات 23 شتنبر

شارك

قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، بدأت جهة الشرق تكشف مبكرا ملامح التنافس الحزبي والاستعدادات السياسية للاستحقاقات القادمة، في ظل إعادة ترتيب تدريجية للتوازنات المحلية بين مختلف الأحزاب.

وأسفرت نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت، يوم الثلاثاء الماضي، بعدد من الجماعات الترابية بالجهة، عن تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار للمشهد الانتخابي بحصوله على 13 مقعدا من أصل 35 مقعدا متبارى بشأنها، أي بنسبة 37.14 في المائة، من بينها 12 مقعدا مخصصا للنساء.

وشملت المقاعد التي حصدها الحزب أقاليم الناظور والدريوش وبركان وجرادة وتاوريرت، ما يعكس حضورا انتخابيا متنوعا على مستوى جهة الشرق.

وجاء حزب الاستقلال في المرتبة الثانية بـ7 مقاعد، بنسبة 20 في المائة، توزعت بين عمالة وجدة-أنجاد وأقاليم الدريوش والناظور وجرسيف، فيما حل حزب الأصالة والمعاصرة ثالثا بحصوله على 6 مقاعد بنسبة 17.14 في المائة، موزعة على أقاليم الدريوش وجرسيف وفجيج ووجدة-أنجاد.

أما حزب الحركة الشعبية، فقد حصد 5 مقاعد بنسبة 14.29 في المائة، تركزت أساسا بإقليم الدريوش إلى جانب مقعد واحد بجرسيف، بينما نال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مقعدين بنسبة 5.71 في المائة بكل من الناظور وفجيج.

كما تمكن حزب التقدم والاشتراكية من الظفر بمقعد واحد بإقليم بركان بنسبة 2.86 في المائة، في حين حصد الحزب المغربي الحر مقعدين بإقليم الناظور بنسبة 5.71 في المائة.

وتندرج هذه الانتخابات الجزئية ضمن الآليات القانونية الرامية إلى ملء المقاعد الشاغرة داخل المجالس المنتخبة، بما يضمن استمرارية عملها الإداري والتدبيري على مستوى الجماعات الترابية.

وكانت وزارة الداخلية قد حددت فترة إيداع الترشيحات ما بين 16 و21 أبريل الماضي، فيما امتدت الحملة الانتخابية من 22 أبريل إلى 4 ماي الجاري، وسط تنافس محلي محدود النطاق، لكنه يحمل دلالات سياسية مرتبطة بالاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وتشير القراءات الأولية لهذه النتائج إلى استمرار دينامية إعادة تموقع الأحزاب السياسية بجهة الشرق، مع تفاوت واضح في مستويات الحضور الميداني والتنظيمي بين مختلف التشكيلات الحزبية.

وبينما عزز حزب التجمع الوطني للأحرار موقعه في صدارة النتائج الجزئية، تواصل باقي الأحزاب البحث عن توسيع حضورها الانتخابي والتنظيمي، في أفق مرحلة سياسية يتوقع أن تشهد تنافسا أكبر على المستويين الجهوي والوطني.

وتبرز جهة الشرق، من خلال هذه المؤشرات الانتخابية، كواحدة من أبرز الساحات السياسية المفتوحة على عدة احتمالات، في ظل تقاطع الحسابات المحلية مع رهانات إعادة تشكيل موازين القوى داخل المشهد الحزبي المغربي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا