آخر الأخبار

حكم قضائي جديد يكرّس حق المسافر في التعويض عن تأخر القطارات

شارك

قضت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء، في حكم حديث، بأداء المكتب الوطني للسكك الحديدية تعويضا عن الضرر قدره 5 آلاف درهم لفائدة محام متمرن، إثر تأخر قطار كان يقلّه إلى مدينة تمارة عن الوصول في الموعد المحدد.

وفي تفاصيل الحكم الذي قضى أيضا بتحميل المكتب المصاريف، وبإحلال شركة التأمين “الوفاء”، في شخص ممثلها القانوني، محلّه في الأداء، فقد عرض المدعي أنه “محام متمرن بمكتب نائبه بهيئة المحامين بالدار البيضاء، ومقيد بجدول المحامين المتمرنين بالهيئة نفسها”.

وأفاد بأن المدعي كان مكلفا، في إطار مهامه المهنية، بالحضور لخبرة نيابةً عن ممرنه بمدينة تمارة، كانت مقررةً على الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح يوم 23 نونبر 2024، في إطار ملف تجاري معروض أمام القضاء.

ولفت إلى أنه في إطار تنقله لحضور الخبرة، استعمل القطار المتجه من محطة القطار “الميناء” بالدار البيضاء في اتجاه مدينة تمارة، وأن القطار المذكور كان مقررا له الانطلاق على الساعة العاشرة وعشر دقائق صباحا من مدينة الدار البيضاء، والوصول على الساعة الحادية عشرة صباحا إلى مدينة تمارة، كما هو موضح في تذكرة السفر، “غير أن القطار تأخر عن موعده المقرر في الوصول بساعة ونصف، ليصل على الساعة الثانية عشرة والنصف”.

ودفع المدعي بأن هذا التأخر “ترتبت عنه نتيجة تفويت وقت الخبرة؛ مما تسبب له في إثارة مسؤوليته المهنية في مواجهة ممرنه”.

وبعد تفصيله في “حجم الضرر” الناتج عن الواقعة، التمس العارض الحكم على المدعى عليه (المكتب الوطني للسكك الحديدية) بأدائه للعارض تعويضا عن الضرر قدره 30 ألف درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليه الصائر.

وأوردت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء أن “الثابت من الشروط العامة للعقد المحتج به من قبل المدعى عليه أنها تخص حالة إلغاء الرحلة أو تأخر القطار المعلن عنه قبل موعد مغادرة القطار”، معتبرةً أن هذا “ما لا يتطابق مع موضوع النازلة التي تخص توقف القطار على متن الرحلة لمدة ساعة ونصف”، مؤكدة أن “الحق في التعويض مكفول بموجب القانون طبقاً للمادة 479 من مدونة التجارة”.

وأشارت المحكمة إلى إقرار المكتب بالتأخر المسجل في الرحلة سالفة الذكر، وأنه “لا ينازع فيه ولا في وجود المدعي على متن الرحلة”.

وأضافت: “التوقف المفاجئ والمطول يترتب عنه ضرر فعلي للمسافر، سواء من حيث تعطيله عن التزاماته الشخصية أو المهنية، أو من حيث المساس براحة تنقله وسلامته النفسية، خاصة وأن التزام الناقل هو التزام بنتيجة تتمثل في إيصال المسافر في الوقت المحدد”.

واستحضرت الفقرةَ الأولى من المادة 480 من مدونة التجارة، التي تنص، في إطار نقل الأشخاص، على أنه: “إذا توقف الناقل أثناء السفر في أماكن لم تكن معينة في برنامج السفر، أو إذا سلك طريقا غير الطريق المحدد، أو تسبب بأية وسيلة أخرى أو بفعله في تأخير الوصول، فللمسافر الحق في فسخ العقد والتعويض”.

وتقديرا من المحكمة للضرر الذي أصاب المدعي (المحامي المتمرن)، ولما لها من سلطة تقديرية، “ارتأت تحديد التعويض الإجمالي المستحق للمدعي في هذه الحالة في مبلغ 5000.00 درهم”.

واعتبرت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء أن “موجبات النفاذ المعجل تبقى غير متوفرة في النازلة، ويتعين رفض الطلب المقدم بشأنها”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا