كشف الحسين نصر الله، نائب عمدة الدار البيضاء المفوض له قطاع الممتلكات والنزاعات القانونية، أن عدد الملفات القضائية الرائجة التي تكون جماعة الدار البيضاء طرفا فيها تجاوز 2500 ملف أمام مختلف المحاكم، ما يفرض ضغطا متزايدا على المصالح القانونية والأطر المكلفة بتتبع هذه القضايا.
وأوضح نصر الله، خلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي، أن حصيلة القضايا المعروضة برسم دورتي فبراير وماي 2026 تأتي في إطار تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وتفعيل آليات تتبع وتدبير المنازعات القضائية، سواء تلك المرفوعة ضد الجماعة أو التي تباشرها الأخيرة دفاعا عن مصالحها.
وفي ما يتعلق بالقضايا المرفوعة ضد جماعة الدار البيضاء، سجل المسؤول الجماعي 28 ملفا مرتبطا بالاعتداء المادي، مشيرا إلى أن المحكمة قضت برفض نحو ثلث الطلبات المقدمة ضد الجماعة، وهو ما اعتبره مؤشرا على فعالية التتبع القانوني للملفات وجودة الدفاع عن مصالح الجماعة.
كما تتوزع باقي القضايا على 9 ملفات مرتبطة بالمنازعات الضريبية، و4 قضايا تهم الصفقات العمومية، إضافة إلى 43 قضية إلغاء، و13 ملفا مرتبطا بالتأمين، و18 قضية تتعلق بالتعويض عن الضرر، فضلا عن 23 قضية متنوعة و16 قضية خاصة بحوادث السير.
وبخصوص الدعاوى التي رفعتها جماعة الدار البيضاء ضد الأغيار، أوضح نصر الله أنها تشمل 26 قضية حيازة، و26 طعنا أمام المحكمة الإدارية، إلى جانب قضيتين لإعادة النظر و3 قضايا تتعلق بالتعرض الخارج عن الخصومة، مع تقديم طلبات لإعادة النظر تهم ما مجموعه 157 مليون درهم.
وفي السياق ذاته، أبرز نائب العمدة أن جماعة الدار البيضاء حققت، خلال الأسبوعين الماضيين، مكسبا قضائيا وصفه بالمهم، بعدما ألغت محكمة النقض حكما كان يقضي بأداء الجماعة مبلغ 86 مليون درهم، معتبرا أن هذا القرار يعكس الجهود التي تبذلها المصالح القانونية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، لحماية مصالح الجماعة والدفاع عن المال العام.
وأكد المسؤول الجماعي أن تدبير هذا الكم من الملفات يتم في ظل إكراهات متعددة، أبرزها الخصاص في الموارد البشرية وتزايد الضغط على الأطر القانونية، داعيا إلى تعزيز الإمكانيات المتاحة للمصالح المختصة لضمان مواصلة أداء مهامها في ظروف أفضل.
المصدر:
العمق